بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم

من أنا ؟



حقوقية، كاتبة، ناشطة في شؤون بلادي وشؤون المرأة، لي عدة منشورات ورقية وإلكترونية


المواضيع الأخيرة
» وستظلين أجمل قصيدة.
اليوم في 19:57 من طرف ميساء البشيتي

» نيلسون مانديـلا : رجـل الإجـمـاع والـمـبـادئ…!! الدكتور عبـد القـادر حسين ياسين
أمس في 12:15 من طرف م.أ.البشيتي

» إسرائيل تقرّ "قانون القومية".. فماذا يعني؟
الجمعة 20 يوليو 2018 - 12:27 من طرف مؤيد السالم

» تعرّف على الفرق بين "إذاً" و "إذن"
الجمعة 20 يوليو 2018 - 12:11 من طرف ميساء البشيتي

» لك يا بحر...أبث شكواي
الأربعاء 18 يوليو 2018 - 17:58 من طرف لطيفة الميموني

» كيف تنخر لعبة في عظام أمة...!!
الأربعاء 18 يوليو 2018 - 17:37 من طرف لطيفة الميموني

» عهد...وعهد...
الأربعاء 18 يوليو 2018 - 16:43 من طرف لطيفة الميموني

» براءة ووفاء!
الأربعاء 18 يوليو 2018 - 16:19 من طرف محمد الصالح الجزائري

» ثنائيات شرقية
الثلاثاء 17 يوليو 2018 - 18:15 من طرف ورد العربي

» 10 حقائق قد لا يعرفها الكثيرون عن غسان كنفاني
الثلاثاء 17 يوليو 2018 - 18:11 من طرف ورد العربي

» رسائل في الهواء
الإثنين 16 يوليو 2018 - 11:44 من طرف ميساء البشيتي

» كعك على الرصيف/ بقلم غسان كنفاني...((إهداء إلى الأستاذة فاطمة شكري))
الخميس 12 يوليو 2018 - 12:32 من طرف فاطمة شكري

» ما تبقى لكم من أدب غسان كنفاني
الثلاثاء 10 يوليو 2018 - 15:50 من طرف فاطمة شكري

» رسائل بشهوة المطر
الإثنين 9 يوليو 2018 - 11:53 من طرف ميساء البشيتي

» تـأمـلات في الـكـتـابـة الـصـحـفـيـة د. عبد القادر حسين ياسين
الإثنين 9 يوليو 2018 - 11:46 من طرف م.أ.البشيتي

» مما كتبته آني هوفر كنفاني بعد استشهاد زوجها الفلسطيني الأديب والمفكر والسياسي غسان كنفاني بقلم مجدي السماك
الإثنين 2 يوليو 2018 - 14:06 من طرف م.أ.البشيتي

» خواطري المنشورة في الأبجدية الأولى
الإثنين 2 يوليو 2018 - 10:56 من طرف ميساء البشيتي

» * يوم رحيلك *
الأحد 1 يوليو 2018 - 18:49 من طرف رشيد أحمد محسن

» * سلااام *
الأحد 1 يوليو 2018 - 18:46 من طرف رشيد أحمد محسن

»  نـيـكـوس كـازنـتـزاكـيـس : نبيٍّ حَمَلَ رسالـتَه الإنـسانـية عـلى كـتـفـيه د. عبد القادر حسين ياسين
الأحد 1 يوليو 2018 - 18:37 من طرف حاتم أبو زيد

» الإسـتـخـفـاف بـذكـاء الـطـفـولـة د. عبد القادر حسين ياسين
الثلاثاء 19 يونيو 2018 - 16:35 من طرف م.أ.البشيتي

» تهنئة العيد
الجمعة 15 يونيو 2018 - 6:59 من طرف لطيفة الميموني

» ثــَقـافـة الصّـورة وإسـتـلاب الـعـُـقـول االـدكـتـور عـبـد القـادر حسـين ياسـين
الأربعاء 13 يونيو 2018 - 16:41 من طرف م.أ.البشيتي

» ليلة القدر
الأربعاء 13 يونيو 2018 - 5:39 من طرف لطيفة الميموني

» رسائل إلى أمي
السبت 26 مايو 2018 - 16:02 من طرف ميساء البشيتي


ملف خاص حول الأسرى الفلسطينين في السجون الإسرائيلية

صفحة 2 من اصل 2 الصفحة السابقة  1, 2

اذهب الى الأسفل

رد: ملف خاص حول الأسرى الفلسطينين في السجون الإسرائيلية

مُساهمة من طرف مؤيد السالم في الإثنين 14 مايو 2012 - 14:16


المعتقلات الصهيونية مراكز للعنف بحق الطفولة الفلسطينية



فلسطين- خاص

على ضوء اتفاقية أوسلو بين السلطة الفلسطينية والمحتلين وما ترتب عنها من عمليات إعادة انتشار للقوات المحتلة الصهيونية من مناطق معينة في الضفة الغربية وقطاع غزة، قامت السلطات "الإسرائيلية" المحتلة بنقل معظم المعتقلين الفلسطينيين في السجون "الإسرائيلية" المتواجدة في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى سجون داخل "إسرائيل" . حيث تم نقل السجناء الذكور بما فيهم الأطفال إلى سجون تلموند بجانب نتانيا" أم خالد" و مجدو بجانب حيفا فيما السجينات الإناث نقلن إلى سجن الرملة.



ويلقي التقرير الضوء على واقع هذه السجون وما يواجهه المعتقلين الفلسطينيين الأطفال في هذه السجون وفق معطيات الحركة العالمية للدفاع عن الطفل فرع فلسطين.



سجن تلموند:

يقع سجن تلموند في بناية قديمة ويرجع تاريخه إلى عهد الانتداب البريطاني، وقد تم استخدامه على مدار تلك الفترة كسجن. ويقع هذا السجن على أرض فلسطينية مصادرة تمتد من غرب قلقيلية إلى الساحل الفلسطيني. ويحتوي هذا السجن على عدد من الأقسام، من ضمنها قسم الجنائيين للناضجين والأحداث وقسم الأمنيين الذي يضم الأطفال الفلسطينيين السياسيين.



منذ بداية التسعينات يتم سجن الأطفال في سجن تلموند ويتم وضعهم في قسم 7 وقسم 8حيث الطاقة الاستيعابية لقسم 7 هي 38 سجينا، بينما قسم 8 يستوعب 50 سجينا، وتحتوي كل غرفة في هذا القسم على سرير أو اثنين مزدوج (طابقين) و شباك وحمام إضافة لوجود ساحة خارج الغرف بمساحة 15 م X 15 م يسمح للأطفال بالتجول فيها عندما يكونون خارج زنازينهم.



وتحاط هذه الساحة بجدران عالية مغلقة من جميع الجهات باستثناء السقف المغطى بالأسلاك، وتعتبر هذه الساحة هي المنفس الوحيد للأسرى الأطفال.



وتشير المادة 37 (ج) من اتفاقية حقوق الطفل إلى أن "يعامل كل طفل محروم من حريته بإنسانية واحترام للكرامة المتأصلة في الإنسان، وبطريقة تراعي احتياجات الأشخاص الذين بلغوا سنه. وبوجه خاص، ُيفصل كل طفل محروم من حريته عن البالغين، ما لم يعتبر أن مصلحة الطفل الفضلى تقتضي خلاف ذلك، ويكون له الحق في البقاء على اتصال مع أسرته عن طريق المراسلات والزيارات، إلا في الظروف الاستثنائية".



وقد توصلت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/ فلسطين إلى اتفاقية مع إدارة السجن تسمح بموجبها لمجموعة من السجناء الفلسطينيين السياسيين الناضجين بالبقاء مع الأطفال الأسرى خلال اليوم من اجل العناية بهم والتعامل مع أية مشاكل قد تظهر، وقد جاءت هذه الاتفاقية بناء على طلب مؤسسات حقوق الإنسان وأهالي السجناء والسجناء أنفسهم. وقد علقت إدارة السجون تطبيق هذه الاتفاقية منذ 1999 في سجن تلموند بالرغم من مطالبات الأطفال الأسرى ومؤسسات حقوق الإنسان بتطبيقها.



وخلال فترات فرض الإغلاق على الضفة الغربية وقطاع غزة، كالإغلاق المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة منذ بداية انتفاضة الأقصى في أيلول2000 لم يكن هناك تصاريح لأهالي الأسرى الأطفال لزيارتهم، وبسبب هذه الظروف لم يتمكن الفلسطينيين من زيارة أبنائهم في السجون "الإسرائيلية" ، أضف إلى ذلك تم حرمان الأطفال الأسرى من تلقي الرسائل من أهاليهم في الخارج.



وفي انتهاك متواصل للقانون الدولي، تم خلال السنة الماضية سجن 12 طفل فلسطيني أمنى مع أحداث جانحين إسرائيليين في قسم عوفر، وقد أدى ذلك إلى الاعتداء بالضرب على الأطفال الفلسطينيين، وإهانتهم وسرقة أغراضهم الشخصية، وضربهم بالشفرات ومحاولة اغتصابهم . وعلى الرغم من مطالبة الأطفال الأسرى ومؤسسات حقوق الإنسان المحلية والدولية المتكررة، لم يكن هناك متابعة من قبل إدارة السجون لهذه القضية.



يوجد في سجن تلموند طبيب بدوام كامل عند الطلب بالإضافة إلى ممرض، بالرغم من ذلك فان الأطفال المعتقلين يشيرون باستمرار إلى أن الطبيب لا يتعامل معهم بطريقة إنسانية، ففي بعض الأحيان يتجاوب مع شكاويهم الطبية بعدوانية. فضلا عن ذلك فان مسكن الآلام (براسيتامول) هو العلاج لمعظم شكاويهم الصحية ولا يزور الطبيب المختص السجن إلا بناء على طلب من إدارة السجن وليس بشكل منتظم وعند تقديم الطلب فإن الطبيب المختص يزور السجن بعد حوالي ستة شهور من تاريخ تقديمه، وإذا استدعى الوضع إقامة الطفل السجين في المشفى، يلزم حوالي ثلاثة شهور قبل تحويل السجين إلى مستشفى السجن في الرملة. فضلاً عن ذلك فإن الأطفال الأسرى يتم وضعهم في أقسام العزل خلال فترة العلاج. ونتيجة لذلك فإن معظم الأطفال الأسرى لا يطلبون العلاج الطبي اللازم كونهم لا يريدون أن يعزلوا، وعلى ضوء اعتداء إدارة السجن في تلموند على الأطفال فقد أشار الأطفال أن الطبيب قام بتصوير جراحهم إلا أنه لم يقدم أي علاج.



منذ بداية عام 2000 حتى تموز 2001 هاجم حراس السجن بقسوة الأطفال الفلسطينيين الأسرى في سجن تلموند أربع مرات منفصلة مستخدمين الغاز المسيل للدموع وعصي ثقيلة (دبسات). وقد كان الاعتداء الأخير في 26حزيران 2001 وكانت نتيجته فقدان ثلاثة من الأطفال للوعي وإصابة 11 آخرين بإصابات بالغة في أنحاء مختلفة من أجسامهم.



سجن الرملة (نفي تيرتسا):



يتكون سجن الرملة من ستة أقسام مختلفة من ضمنها نفي تيرتسا الذي تم بناؤه من اجل إيداع السجينات "الإسرائيليات" الجنائيات. فبعد إغلاق سجن الفتيات في سجن تلموند في عام 1990 تم نقل المعتقلات الفلسطينيات الأمنيات إلى سجن نفي تيرتسا، .



يحتوي سجن نفي تيرتسا على زنازين مختلفة للسجينات الأمنيات الفلسطينيات والجنائيات "الإسرائيليات"، إلا إن هذه الزنازين المختلفة في نفس القسم. وقد خلق هذا الوضع مشاكل كبيرة للسجينات الأمنيات الفلسطينيات اللواتي يتم الاعتداء عليهن من قبل الجنائيات "الإسرائيليات" بحماية إدارة السجن. فعلى ضوء رفض السجينات الأمنيات الفلسطينيات لقضاء فترة النزهة مع الجنائيات "الإسرائيليات" بسبب الإساءات التي يتعرضن لها، فقد سمحت إدارة السجن للسجينات الأمنيات الفلسطينيات بأخذ فترة نزهه منفصلة خارج زنازينهن، حيث خصصت إدارة السجن ساعتان فقط للأمنيات يوميا فيما خصصت للجنائيات "الإسرائيليات" ست ساعات يوميا.



ومن ضمن المشاكل التي تواجه السجينات الأمنيات الفلسطينيات في سجن الرملة هو مصادرة حقهن في انتخاب ممثلة لهم للتعامل مع إدارة السجن. وقد تم مصادرة هذا الحق على أيدي إدارة السجن، حيث رفض حراس السجن التعامل مع الممثلة المنتخبة من قبل السجينات، وقد أدى هذا الوضع إلى مشاكل عديدة منتظمة، فعندما تطلب السجينات من الحراس الحديث مع ممثلتهم المنتخبة في موضوع ما، فان الحراس يقومون بالاعتداء على السجينات.



في نيسان 2001، تم مهاجمة المعتقلات الأمنيات الفلسطينيات وضربهن على يد شرطة مكافحة الشغب، وقد تم في أثناء ذلك مصادرة ممتلكاتهن. وقد تم وضع إحدى السجينات -سعاد غزال 17 سنة- في زنزانة منفردة لمدة أربعة أيام. وتبلغ مساحة زنزانة العزل 2م مربع مع حمام مفتوح، خلال هذه الأيام الأربعة تم حرمانها من الاتصال بالآخرين بالإضافة إلى حرمانها من مغادرة الزنزانة. وفي بداية أيار تم مهاجمة السجينات مرة أخرى من قبل حراس السجن وقد تم وضع سعاد في زنزانة انفرادية بطول 2 م وعرض 1 م لمدة يومين دون وجود تهوية كافية. وبعد يومين تم نقلها إلى زنزانة أخرى شديدة الحرارة بطول ثلاثة أمتار وعرض 1 متر، وقد اشترك معها في هذه الزنزانة سجينة أخرى. وتحتوي هذه الغرفة على تخت واحد فقط حيث نامت سعاد عليه بينما نامت السجينة الأخرى على الأرض، وقد تم تزويدهن بحرامات معفنة، وقد أدى ذلك إلى إيذاء جلودهن. وقد تعرضت طفلة أخرى سجينة -سناء عمرو- 14 عاماً- للعنف من خلال ربط أيديها و أرجلها بالتخت لمدة 8 ساعات يوميا على مدار يومين متتاليين.



نتاج لهذا الوضع المتردي فقد خاضت السجينات الأمنيات إضراباً عن الطعام في نهاية حزيران، وقد رفضت إدارة السجن مطالب السجينات التي أعلنوها في هذا الإضراب، وقد هاجم ما يزيد عن 20 من الشرطة المعتقلات مستخدمين الغاز المسيل للدموع والعصي الثقيلة (الدبسات) وقد تم اخذ السجينات إلى العزل والاعتداء عليهن بالضرب، وقد تم أخذ جميع ممتلكاتهن من غرفهن، وخلال هذا الاعتداء تم الاعتداء على سناء عمرو بالضرب باستخدام العصي الثقيلة على ذراعيها و أرجلها ، وقد تم تقييد يديها للخلف و ضربها على معدتها، مما أدى إلى خروج الدم من فمها.

إساءات أخرى تمارس على السجينات الفلسطينيات الأمنيات في سجن الرملة:



الحرمان من زيارة المحامي : منذ 5 تموز تم منع المحامين من زيارة السجينات الأمنيات الفلسطينيات في سجن الرملة ، وبهذا تم حرمان السجينات من أي اتصال مع العالم الخارجي.



تفتيش الغرف:

خلال عملية التفتيش يتم مصادرة الأغراض الخاصة، والاعتداء على السجينات من قبل حراس السجن.



الحرمان من زيارة الأهل: وقد أدى ذلك إلى عزلهن بالكامل عن العالم الخارجي، ومنعهن من الحصول على المواد التي كان الأهل يزودونهن بها والتي لا توفرها إدارة السجن. ويعتبر ذلك مشكلة جدية للسجينات الإناث اللواتي يعتمدن على أهاليهن في تزويدهن بالأغراض الخاصة التي تلزمهن، وقد أدى ذلك لأن تقوم السجينات بمبادلة أغراض خاصة بهن مع السجينات الجنائيات "الإسرائيليات" من أجل الحصول على هذه المستلزمات.



الحرمان من استخدام المكتبة: لقد تم حرمان السجينات الأمنيات من استخدام المكتبة إضافة إلى ذلك فقد رفضت إدارة السجن إدخال مجموعة من الكتب تم إرسالها من سجن عسقلان ، عدا عن التأخير في إيصال الجرائد اليومية، ففي بعض الأحيان تتأخر الصحف لمدة أسبوعين، أضف إلى ذلك حرمان السجينات من إرسال أو استقبال الرسائل.



مقاطعة عيادة السجن:

رفضت المعتقلات الأمنيات الفلسطينيات الذهاب إلى عيادة السجن، بعد تجربة عبير عمرو التي أخذت عنوة إلى عيادة السجن بعد مرضها الذي ألم بها في نهاية حزيران، حيث تم الاعتداء عليها بالضرب على أيدي حراس السجن في طريقها إلى العيادة كما تم الاعتداء عليها مرة أخرى داخل العيادة، لم يكن هناك طبيب في تلك الأثناء فقط ممرضات، على ضوء ذلك علق المعتقلات بدلاً من العلاج فإننا نتعرض للضرب.



الحرمان من الحق في التعليم:



على الرغم من قرار محكمة العدل العليا بالسماح للأطفال الفلسطينيين بتلقي التعليم في السجن، فإن إدارة السجن في الرملة رفضت تطبيق هذا القرار. فعندما طلب السجناء الأطفال الكتب من أجل استكمال تعليمهم وافقت إدارة السجن إلا أنها لم تسمح للمحامين بإحضار الكتب، وقد سمحت للأهالي بإحضار الكتب في الوقت الذي لا تسمح فيه للأهالي بالزيارة، بهذا منعت إدارة السجن من إدخال الكتب ومن تطبيق قرار المحكمة العليا.



سجن مجدو:



في حالة اعتقال طفل فلسطيني من الضفة الغربية أو قطاع غزة يبلغ 16 سنة عند الاعتقال، يتم تحويله إلى سجن مجدو الذي يدار من قبل وزارة الدفاع "الإسرائيلية" ، على خلاف سجني تلموند و الرملة اللذان يتم أدارتهما من قبل إدارة مصلحة السجون، بالرغم من حقيقة أن كل شخص تحت ال 18 سنة يعتبر طفلاً حسب القانون الدولي وحسب القانون "الإسرائيلي" ، ولكن الأطفال الفلسطينيين الذين يتجاوزون ال 16 يتم اعتقالهم كناضجين في سجن مجدو، ويرجع ذلك إلى الأمر العسكري "الإسرائيلي" المطبق في المناطق المحتلة والذي يعتبر الفلسطينيين الذين يتجاوزون ال 16 عاما ناضجين.



في الوقت الحالي يوجد حوالي 820 معتقل فلسطيني سياسي في سجن مجدو، من ضمنهم ما يزيد عن 80 تتراوح أعمارهم بين 16- 18عاما. وترفض السلطات العسكرية التي تدير السجن تزويد مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية بقائمة بالسجناء الأطفال مدعية انه بناء على القانون العسكري لا يوجد أطفال أسرى في سجن مجدو.



وتعتبر الظروف الحياتية في سجن مجدو في غاية الصعوبة، حيث يتم احتجاز المعتقلين في خيم. يوجد في سجن مجدو 5 أقسام، كل قسم يحتوي على 8 خيم، و تمتلئ هذه الخيم بالماء في فصل الشتاء وتكون حارة جداً خلال فصل الصيف، والأرضية مرصوفة بالزفتة ومن الصعوبة المحافظة عليها نظيفة.



الأطفال المعتقلون في مجدو يتم التعامل معهم كالناضجين، ولا يوجد لهم حق في استكمال تعليمهم الثانوي، الخدمات الطبية في غاية السوء، فقد أشار المعتقلين أنهم لا يعطون إلا مسكن للآلام في هذه العيادة، ولا يتم أخذهم إلى العيادة إلا في الحالات الحرجة.



avatar
مؤيد السالم
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 441
تاريخ التسجيل : 14/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ملف خاص حول الأسرى الفلسطينين في السجون الإسرائيلية

مُساهمة من طرف مؤيد السالم في الإثنين 14 مايو 2012 - 14:17

تعلم الدروس في مؤسسة العنصرية الصهيونية



فلسطين- خاص

من الواضح أنه يصعب على الأطفال المحررين من الأسر العودة إلى مدارسهم لمواصلة تعليمهم ويرجع ذلك لعدة أسباب ، من ضمنها: التجارب الصادمة التي اختبروها خلال فترة الاعتقال والتي بدورها تؤثر على الأهداف الحياتية للأطفال، واختلاف العمر بين الأطفال المحررين من الأسر وزملائهم الآخرين في الصف، وعدم كفاية أو عدم وجود خدمات تعليمية مقدمة من قبل إدارة السجن للأطفال الأسرى .



وهكذا فإن الطفل الأسير محروم من طفولته بسبب ظروف الحياة القاسية في الأسر، ومحروم أيضاً من فرصته في مستقبل مشرق بسبب الصعوبات التي يواجهها في استكمال تعليمه بعد الخروج من الأسر .



سجن تلموند



معظم الأحداث في سجن تلموند هم في الصفوف الإعدادية (السابع، الثامن، التاسع).و قبل عام 1997 تجاهلت إدارة السجن حق الأطفال الفلسطينيين الأسرى في سجن تلموند من استكمال تعليمهم، في الوقت الذي كانت تسمح للجانحين الأحداث من "الإسرائيليين" بهذا الحق. في تشرين ثاني وكنتيجة للضغوط من الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/ فلسطين والمحامية تمار بيلغ أقرت المحكمة المركزية في "تل أبيب" بحق الأطفال الفلسطينيين الأسرى بالتعليم وفقاً للمنهاج الفلسطيني. ولكن بالرغم من ذلك لم يكن لهذا القرار ترجمة فعلية في ممارسات إدارة سجن تلموند.

تصنيفات الأطفال المعتقلين



يصنف الأطفال الفلسطينيين الأسرى في سجن تلموند إلى ثلاث فئات كالتالي:



الأطفال الفلسطينيين الأسرى المسجونين بشكل مخالف للقانون مع الجانحين الأحداث "الإسرائيليين" ، ويتم التعامل مع هذه الفئة بنفس الطريقة التي يتم التعامل بها مع الجانحين الأحداث من "الإسرائيليين" ، بحيث يتم تعليمهم وفقا للمنهاج "الإسرائيلي" باللغة العبرية التي يجهلها الأسرى الفلسطينيين الأطفال.



الأطفال الفلسطينيين الأسرى المعتقلين في قسم 7 في سجن تلموند وعددهم حوالي 20 ، يتم تعليمها ثلاثة مواضيع من أصل ثمانية مواضيع كمتطلبات من وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، ويقوم مدرس واحد بتدريس هذه المواضيع الثلاثة.



الأطفال الفلسطينيين الأسرى الذين تم وضعهم في سجن تلموند في قسم 8 وعددهم حوالي 45 وهم محرومين كلياً من حقهم بالتعليم. من خلال ذلك يتضح أن قرار المحكمة المركزية في 1997 الذي يضمن حق الأطفال الفلسطينيين الأسرى بالتعليم قد تم تجاهله بالكامل من قبل إدارة سجن تلموند.



سجن مجدو



الأطفال الفلسطينيين الذين تتجاوز أعمارهم السادسة عشر فما فوق وقت صدور الحكم يتم سجنهم في سجن مجدو بسبب الأمر العسكري رقم 132 الذي يحدد أن أي شخص فلسطيني يتجاوز 16 عاماً يعتبر ناضجا. والسلطة العسكرية التي تدير سجن مجدو ترفض الاعتراف بالحاجات التعليمية للأطفال المحتجزين هناك، وبالرغم من عدم وجود تعليم نظامي للأطفال الأسرى في سجن مجدو إلا أنه يسمح لهم بتقديم امتحان التوجيهية العامة، والتعليم المسموح به للأطفال هو المجموعات الدراسية، حيث يقوم السجناء الكبار بتعليم الأطفال . وقد أشار محامي الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/ فلسطين أن إدارة السجن تفرض قيودا على دخول الكتب التعليمية إلى السجن.



سجن الرملة:



في شهر حزيران سنة 2001 كان هنالك 3 أطفال فلسطينيين معتقلين في سجن الرملة، حيث لم يكن هناك أي تعليم رسمي للأطفال الفلسطينيين في هذا السجن، ويشكل ذلك خرقا لقرار المحكمة المركزية في 1997 الذي كفل حق الأطفال الفلسطينيين الأسرى بالتعليم ، في الوقت الذي تسمح به إدارة السجن للجانحين الأحداث من "الإسرائيليين" باستكمال تعليمهم في السجن. وفي الفترة الأخيرة سمحت إدارة السجن بإيصال الكتب إلى الأطفال من خلال زيارة الأهالي، و لكن في غضون العشرة أشهر الماضية لم يسمح بزيارة الأهالي و بالتالي لم يسمح بإيصال الكتب. علاوة على ذلك تقوم إدارة السجن بمصادرة الكتب والمواد التعليمية كإجراء عقابي ضد الأسرى الفلسطينيين الأطفال .



المراكز الاعتقالية في الضفة الغربية:



الأطفال الفلسطينيين المحتجزين في مراكز التحقيق في الضفة الغربية لا يوجد لهم أية فرصة لاستكمال تعليمهم . علاوة على ذلك فهم محرومون من زيارة المحامي ومن زيارة الأهالي ، ومن المواد الضرورية اللازمة لهم التي يزودها الأهل لهم مثل الملابس والصابون ومعجون الأسنان
avatar
مؤيد السالم
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 441
تاريخ التسجيل : 14/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ملف خاص حول الأسرى الفلسطينين في السجون الإسرائيلية

مُساهمة من طرف مؤيد السالم في الإثنين 14 مايو 2012 - 14:20


النظام القضائي الصهيوني تمييز عنصري ضد الفلسطينيين



دراسة المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان - القدس



مقدمة :

من مهام الحكومة الأساسية تطبيق القانون و حماية أرواح و ممتلكات و حقوق الناس التي هي مسؤولة عن أمنهم . هذا المبدأ متعارف عليه في القانون الدولي و كذلك في القانون المحلي في جميع الديموقراطيات في العالم . إن واجب إسرائيل لا يقتصر على المواطنين الإسرائيليين بل يمتد أيضاً ليشمل الفلسطينيين في المناطق التي تحتلها إسرائيل الغاصبة، وعلى نفس القدر من المساواة. سوف يحاول هذا التقرير بيان مدى تجاوب الكيان الصهيوني اللقيط مع القانون الدولي من خلال فحص كيف يتعامل الجهاز القضائي الإسرائيلي مع المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين في المناطق المحتلة وقطاع غزة الذين يقتلون أفراداً من الجانب الآخر.

النتيجة أظهرت أن الكيان الصهيوني" إسرائيل" فشلت في حماية أرواح وحقوق الفلسطينيين.

في (إسرائيل) اللقيطة هناك نظامان قضائيان منفصلان يعملان جنباً إلى جنب، واحد (للإسرائيليين) وآخر للفلسطينيين، كما سوف نرى، وبينما تتم محاكمة ومعاقبة الفلسطينيين بأقصى الأحكام التي يجيزها القانون، في المقابل لا يُحاكم اليهود الذين يقتلون الفلسطينيين إلا نادراً، وإذا حدث ذلك، فأنهم يعاقبون بأحكام مُخففة جداً لا تتناسب مع ما اقترفوه من جرائم. من الأمثلة على ذلك، التي سوف نأتي على ذكرها لاحقاً، هو قضية الحاخام موشيه ليفنغر، الذي أدين في العام 1990 بتهمة "القتل بسبب الإهمال" والتسبب بجروح خطيرة في حادثة اعتداء على مواطنين عرب. في البداية صرّح ليفنغر أنه "لم ينل شرف قتل ذلك العربي"، ثم اعترف أنه أطلق النار من مسدسه بعد أن ألقى عليه شبان فلسطينيون بعض الحجارة فقتل تاجراً فلسطينياً كان يقف أمام دكانه. وعلى الرغم من تاريخه الإجرامي الحافل إلا أن المحكمة الإسرائيلية حكمت على ليفنغر بالسجن فترة 12 شهراً، منها 7 أشهر مع وقف التنفيذ. ثم خرج من سجنه بعد ثلاثة أشهر فقط لأنه "أدين بتهمة ثانوية". (حسب ما جاء في صحيفة دافار بتاريخ 2/5/1990)

بالتأكيد ليس المقصود بمثل هذا الحكم السخيف أن يردع القاتل عن تكرار جريمته، أو أن يردع إسرائيليين آخرين ممن يكرهون العرب عن الحذو حذوه. إن هذا الفشل الواضح في معاقبة الإسرائيليين الذين يرتكبون أفظع الجرائم ضد الفلسطينيين يُشكّل انتهاكاً لكل من القانون الإنساني الدولي والقانون الأساسي الإسرائيلي

أ- القانون الدولي

أن الحق في الحياة هو من المبادئ الأساسية في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان ولا يمكن انتقاصه أو تجاهله بأي حال من الأحوال، وهذا ما نصّت عليه المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:

(لكل فرد حق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه)

كما أن المادة 6 فقرة 1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادقت عليه اللقيطة اسرائيل سنة 1991، تنص على:

(الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان. وعلى القانون أن يحمي هذا الحق.

ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا)

هناك حق أساسي آخر أقره القانون الدولي يتعلّق بهذا التقرير، وهو الحق في الحصول على إنصافٍ فعال ضد الجريمة. وقد تم تأكيد هذا الحق في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المادة 8 التي تنص على:

(لكل شخص حق اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصة لإنصافه الفعلي من أية أعمال تنتهك

الحقوق الأساسية التي يمنحها إياه الدستور أو القانون)

من خلال مصادقتها على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فإن إسرائيل تتعهد بـ:

(احترام وكفالة جميع الحقوق للأفراد الموجودين في اقليمها والداخلين في ولايتها، دون أي تمييز بسبب العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب) المادة 2 فقرة 1

تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد:

(أ) بأن تكفل توفر سبيل فعال للتظلم لأي شخص انتهكت حقوقه أو حرياته المعترف بها في هذا العهد، حتى لو صدر الانتهاك عن أشخاص يتصرفون بصفتهم الرسمية.

(ب) بأن تكفل لكل متظلم على هذا النحو أن تبت في الحقوق التي يدعي انتهاكها سلطة قضائية أو إدارية أو تشريعية مختصة، أو أية سلطة مختصة أخرى ينص عليها نظام الدولة القانوني، وبأن تنمي امكانيات التظلم القضائي.

(ج) بأن تكفل قيام السلطات المختصة بانفاذ الأحكام الصادرة لمصالح المتظلمين.

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 2، فقرة 3

بالإضافة إلى القانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان، هناك القانون الإنساني الدولي الذي يجب أخذه بعين الاعتبار. فإسرائيل تعتبر مواجهتها مع الفلسطينيين "صراعاً مسلحاً"، وإذا صحّ ذلك فهناك تداعيات تتطلب ضمان توفر الحماية للسكان المدنيين، وفق ما جاء في اتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب. فتحت عنوان "وضع الأشخاص المحميين ومعاملتهم، تنص المادة 27:

(للأشخاص المحميين في جميع الأحوال حق الاحترام لأشخاصهم وشرفهم وحقوقهم العائلية وعقائدهم الدينية وعاداتهم وتقاليدهم. ويجب معاملتهم في جميع الأحوال معاملة إنسانية، وحمايتهم بشكل خاص ضد جميع أنواع العنف أو التهديد، وضد السباب وفضول الجماهير.)

نستنتج أن اتفاقيات جنيف، التي تقول أن السلطة التي تسيطر على منطقة ما تكون مسئولة عن ضمان تطبيق القانون والنظام في تلك المنطقة، تفرض على إسرائيل واجب حماية حياة المدنيين الذين هم تحت حكمها.

موقف الكيان الغاصب القانوني هو أنها لا تعترف بأن المناطق الفلسطينية "محتلة"، لأنها أخذت الضفة الغربية من الأردن وقطاع غزة من مصر، وهاتان لم تكن سيطرتهما على المناطق ذات صبغة دولية معترف بها،فالحكومة الإسرائيلية الباغية تقول أن كلمة "احتلال" يجب استخدامها فقط في حالة خضوع المناطق بشكل قانوني لسيطرة دولة أخرى.

ب- القانون الأساسي الإسرائيلي عن الكرامة والحرية الإنسانية

إن فشل الكيان اللقيط في حماية المدنيين الفلسطينيين يشكل انتهاكاً للقانون الإسرائيلي المحلي، وخرقاً لالتزامات إلكيان بالقانون الدولي. ومع أنه لا يوجد دستور مكتوب في الكيان إلا أنه يوجد فيها قوانين وأنظمة تضع الأسس العامة لهيئة الحكومة وحقوق الفرد. وهذا موضّح في القانون الأساسي الإسرائيلي حول الكرامة والحرية الإنسانية الذي تم اعتماده في 17 آذار 1992، وفي القسم الأول منه هناك نص صريح:

"أن حقوق الإنسان الأساسية في إسرائيل مبنية على الاعتراف بقيمة الحياة الإنسانية، وقدسية حياته وحريته." والقسم الثاني منه ينص على: "يجب أن لا يكون هناك أي انتهاك لحياة وشخص وكرامة أي شخص." وقد تم التأكيد مجدداً على ذلك في القسم الرابع: "يجب أن تتم حماية حياة جميع الأفراد وأشخاصهم وكرامتهم." أما القسم العاشر من القانون فيطرح تطبيق هذه الحقوق الأساسية: "جميع السلطات الحكومية يجب أن تلتزم باحترام الحقوق وفق القانون الأساسي

خلفية

عبر سنوات طويلة، شهدت المناطق الفلسطينية صراعاً ومواجهات ما بين الفلسطينيين من جهة، والمستوطنين اليهود، وغيرهم من الإسرائيليين المحتلين، من جهة ثانية. وقد تصاعدت حدّة المواجهات بين الطرفين خلال فترتي الانتفاضتين ضد الاحتلال الإسرائيلي: الانتفاضة الأولى اندلعت في كانون أول 1987 واستمرت حتى 1993، فيما انطلقت شرارة انتفاضة "الأقصى" الثانية في أيلول 2000.

معظم اعتداءات المدنيين الإسرائيليين (المستوطنين) على الفلسطينيين تضمنّت استخدام أسلحة نارية، ومعظم هذه الأسلحة استلمها المستوطنون من الجيش الإسرائيلي المحتلوالذي بدوره ليس له أي إشراف على كيفية استخدام المستوطنين لهذه الأسلحة. وقد تساءل عضو الكنيست الصهيوني أفرايم سنيه، الذي أصبح فيما بعد وزيراً للحرب، في شهر أيار من العام 1993، عن امتلاك المستوطنين اليهود في المناطق الفلسطينية لكميات من السلاح لا تخضع لسيطرة الجيش المحتل، مما قد يخلق مشكلة أمنية للحكومة الإسرائيلية الباغية.

وبعد احتلال الأراضي الفلسطينية، الضفة الغربية بما فيها شرقي القدس وقطاع غزة، بعد حرب الأيام الستة في حزيران 1967. وأصبح الجيش الإسرائيلي الغاصب هو المسؤول عن حفظ الأمن والنظام في هذه المناطق التي خضعت للحكم العسكري الإسرائيلي. وأصبحت المحاكم العسكرية الإسرائيلية تتعامل مع "القضايا الأمنية". وبدأالكيان ببناء المستوطنات اليهودية في المناطق الفلسطينية مباشرة بعد انتهاء الحرب. وقد شجّعت الحكومة الإرهابية اليهود على القدوم والاستيطان أولاً في الضفة الغربية، ثم في قطاع غزة، وذلك من خلال منحهم قطع أراضٍ جيدة –بعد مصادرتها من أصحابها الفلسطينيين- وقروضاً مالية وحماية من الجيش الإرهابي . أي أنه يمكن القول أن احتلال إلكيان للمناطق الفلسطينية هو "احتلال حربي"، وهو ما يُطلق على أي احتلال تقوم به أي دولة لأراضٍ ليست لها. وقد قامت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، من ليكود وعَمل، بتشجيع النشاط الاستيطاني في الأراضي المحتلة، حتى بعد توقيع اتفاقيات اوسلو التي نصّت على "عدم قيام أي من الطرفين بخطوات أحادية الجانب لتغيير الوضع القائم في الضفة الغربية وقطاع غزة في انتظار مفاوضات الوضع النهائي." (أنظر اتفاقية المرحلة الانتقالية الموقعة في 28/9/1995 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإلكيان)

بلغ عدد المستوطنين اليهود في الضفة الغربية وقطاع غزة 199 ألفا في شهر كانون أول سنة 2000، يُضاف لهم 200 ألفاً آخرين في القدس الشرقية. (حسب تقرير جماعة السلام الآن الإسرائيلية بعنوان "الاحتلال خلال سنوات اوسلو" بتاريخ 3/12/2000)

المستوطنون اليهود ليسوا مجموعة متجانسة، بل هم أفراد وجماعات يتفقون على أنه "من حق اليهود العيش في المناطق المحتلة". وهم ينقسمون إلى فئة متشددة متعصبة دينياً تستخدم العنف وسيلة ضد العرب وهم قلائل، بينما الغالبية منهم أناس عاديون استفادوا من الفرص التي هيأتها لهم الحكومة فأغراهم "مستوى المعيشة الجيد" فانتقلوا للسكن في المستوطنات حيث المزايا المالية التي تقدمها الحكومة.

في العام 1979 تم دمج المستوطنات الإسرائيلية في نظام الحكم المحلي الإسرائيلي من خلال مجالس محلية، بينما المجتمع الدولي ينظر للمستوطنات الإسرائيلية على أنها غير قانونية. ويمكن هنا النظر في عدد غير قليل من توصيات الجمعية العمومية وقرارات مجلس الأمن التابعين لهيئة الأمم المتحدة، مثل قرار رقم 465 سنة 1980، ومن الجدير ذكره أن الجمعية العامة لهيئة الأمم تدرس كل سنة ما تقوم به إسرائيل اللقيطة من نشاط استيطاني، وتوجّه الانتقادات لها. وقد طلب قرار مجلس الأمن رقم 465 من الدول التي تمنح اللقيطة إسرائيل المساعدات أن تمتنع عن تقديم المساعدات لها إذا كان تقديم المساعدات قد يساعدها على انتهاك اتفاقيات جنيف المتعلقة بالمدنيين.

ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى في أيلول 2000 حذّر قادة المستوطنين في المناطق الفلسطينية من أنهم قد "يأخذون القانون بأيديهم". وقد جاء ذلك، على سبيل المثال، على لسان يهوشوع بن يوسف الناطق بأسم مجلس المستوطنات في الضفة الغربية وغزة بتاريخ2/10/2000 عندما قال: "نحن الآن نتصرف بتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، ولكن إذا ساءت الأمور فنحن جاهزون للعمل بمفردنا."

وباتت ظاهرة "دوريات الأمن" التي تجوب محيط المستوطنات الإسرائيلية أمراً خطيراً حيث ليس للجيش ولا للشرطة الإسرائيلية أية مسؤولية أو إشراف عليها. (أنظر مقالة الصحافي الإسرائيلي عاموس هاريل في صحيفة هآرتس الإسرائيلية بتاريخ 28/2/2001 والتي وصف فيها عمل هذه الدوريات أنه أشبه ما يكون "بالغرب المتوحش")

ولا يبدو واضحاً إذا كانت هناك ضوابط تحكم عمل دوريات المستوطنين الأمنية هذه، فهل هناك تعليمات إطلاق نار خاصة بها مثلاً؟ وكما هو متعارف عليه، فإن حكم القانون وتوفر النظام العام هو أساس أي مجتمع مدني، وهذا ما تدركه وتدعمه محكمة العدل العليا "حكم القانون أساسي لحماية حقوق الإنسان". (صادر عن محكمة العدل العليا، قضية برزلاي ضد الحكومة الإسرائيلية، رقم 428/86)

والأهم أن وجود دوريات المستوطنين المسلحة هذه يجعل من الصعوبة بمكان التمييز بين المسلحين وغير المسلحين من السكان، ذلك الفرق الذي على أساسه قامت اتفاقيات جنيف لحماية السكان المدنيين.

تظل اللقيطة إسرائيل ملزمة تحت القانون الدولي بحماية أشخاص وممتلكات المدنيين الفلسطينيين تحت سيطرتها وتجادل أن اتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية المدنيين لا تنطبق على احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة. ويستند الجدل الإسرائيلي على أن الأمر لا يتعلق بدولة ذات سيادة تم احتلالها، فالضفة الغربية ليست جزءاً من الأردن وقطاع غزة ليس جزءاً من مصر. ولكن المجتمع الدولي رفض هذه المقولة الإسرائيلية جملة وتفصيلا. (راجع قرار مجلس الأمن رقم 237 سنة 1968، وتقرير الخارجية الأمريكية عن وضع حقوق الإنسان للأعوام 1983، 1984).

على كل حال، قسّمت أتفاقيات السلام للمرحلة الانتقالية بين الفلسطينيين وإلمحتل الموقعة في العام 1995، مسؤولية حفظ النظام والأمن بين السلطة الفلسطينية وإلمحتل حيث تم تجزئة المناطق المحتلة إلى ثلاثة تصنيفات: مناطق (أ) وتخضع كلياً للسلطة الفلسطينية، مناطق (ب) وتخضع أمنياً للمحتل وإدارياً للسلطة الفلسطينية، ومناطق (ج) وتخضع كلياً للمحتل. (راجع اتفاقية المرحلة الانتقالية حول الضفة الغربية وغزة الموقعة في سنة 1995، القسم الثاني، المواد 10-13)

في السنوات الأخيرة، وخاصة بعد اندلاع انتفاضة الأقصى، طرحت اللقيطة إسرائيل مقولة أنها بعد توقيع اتفاقيات اوسلو لم تعد مسؤولة عن حفظ الأمن أو حقوق الإنسان في المناطق المصنفة (أ) الخاضعة –وفق الاتفاقيات- للسيطرة الفلسطينية. لكن السيطرة الإسرائيلية تبدو شبه كاملة حتى على هذه المناطق، وذلك ما صرح به بوضوح رئيس الوزراء الإسرائيلي الارهابي المجرم أرئيل شارون بأن اللقيطة إسرائيل تدخل مناطق (أ) "تقريباً كل يوم". (أنظر مقالة الصحافي جدعون ليفي في صحيفة هآرتس بتاريخ 15/4/2001)

كما أن السلطات الإسرائيلية ما زالت تقوم بمصادرة الممتلكات الفلسطينية في المناطق (أ)، التي لا تخضع من ناحية جغرافية –نظرياً- للكبان اللقيط، بل للسيطرة الفلسطينية. وتمثّل قضية عائلة أبو هولي الفلسطينية من قطاع غزة المرفوعة أمام محكمة العدل العليا الإسرائيلية، في 19 نيسان 2001، مثالاً حيّأً على عدم شرعية مصادرة الممتلكات الفلسطينية بما فيها الأراضي، وقد حكمت المحكمة بعدم شرعية المصادرة وأوصت بعدم هدم بيت العائلة.

الفلسطينيون الذين يرتكبون جرائم ومخالفات في المناطق (أ) و (ب) تتم محاكمتهم أمام محاكم فلسطينية، وفق ما جاء في اتفاقية المرحلة الانتقالية، أي أن السلطة الفلسطينية مسؤولة عن ملاحقتهم وجلبهم أمام القضاء. بينما الفلسطينيون الذين يرتكبون جرائم في المناطق المصنفة (ج) وجميع اليهود الذين يرتكبون جرائم في أي مكان في المناطق المحتلة تكون اللقيطة إسرائيل مسؤولة عن ملاحقتهم ومحاكمتهم حيث تنص المادة 11/ فقرة 4 / د ، من اتفاقية المرحلة الانتقالية الموقعة بين الطرفين على:

"تحت أي ظرف من الظروف، لن يتم اعتقال إسرائيليين أو وضعهم في الحجز أو السجن من جانب السلطات الفلسطينية بينما تكون اللقيطة المحتلة مسؤولة عن ملاحقة ومحاكمة الفلسطينيين الذين يرتكبون جرائم أو مخالفات في المناطق المصنفة (ج) وجميع المواطنين الإسرائيليين الذين يرتكبون أية جرائم أو مخالفات في أي مكان، وهذا ما نصّت عليه اتفاقية المرحلة الانتقالية، الملحق 3 المتعلق بالنواحي القانونية، المادة الأولى. لكن هنا يتم الفصل والتمييز في معاملة ومحاكمة الفلسطينيين والإسرائيليين من جانب اللقيطة إسرائيل. فالفلسطينيون يحاكمون أمام محاكم عسكرية وفق قوانين عسكرية، بينما الإسرائيليون يحاكمون أمام محاكم مدنية.

النظام القضائي العسكري في اللقيطة إسرائيل يضم قضاة ليسوا محامين، وفي كثير من الأحيان تعقد جلسات محاكمة أمام مثل هؤلاء القضاة الذين لم يمارسوا مهنة المحاماة وليسوا سوى ضباط عسكريين يتم تعيينهم في كثير من الأحيان لمناقشة قضية محددة. وغالباً ما تعقد مثل هذه المحاكمات العسكرية للفلسطينيين وتكون هيئة المحكمة مكونة من قاضٍ ذي خلفية قانونية، ومساعدين له ليسا سوى ضباط من الجيش الإسرائيليالمحتل الغاصب. فقد صرّح أحد مساعدي القضاة العسكريين (اسمه عومر بارك) لصحيفة هآرتس بتاريخ 18/12/ 2001 أن:

" يبدو أن العملية جميعها لا تحترم أبداً حق المتهم في الحصول على محاكمة عادلة."فيما المواطنون الإسرائيليون يُحاكمون أمام القضاء المدني الإسرائيلي.



تقسم المحاكم المدنية في الكيان المحتل إلى ثلاثة أنواع:

أ- المحاكم الابتدائية، وتنظر في القضايا التي تصل أقصى عقوبة فيها الى 7 سنوات سجن، أو غرامة مالية بمبلغ 30 ألف دولار أمريكي.

ب- المحاكم اللوائية، وتنظر في القضايا التي تصل عقوباتها أكثر من 7 سنوات سجن، أو غرامة أكثر من 30 ألف دولار أمريكي.

ج- المحكمة العليا، وتنظر في قضايا الاستئناف على أحكام صدرت عن المحاكم اللوائية.

تخضع المحاكم المدنية لسلطة وزارة العدل، فيما تخضع المحاكم العسكرية لسلطة من تسمى وزارة الدفاع.

والنتيجة، أنه يوجد نظامان قضائيان متباينان يُعمل بهما في الأراضي التي تحتلها اللقيطة إسرائيل. وقد توصّل عضو الكنيست الإسرائيلي الارهابي أمنون روبنشتاين (ميرتس) وهو رئيس لجنة القضاء والقانون في البرلمان الإسرائيلي، إلى هذه الحقيقة في وقت مبكر، حيث قال بتاريخ 2/1/1984 أمام الكنيست الصهيوني:

"في يهودا والسامرة وغزة – الضفة الغربية وقطاع غزة – هناك نظامان قضائيان وهناك نوعان من الناس: هناك مواطنون إسرائيليون يتمتعون بحقوق كاملة، وآخرون غير إسرائيليين (غير مواطنين) ليست لهم أية حقوق."

إن وجود هذين النظامين القضائيين المختلفين يُشكّل تمييزاً في معاملة الفلسطينيين سكان المناطق التي تحتلها اللقيطة إسرائيل ففي الضفة الغربية يخضع الفلسطينيون لنظام قضائي محلي موجود قبل سنة 1967 (وهو مزيج من القوانين الأردنية والبريطانية والعثمانية) بالإضافة للأوامر العسكرية الإسرائيلية، وفي قطاع غزة يخضع الفلسطينيون لنظام قضائي محلي (مزيج من القوانين المصرية والبريطانية والعثمانية) بالإضافة للأوامر العسكرية الإسرائيلية.

نستنتج من ذلك أن الفلسطينيين والإسرائيليين الذين يرتكبون نفس المخالفة أو الجريمة، يحاكمون بطريقة مختلفة وأمام محاكم مختلفة وتصدر بحق كل فئة منهم عقوبات مختلفة.

وطالما أن اليهود الذين يرتكبون جرائم قتلٍ يحاكمون في الكيان إ وفق القضاء المدني الإسرائيلي، وهو في الأساس مبني على قوانين بريطانية ثم تأثرها بالتشريعات الأمريكية فيما يخص المجتمع المدني، فإنهم يحظون برزمة من الحقوق التي يكفلها القانون المدني بينما هذه الحقوق غائبة في القضاء العسكري الإسرائيلي الذي يُحاكم الفلسطينيين الذين يرتكبون جرائم قتل مع أنهم يسكنون في نفس المنطقة.

والملفت للنظر أن المواطنين العرب في داخل الكيان والذين يحملون الجنسية الإسرائيلية، يحاكمون أحياناً أمام محاكم عسكرية. وقضية المواطن العربي محمد صندوقة المقدمة أمام المحكمة العليا الإسرائيلية بتاريخ 2/12/2000 والتي يطلب فيها أن تصدر المحكمة أمراً بأن يحاكم جميع المواطنين الفلسطينيين وفق القانون المدني الإسرائيلي، مثال واضح على ذلك. التباين في المعاملة وعدم المساواة واضحان في كل مرحلة من العملية القضائية في إسرائيل. بل وأكثر من ذلك، هناك تمييز في المعاملة ضد الفلسطينيين في كل المؤسسات الإسرائيلية التي تقدم خدمات اجتماعية واقتصادية.

يمكن رؤية ذلك التمييز القضائي جليّاً في فترة توقيف المتهم قبل المحاكمة، وحق المتهم في توكيل ومقابلة محاميه، ووجود الدفاع في المحكمة، والعقوبة القصوى التي تقع عليه، والإفراج بكفالة قبل توقيع العقوبة ... كل هذه نقاط تختلف في كل من النظامين القضائيين المعمول بهما، حيث أن القضاء المدني يمنح حقوقاً وضمانات أكثر لمن تسموا بالمواطنين الإسرائيليين.



3) السجن والحَبس

المشتبه به الفلسطيني يمكن توقيفه وحبسه فترة ثمانية أيام قبل أن يُعرض أمام القاضي، وأحياناً لفترة 18 يوماً حسب نوع التهمة الموجهة له، ومنها التسبب بالموت عن قصد.

كما جاء في الأمر العسكري رقم 1391، الصادر بتاريخ 24/3/1993 بالنسبة للضفة الغربية، ورقم 1903 الصادر بتاريخ 25/3/1993 بالنسبة لقطاع غزة.

يجوز حبس المشتبه به الفلسطيني بدون توجيه تهمة له بأمر من قاض لفترة أوليّة تصل إلى 30 يوماً، ثم يجوز تمديدها الى فترة قصوى تصل إلى 6 أشهر بموافقة المستشار القانوني للمناطق المحتلة، من خلال محكمة الاستئناف العسكرية. حسب الأمر العسكري رقم 378، جزء 78 فقرة 5 وجزء 79 فقرة 5/2، وهو تعديل لأمر عسكري رقم 1378 الصادر بتاريخ 20/10/1990 في الضفة الغربية، ولأمر عسكري رقم 1081 الصادر بتاريخ 11/10/1992 في قطاع غزة.

بينما المشتبه به الإسرائيلي يمكن توقيفه بدون محاكمة لفترة أوليّة تصل إلى 15 يوماً، ويجوز تمديدها 15 يوماً أخرى كحد أقصى. حسب القانون الجنائي الإسرائيلي لسنة 1996، القسم 13 فقرة أ.

كما أن هناك فروقاً واضحة في ظروف توقيف وحبس كل من الفلسطينيين والإسرائيليين. فالمعتقلون الفلسطينيون غالباً ما يوضعون في حبس انفرادي خلال فترة الحبس الأولية، كما أنهم يتعرضون لتعذيبٍ قاسٍ خلال فترة التحقيق معهم. لقد قامت اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل بإعداد تقرير في شهر أيار 2001 عن استعمال التعذيب، وقامت بتقديمه إلى لجنة أور الإسرائيلية، التي بدورها أوصت المستشار القضائي للحكومة بأن يُطبق أمر المحكمة العليا بمنع التعذيب بحزمٍ أشد. وقد جاء في تقرير لجنة مناهضة التعذيب أن معظم المعتقلين الفلسطينيين بما فيهم الأحداث (أقل من 16 سنة) يتعرضون للتعذيب الجسدي والنفسي على أيدي رجال جهاز الأمن العام الإسرائيلي (شين بيت) مثل الضرب الشديد، والجلوس في أوضاع صعبة (الشَبح) والإهانات وغيرها. ويستخلص التقرير أنه على الرغم أن إسرائيل من الدول الموقّعة على المعاهدات الدولية التي تمنع تعذيب الأسرى والسجناء، إلا أنه يبدو أن رجال الأمن اليهود ليس لهم علم بمثل هذه المعاهدات.

أضف الى ذلك، أن هناك اختلافاً في طول المدة التي يُسجن فيها كل من الفلسطينيين واليهود بانتظار إتمام اجراءات المحاكمة. لكن مثل هذه الاختلافات لا تنطبق على الجرائم "الخطيرة" أو التي تتضمن استخدام سلاح ما، وهي بالتالي لا تعنينا في هذا التقرير.



4) مقابلة محامي الدفاع

في الوقت الذي ينص فيه القانون العسكري على أنه من حق المعتقل الفلسطيني أن يقابل محامياً (للدفاع عنه) في أسرع وقت ممكن، إلا أن السلطات المحتلة الإسرائيلية تجيز لنفسها حق تأخير مثل هذه المقابلة لفترة قد تصل إلى 15 يوما من تاريخ الاعتقال، إذا أراد المحقق الإسرائيلي ذلك بحجة "مواصلة التحقيق مع المعتقل". كما يمكن تمديد فترة التوقيف فترة 15 يوما أخرى بقرار من ضابط إصهيوني محتل لا تقل رتبته عن مُقدّم، ولفترة 30 يوماً أخرى بأمر من قاضٍ "لأسباب أمنية" أو "لفائدة سير التحقيق"، ثم بعد ذلك يجوز لرئيس هيئة قضائية (قاضٍ في محكمة عسكرية) أن يصدر أمراً بتمديد التوقيف فترة 30 يوماً إضافية. أي أنه يمكن منع المعتقل الفلسطيني من رؤية محاميه فترة تصل إلى 90 يوما. أمر اللوائح الأمنية، جزء 78

أما المعتقل االصهيوني فيجوز لضابط شرطة برتبة مُقدّم أو أعلى أن يؤخر مقابلة المحامي عدة ساعات إذا رأى أن ذلك قد "يضر بسير عملية التحقيق". ويجوز تأخير المقابلة فترة 48 ساعة إذا كان الأمر متعلقاً بأمن الدولة، أو حياة أفراد، أو منع وقوع جريمة. ويجوز لمسؤول التحقيق أن يؤخر مقابلة المحامي فترة سبعة أيام إذا رأى أن ذلك قد يضر بسير التحقيق أو بأمن الدولة، ثم بعد ذلك يجوز لضابط برتبة قائد أو أعلى أن يؤخر المقابلة ثمانية أيام إضافية. أي أن الفترة القصوى لمقابلة محامي بالنسبة لمعتقل إسرائيلي قد تصل إلى 15 يوماوفق القانون الجنائي الإسرائيلي لسنة 1982، جزء29



5) الأحكام والعقوبات

تركيبة صدور الأحكام في النظامين القضائيين المعمول بهما متباينة، فالعقوبات القصوى في القضاء المدني، الذي يحاكم على أساسه الصهاينة، تعتبر مخففة وأقل قسوة من تلك الموجودة في القضاء العسكري الذي يحاكم على أساسه الفلسطينيون. فعلى سبيل المثال، الفلسطيني الذي يُدان بارتكاب جريمة قتل تعاقبه المحكمة العسكرية الإسرائيلية بالسجن مدى الحياة، بينما االصهيوني الذي يُدان بارتكاب جريمة قتل تعاقبه المحكمة المدنية الإسرائيلية بالسجن مدة 20 سنة.

الاختلاف في الأحكام يُعززه اختلافٌ في تعليمات الإفراج المبكر عن المحكومين. بالنسبة للصهاينة، فإن نظام العقوبات المدني يجيز الإفراج عن السجين بعد انقضاء ثلثي فترة العقوبة، حسب قانون العقوبات الإسرائيلي لسنة 1977، بينما ليس هناك تخفيض في فترة العقوبة للفلسطينيين، حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية لسنة 1969 رقم 322 .



6) التعويـض

المقصود بالتعويض هنا هو التعويض المالي الذي تدفعه الدولة للضحايا مقابل الضرر الجسدي أو الضرر في الممتلكات، أو تكاليف العلاج في المستشفى أو بدل أيام عمل، وفي الكيان تقوم مؤسسة ضريبة الأملاك أو هيئة التعويض الحكومي بدفع ذلك، بينما من تسموا المدنيون الذين يتعرضون لإصابات جسدية أو في الممتلكات نتيجة لاعتداء على خلفية قومية أو سياسية يحق لهم الحصول على تعويضات من الحكومة، بينما الفلسطينيون (سواء يحملون الجنسية الإسرائيلية أو لا) لا يحق لهم ذلك.

في حالة نادرة من نوعها، توصّل المحامي يوسف جبارين من جمعية حقوق المواطن في إلكيان في شهر حزيران سنة 1999 إلى اتفاق مع كل من مؤسسة التأمين الوطني الإسرائيلي ووزارة الأمن الداخلي وضريبة الأملاك وهيئة التعويضات يقضي بحصول موكّلاته وهن ثلاث فتيات عربيات، منال دياب والشقيقتان سونيا ووفاء خوري، على تعويضات، في قضية هي الأولى من نوعها. وكانت الفتيات العربيات الثلاث قد تعرّضن لهجمات واعتداءات على خلفية قومية بينما كنّ يسكنّ في القدس الغربية.

وقد شكّلت تلك القضية سابقة فريدة من نوعها، لأن دولة إالعدو تعترف بضحايا الهجمات "الإرهابية" فقط إذا كانت هذه الهجمات موجهة ضد إلكيان أو معاديةله، وضحايا هذه الاعتداءات هم في مجملهم يهود.



7) تمييز في تطبيق القانون

بالإضافة إلى حقيقة كون الفلسطينيين واليهود يُحاكمون وفق نظامين قضائيين مختلفين على نفس الجريمة، هناك تمييز في تطبيق القانون على كل فئة منهما. فالقضاة المدنيون الذين يحكمون في قضايا المتهم فيها يهودا يقبلون مقولة الدفاع عن النفس أو يتأثرون بها، بينما لا يقبل هذا الجَدل من المتهمين الفلسطينيين.

كثيراً ما يقبل القضاة المدنيون مساومات من الدفاع عن المتهمين اليهود، فيقبلون تخفيف العقوبة لدرجة أقل مما نصّ عليه القانون، إذا اعترف المتهم بارتكابه الجريمة، كون القانون المدني الإسرائيلي يذكر العقوبة القصوى ولا يُلزم المحكمة بعقوبة معينة، فيُترك القرار للقاضي. حيث ينص قانون العقوبات رقم 5737 لسنة 1977، في الجزء 35 على:

"يجوز لمحكمةٍ أدانت شخصاً على ارتكابه جريمة أو مخالفة أن تفرض عليه أية عقوبة لا تتجاوز العقوبة القصوى التي حددها القانون لتلك الجريمة".

حتى في جريمة خطيرة مثل القتل، والتي حَدّد القانون عقوبة إلزامية لها وهي السجن مدى الحياة، يجوز للقاضي المدني أن يُخفف العقوبة في ثلاث حالات وهي:

1- إذا كان المشتبه به يعاني من إختلال أو مرض عقلي.

2- إذا كان المشتبه به استعمل القوة أو العنف زيادة عن الحد المعقول في حالة دفاع عن النفس أو تحت التهديد أو لضرورة فرضت ذلك.

3- في حالات قتل معينة جاءت أعمال وحشية استمرت فترة طويلة.

حسب ما جاء في التعديل رقم 44 جزء 2 لسنة 1995 لقانون العقوبات

دراسة حالات

سوف يركّز هذا التقرير على مفصلين أساسيين في عملية محاكمة المجرمين أمام القضاء الإسرائيلي وهما:

اتخاذ القرار بإغلاق القضية، أو عدم فتح أي تحقيق فيها، وإدانة المشتبه فيه.

القومية (عربي أو يهودي) تلعب دوراً أساسياً في هذين المفصلين.



أ- الفشل في القيام بالتحقيق بصورة مناسبة

منذ بدء انتفاضة الأقصى في 28 أيلول 2000 قام مستوطنون بقتل سبعة مدنيين فلسطينيين. وفي إحدى المرات قام مستوطن يهودي بقتل فلسطيني كان ينزف جريحاً في البلدة القديمة بالخليل بتاريخ 22/12/2000، بعد أن أطلق شرطي إسرائيلي النار على الفلسطيني وأسمه نجيب عبيدو وأصابه وتركه ينزف، وقابل الشرطي ذلك المستوطن فأخبره بما حدث، فذهب المستوطن إلى حيث كان الفلسطيني ملقى وأجهز عليه.

لم تقم الشرطة الإسرائيلية بفتح أي تحقيق في كثير من الحالات إلا بعد أن تقدمت مؤسسات حقوقية إسرائيلية أو فلسطينية بطلب ذلك. فعلى سبيل المثال، قال المحامي ركيفت ليفين مسؤول العلاقات العامة في شرطة إسرائيل في رسالته إلى المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان أنه لم يتم فتح أي تحقيق في ظروف مقتل المواطن الفلسطيني مصطفى محمود عليان بتاريخ 14/11/2000 إلا بعد أن لفتت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية نظر الشرطة إلى تلك الواقعة في منتصف شهر آذار 2001.

وفي الحالات القليلة التي تم فيها فتح تحقيق، قامت الشرطة بتوقيف المشتبه فيهم ثم أفرجت عنهم بعد فترة وجيزة "لعدم كفاية الأدلة". ومفهوم "عدم كفاية الأدلة" هذا يصعب فهمه حيث أن كثيراً من الحالات تضمّنت وجود شهود عيان، لكن لم تقم الشرطة الإسرائيلية بسؤالهم أو أخذ إفادات منهم، منذ شهر أيار 2001.

بتاريخ 17/10/2000 قام مستوطنان إسرائيليان من مستوطنة ايتامار قرب نابلس بمهاجمة مجموعة المزارعين الفلسطينيين الذين كانوا في الحقول يقطفون ثمار الزيتون فقتلوا فريد نصاصرة وأصابوا ثلاثة آخرين. قامت الشرطة الإسرائيلية بتوقيف هذين المستوطنين لمدة خمسة أيام، ثم أفرجت عنهما "لعدم كفاية الأدلة".حسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية بتاريخ 22/11/2000

لكن أبن عم الشهيد، خالد عيسى نصاصرة أفاد بأن الجريمة حدثت أمام أعين جنود الجيش الصهيوني المحتل ، وشاهد الحادثة مزارعون فلسطينيون آخرون. ومع ذلك، ينظر مكتب النائب العام في إغلاق ملف هذه القضية بحجة "صعوبة تكوين اتهام".حسب صحيفة هآرتس بتاريخ 11/3/2001

والحالة الأكثر وضوحاً هي قضية تحرير سليمان رزق، وهو صبي فلسطيني من قرية حزما شمالي القدس قام مستوطن يهودي بتاريخ 31/12/2000 بقتله بإطلاق النار على رأسه. وقد قال والد تحرير، سليمان أن ثلاثة أو أربعة صبية من قرية حزما كانوا يلقون الحجارة على الطريق الالتفافي المؤدي إلى رام الله في ذلك اليوم، ومن الممكن أنهم أصابوا سيارة ذلك المستوطن. فقام ذلك المستوطن بالاستدارة في سيارته وهي ميتسوبيشي بيضاء ورجع وتوقف، ثم أطلق عشرة رصاصات من نافذة سيارته فأصابت إحداها الشهيد تحرير في رأسه من مسافة لا تزيد عن 10 أمتار.

على الرغم من وجود العديد من شهود العيان على جريمة قتل تحرير رزق، وأن هؤلاء الشهود قد أخبروا منظمات حقوق إنسان أنه بإمكانهم التعرّف على المستوطن القاتل، وأن هذه الحادثة لقيت تغطية إعلامية واسعة في الصحافة الإسرائيلية، إلا أنه بعد مرور عام كامل عليها لم تقم الشرطة الإسرائيلية حتى الآن بفتح أي تحقيق في القضية. ولم تقم عائلة الشهيد رزق بتقديم شكوى لدى الشرطة الإسرائيلية خشية أن يتم تشريح الجثة، وذلك مخالف لتعاليم الدين الإسلامي.



حسب مقالة عميرة هس في صحيفة هآرتس بتاريخ 2/11/200

وقد وقع خلاف بين شرطة الضفة الغربية الإسرائيلية وشرطة القدس الإسرائيلية حول مسؤولية أي منهما عن التحقيق في هذه القضية، وقد يكون هذا الخلاف مفتعلاً من أجل المماطلة في فتح تحقيق في القضية ويمر الوقت ولا يحدث شيء. فقد تلقت المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان في القدس رسالتين، واحدة من المحامي ركيفت ليفي من شرطة الضفة الغربية بتاريخ 26/3/2001 ، وأخرى من شموئيل بن روبي الناطق بأسم شرطة القدس، وقد ادّعى كل من الطرفين أن الطرف الآخر هو المسؤول عن التحقيق في قضية مقتل الصبي تحرير رزق.



مما سبق يتضح أن النظام القضائي الإسرائيلي يحرم المواطنين الفلسطينيين من أبسط حقوقهم، وهو الحق في الحصول على العَدل. إن فشل السلطات الإسرائيلية في ملاحقة من يعتدي على الفلسطينيين من الإسرائيليين والتحقيق في الجرائم التي ترتكب بحق الفلسطينيين يمثل انتهاكاً صارخاً في حقوقهم الأساسية.



ب- الفشل في المُحاكمة

فشل السلطات الإسرائيلية في حماية حق الفلسطينيين في رفع الظلم عنهم والوصول إلى العَدل يرافقه فشل في ملاحقة ومحاكمة المعتدين من المستوطنين بعد فتح التحقيق، ومن ثم إغلاق القضايا دون تقديم شرح أو تفسير لذلك. في دولة إسرائيل، للنيابة العامة أن تقرر إغلاق قضية ما بسبب إما "عدم كفاية الأدلة" أو "غياب الاهتمام العام". فالنيابة لها صلاحية النظر في مدى اهتمام الرأي العام بقضية ما، ومن ثم اتخاذ القرار المناسب، من وجهة نظرهم. وفي كثير من حالات القتل التي كان الضحايا فيها فلسطينيين قررت النيابة إغلاق الملفات لأن "الأدلة لم تكن كافية" مع أنه وجد شهود عيان فلسطينيين في معظم الحالات.



محمد شلش

قامت الشرطة الإسرائيلية بتوقيف مستوطنين يهوديين أطلقا النار بتاريخ 17/12/2000 على رأس محمد شلش (18 سنة) فقتلاه من مسافة قصيرة جدا قرب رام الله، ثم أفرجت عنهما بعد بضعة أيام "لعدم كفاية الأدلة". على الرغم أنه جرى تشريح الجثة، ولا بدّ أن الشرطة الإسرائيلية قامت بفحص الرصاصة التي استقرت في رأس الضحية. وقد ردّ الضابط سامي بدعان من شرطة الضفة الغربية الإسرائيلية على استفسار المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان في شهر كانون أول 2001 عن سير التحقيق في هذه القضية، فكتب سطراً واحداً جاء فيه: (لقد تم فتح ملف للقضية التي أشرتم إليها، ثم أغلقت الشرطة الملف)، أي أن القضية أحيلت للنائب العام الذي أغلقها.



فائق سويدان

العامل الفلسطيني (19 سنة) من غزة، والذي كان يعمل داخل فلسطين المحتلة عام 48وكان يسير في منطقة حاجز ايرز العسكري بتاريخ 30/7/1989 متوجهاً إلى بيت حانون برفقة مجموعة من العمال الفلسطينيين عندما أطلقت عليه النار وقتل على الفور. التحقيق الذي أجراه مركز المعلومات الفلسطيني لحقوق الإنسان أظهر أن سيارة فولسفاجن بيضاء توقفت على جانب العمال وبدأ سائقها إطلاق النار عشوائياً على العمال فأصيب الشهيد سويدان في صدره وظهره، وتوفي خلال دقائق معدودة.

وفي وقت متأخر في ذلك اليوم، أوقفت الشرطة الإسرائيلية مستوطناً يدعى ديفيد شتيبي للإشتباه أنه هو من أطلق النار على سويدان وقتله. ويبدو أن سيارته تعرضت للرشق بالحجارة وكان معه حفيداه داخل السيارة، فرد بإطلاق النار، أولاً في الهواء على حد قوله، وادّعى أيضاً أنه لم يعلم أن أحداً قد أصيب حسب صحيفة هآرتس بتاريخ 31/7/1989،ثم اعترف شتيبي أنه أطلق النار على مجموعة من راشقي الحجارة، لكنه تعثّر وهو يطلق النار، ولا يعلم بالضبط إذا كان أصاب أحداً منهم. لكن المحكمة اللوائية في بئر السبع أمرت بتاريخ 1/8/1989 بتوقيف شتيبي لمدة ثلاثة أيام، بعد أن أفاد جندي إسرائيلي كان شاهداً على الحادث، أن "المستوطن شتيبي أطلق النار دون أن يكون هناك أي استفزاز، حيث لم يكن في المكان أي رشق حجارة من الفلسطينيين كما ادّعى المستوطن الذي أطلق النار".

وعندما أخبرت الشرطة القاضي أن القضية تم تحويلها من القتل غير العَمد، إلى القتل بسبب الإهمال، قال القاضي شموئيل منتزر: "أن شهادة الجندي تجعل شتيبي متهماً بجريمة أخطر من ذلك." حسب صحيفة حداشوت بتاريخ 2/8/1989

وفي جلسة المحكمة بتاريخ 2/8/1989 أصبح واضحاً أن الشرطة الإسرائيلية لم تستجوب أي من شهود العيان الفلسطينيين، وعلى الرغم من ذلك، أفرجت الشرطة عن المتهم شتيبي بكفالة مالية بلغت 50 ألف شيكل بعد أن أتمت التحقيق معه.

بتاريخ 21/1/1990 حوّلت الشرطة ملف القضية إلى مكتب النائب العام مع التوصية بمحاكمة القاتل، لكن مكتب النائب العام قرر إغلاق القضية لعدم كفاية الأدلة، وبات واضحاً أنه لم يتم سؤال أي من شهود العيان الفلسطينيين. ثم تبين أخيراً أن ملف القضية قد "ضاع". حسب ما ورد في رسالة مساعد النائب العام شاي نتزان إلى مركز حقوق الإنسان الإسرائيلي "بتسيلم" بتاريخ 5/1/1990.



محمود محمد النواجعة

هو مزارع فلسطيني يبلغ من العمر 55 عاماً، قتله مستوطن يهودي بتاريخ 7/6/1991 بإطلاق النار عليه، بينما كان يرعى قطيع أغنام له قرب مستوطنة سويسا في قطاع غزة. وقد افاد شاهد عيان فلسطيني، جابر حمد نواجعة، أن مستوطناً يهودياً كان يمتطي صهوة حصان أطلق النار على الشهيد وقتله بعد أن طلب من الرعاة أن يغادروا المنطقة.

ومع أن صحيفة دافار الإسرائيلية ذكرت بتاريخ 9/6/1991 أن النواجعة قتل خلال مواجهة مع مستوطن طلب من المزارعين الفلسطينيين أن يتركوا المكان، إلا أن صحيفة هآرتس ذكرت في نفس اليوم أن يهودياً يدعى باروخ يلين من مستوطنة سويسا تم توقيفه على خلفية حادث القتل. وقد أوقفت محكمة إسرائيلية في القدس المشتبه به 12 يوماً، حيث قال القاضي ديفيد فرنكل "أن المشتبه به لم يتبع الخطوات التحذيرية الواجب أن يلتزم بها، بل أطلق النار على الراعي الفلسطيني دون سابق إنذار". فيما أخبر مسؤول التحقيق رفائيل مزراحي القاضي أن لدى الشرطة من الأدلة ما يكفي لإدانة المتهم.

بتاريخ 12/6/1991 أفاد نائب قائد الشرطة الإسرائيلية في الضفة يوسي برتغال لصحيفة هآرتس أن التحقيق في حادث قتل النواجعة سوف يستكمل خلال بضعة أيام. ثم مدّدت محكمة القدس بتاريخ 20/6/1991 توقيف المشتبه به (يلين) فترة 8 أيام أخرى وقالت أنه من الصعب على المحكمة الإفراج عنه بكفالة لأن هناك احتمالاً قوياً أن يحاكم بتهمة القتل العَمد.

حسب صحيفة يديعوت أحرونوت بتاريخ 21/6/1991

بتاريخ 10/7/1991 وجهت إلى يلين تهمة القتل غير العَمد، وأفرج عنه بكفالة. ثم بعد مرور سنتين وبالتحديد بتاريخ 25/4/1993 صرّح مدير التحقيق في الشرطة الإسرائيلية يوني تسيوني أن ملف القضية تم تحويله إلى مكتب النائب العام الذي قرر إغلاق القضية "لعدم كفاية الأدلة".

حسب تقرير مركز بتسيلم حول تطبيق القانون فيما يخص المدنيين الإسرائيليين في المناطق المحتلة، في سنة 1994

إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن 50% من جرائم القتل التي يكون فيها القاتل يهودياً والضحية فلسطينياً إما لا يفتح فيها أي تحقيق أو يتم إغلاق الملف دون أي إجراء عقابي، بينما النسبة تنخفض إلى 10% إذا كان القاتل فلسطينياً والضحية إسرائيلياً، فإن ذلك يظهر بكل وضوح أن هناك عدم مساواة في المعاملة.



ج- محاكمات تنتهي بأحكام غير ملائمة بتاتاً

في الحالات النادرة التي حوكم فيها إسرائيليون وأدينوا على ارتكابهم جرائم قتل بحق مدنيين فلسطينيين، صدرت ضدهم أحكام مخففة لا تتناسب مطلقاً مع جرائمهم وأفعالهم الخارجة عن القانون.

بتاريخ 15/12/1993 قال العقيد مئير كاليفي قائد لواء الخليل في الجيش الإسرائيلي لصحيفة يديعوت أحرونوت: "الذي يزعجني أكثر من أي شيء آخر هو النظام القضائي. فالجيش يقوم بكل ما يطلب منه، نحن نعتقل يهودياً قام بمخالفة، فيذهب للمحاكمة، لكن القاضي يفرج عنه. ليست هناك عدالة كاملة. وحينما تغيب العدالة ويغيب العقاب، لا يكون هناك ردع، وتتكرر الاعتداءات."

الحاخام موشيه ليفنغر

بتاريخ 30/9/1988 عند الساعة العاشرة صباحاً، كان الحاخام اليهودي المتطرف موشيه ليفنغر راكباً في سيارته التي قادها ابنه ومعهما أفراد آخرون من العائلة. وحينما كانوا في وسط مدينة الخليل، رشقت السيارة ببعض الحجارة فتحطم الزجاج الأمامي. فاتصل ليفنغر بالشرطة وبالجنود الإسرائيليين وطلب منهم إرسال قوة إلى المكان، وظلّ بجوار السيارة ينتظر وصول الجنود. في هذه الأثناء تواصل رشق الحجارة من جانب مجموعة من الصبية الفلسطينيين، فما كان من ليفنغر إلا أن أخرج مسدسه الخاص من نوع (باريتا 9ملم) وأطلق عدة عيارات في الهواء، فتوقف رشق الحجارة من الناحية الشمالية، فتقدم ليفنغر جنوباً.

كان التاجر الفلسطيني خالد صلاح صاحب محل لبيع الأحذية في السوق في وسط مدينة الخليل واقفاً خارج محلّه يعرض بضاعته على زبون يدعى ابراهيم بالي. قام صبية فلسطينيون برشق الحجارة باتجاه الحاخام ليفنغر في تلك المنطقة، فأطلق ليفنغر النار ناحيتهم من مسافة لا تزيد عن 15-20 متراً وهو يمدّ ذراعه إلى الأمام، دون أن يراعي كون الشارع مزدحماً بالمارة والبائعين. أصيب خالد صلاح بعيارات نارية قاتلة، وجرح ابراهيم بالي. وواصل ليفنغر ثورة غضبه فهاجم بسطات الخضار والفواكه وخرّب كثيراً وطلب من أصحاب المحلات أن يغلقوها.

تم اعتقال ليفنغر، والتحقيق معه ثم أفرج عنه بكفالة. في نيسان 1989 وجهت له تهمة القتل غير العَمد والتسبب بجراح جسدية خطيرة وخراب كبير. بدأت محاكمة ليفنغر بتاريخ 22/5/1989 في المحكمة اللوائية في القدس، وقال ليفنغر أنه غير مذنب في أي من التهم الموجهة إليه. وبعد أن تقدم الدفاع عن ليفنغر بطلب عقد صفقة مساومة مع مكتب النائب العام في القدس، أدين ليفنغر بتهمة القتل بسبب الإهمال والتسبب بجراح جسدية خطيرة وخراب كبير.

أن تهمة القتل بسبب الإهمال هي الأقل بين المستويات الثلاث لجرائم القتل التي نصّ عليها القانون الجنائي الإسرائيلي، بعد القتل المتعمد والقتل غير العَمد. وهناك تباين كبير في العقوبات القصوى لكل من هذه التهم:

فالقتل المتعمد عقوبته السجن مدى الحياة، والقتل غير العَمد عقوبته السجن 20 سنة، بينما القتل بسبب الإهمال عقوبته السجن ثلاث سنوات، ناهيك عمّا يصاحب كلّ من هذه التهم من جوانب نفسية ومعنوية.

وعندما سئل الحاخام ليفنغر عن إدانته أجاب: "أن تغيير التهمة حسب ما تمت إدانتي إلى تهمة أقل خطورة تتعلّق بأنني لم آخذ حذري جيداً حينما أطلق النار ... أن أساس التهمة الموجهة لي الآن أنني لم أطلق النار بدقة حينما كنت في حالة خطر."

حسب ما جاء في صحيفة دافار بتاريخ 2/5/1990

أن طلب المساومة الذي قدّم إلى ليفنغر يطرح عدة أسئلة، أهمها أنه لماذا تم تغيير التهمة إلى درجة أقل، إلى تهمة القتل بسبب الإهمال، فيما تفاصيل الجريمة كانت تشير بوضوح إلى أنها جريمة القتل غير العَمد، وهي التي اعترف ليفنغر بدايةً أنه ارتكبها. وحسب ما جاء في قانون العقوبات الجنائية الإسرائيلي فإن تهمة القتل غير العَمد تقوم على أساس الإهمال الكبير، وعدم المبالاة تجاه سلامة الآخرين (أي أن المتهم علم درجة الخطر التي قد يسببها تصرفه، لكنه تمادى ولم يكترث). والفارق هنا، هو أن المتهم كان يدرك حجم الخطر الذي قد يتسبب فيه ومع ذلك لم يكترث، بينما في تهمة القتل بسبب الإهمال، لا يكون المتهم على دراية أو مدركاً لما قد يتسبب فيه من ضرر.

أضف الى ذلك، أن الحاخام ليفنغر أطلق النار بدون تحكّم تام نحو المحلات التجارية والممرات على جانبي الشارع في وسط السوق بوجود الكثير من المارة. أن إطلاق النار في شارع مزدحم بهذا الشكل يعتبر عملاً خطيراً جداً يدل على "إهمال عام كبير"، وليس "إهمالاً بسيطاً". وحقيقة أن ليفنغر أطلق النار أولاً في الهواء بعد تعرضه للرشق بالحجارة، تظهر أنه كان يعلم خطر إطلاق النار بصورة أفقية نحو الناس. كما أن ليفنغر نفسه قال في شهادته أمام المحكمة أنه تدرّب جيداً على استخدام الأسلحة، أي أنه يدرك خطر إطلاق النار وهو يمدّ ذراعه إلى الأمام. على اقل تقدير، سلوك ليفنغر بذلك الشكل بيّن عدم اكتراثه بالعواقب، وذلك العنصر العقلاني يشير بوضوح الى جريمة القتل غير العَمد، وليس القتل بسبب الإهمال.

وفوق كل ذلك، أن تاريخ الحاخام ليفنغر الحافل بعدائه للعرب وتكرار الاعتداء عليهم وعلى ممتلكاتهم، حيث أدين في سبعة حوادث سابقة بالاعتداء على مواطنين فلسطينيين وتخريب ممتلكاتهم، وتصريحاته المتكررة ضد العرب، ذلك مؤشر في حد ذاته. وقد صرّح الحاخام ليفنغر مباشرة بعد ارتكابه تلك الجريمة في مؤتمر صحافي: (بالنسبة للحادث نفسه، أن النيابة تعلم أنني بريء وأنني لم أحصل على شرف قتل ذلك العربي ذلك لا يعني بالضرورة أنني لم أرد أن أقتله، أو أنه لم يستحق أن يموت، لكنني لم أتشرف بقتله.)

حسب تقرير مركز حقوق الإنسان الإسرائيلي "بتسيلم" سنة 1994

لقد ظهر التعارض بصورة واضحة بين حقائق القضية كما حصلت، والمساومة التي حدثت في المحاكمة، فالنيابة قالت في المحكمة أن "المتهم اعترف بالتهمة الأولى التي وجهت إليه، وسلوك ليفنغر كان مقصوداً، فهو اختار وقرر أن يطلق النار بتلك الطريقة." ولكن المستغرب من موقف النيابة، أنه رغم وصفه للطريقة التي أطلق فيها ليفنغر النار، والتي أكد
avatar
مؤيد السالم
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 441
تاريخ التسجيل : 14/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ملف خاص حول الأسرى الفلسطينين في السجون الإسرائيلية

مُساهمة من طرف مؤيد السالم في الإثنين 14 مايو 2012 - 14:21


تفاصيل يومٍ كاملٍ في سجن مجدّو الذي تحوّل إلى جامعة فلسطينية في الأسر





فلسطين – خاص :

حوّل نحو ألف معتقل فلسطيني سجن مجدّو العسكريّ الصهيوني إلى جامعة فلسطينية في الأسر على الرغم من الظروف القاسية التي يعانيها هؤلاء المعتقلون من خلال التفاصيل الدقيقة التي يعيشونها بصلابة تعبّر عن صلابة الإرادة و قوة الإيمان و العزيمة .

و يطلق المعتقلون في السجون الصهيونية اسماً مميزاً على كلّ سجن فيما تعارفوا بينهم على اسم جامعة يوسف للسجون كلّها و هو تعبير عن الحالة التي لحقت بنبي الله يوسف ظلماً و عدواناً .

و يمارس المعتقلون يومياً وسائل من أشكال النشاطات العامة المختلفة من الثقافية و السياسية و الرياضية و الفنية ذات العلاقة بحياة السجون و وسائل المواجهة و تلك المرتبطة بالشؤون العامة و الوطنية خارج السجن .

و نسلّط الضوء في هذا التقرير الحي استناداً لمعلومات أدلى بها معتقلون أفرج عنهم و آخرون لا زالوا رهن الاعتقال إثراء للحقيقة و المهنية التي تلامس أوجاع المعتقلين و تفاصيل يومٍ كامل في حياتهم .



برامج إجبارية و أخرى اختيارية :

قسّم المعتقلون حياتهم الثقافية كونها الأبرز عندهم إلى برامج إجبارية و أخرى اختيارية يتعامل معها كلّ معتقل كجزءٍ من البرنامج اليومي و الأسبوعي المعتمد بما تشمله من ندوات و نشرات و تعميمات عدا عن نشاطات المكتبة العامة و وسيلة المطالعة الخارجية .

و يعقد المعتقلون دورة ثقافية مدتها أربعة شهور يتم تقييمها بعد الانتهاء منها و إجراء التعديلات عليها و انتخاب لجنة إشراف جديدة و ضخّ دماء قيادية جديدة في قيادة المعتقلين الذين تتغيّر فئاتهم العمرية و مستواهم الثقافي و انتماؤهم الفكري و السياسيّ .

و تنقسم الحياة الثقافية في السجن إلى لجانٍ ثلاثة هي الثقافية و السياسية و الإعلامية يتفرّع منها لجان مماثلة فرعية للنهوض بالفعاليات و التفاصيل الميدانية في كلّ الأقسام بإشراف طواقم أكاديمية مختصة و ذات كفاءة عالية .

و يقوم الطبيب المعتقل بتقديم المحاضرات و الندوات و التوجيهات في مجاله ضمن جدولٍ و برنامج خاص ، و كذلك الحال مع المهندس و السياسي و الإداري و الحقوقي و المعلّمون و دارسو الشريعة و غيرها من التخصّصات ذات العلاقة .

و تبدأ الحياة اليومية بعد الثامنة صباحاً عدا عن صلاة الفجر في وقتها و بعد تناول طعام الإفطار و تهيئة أنفسهم للبرنامج بحلقات القرآن الكريم و تعلم أحكام التجويد التي يحصل المعتقل في نهايتها على شهادة خاصة مصدّقة من وزارة الأوقاف و يستمر الوضع في الحلقة مدة ساعة كاملة تبدأ معها الجولة الفعلية الأولى في النشاطات حتى الساعة الثانية عشرة تشمل ثلاث ندوات يكون إحداها إجبارياً فيما يختار الطالب المساقين الآخرين بنفسه حيث إن الإجباري يكون في العادة بميادين الشريعة الإسلامية .

و يعتمد المشرِفون في المساقات و الندوات الاختيارية موادّ تتعلّق بالنحو و السياسة الشرعية و التاريخ أو مواد طالبية أخرى اعتمدت في دورات سابقة .

و مع انتهاء الندوة الثالثة يكون الوقت اقترب من موعد أذان الظهر و طعام الغداء و فترة القيلولة مع السماح ببرنامج القراءة الصامتة لمن لا يرغب بالنوم .

و بعد الانتهاء من صلاة العصر تبدأ المرحلة الثانية حتى المغرب و ي فترة اختيارية يطلق عليها فترة الدورات التي تشمل في العادة دورات في اللغات العبرية و الفرنسية و الروسية و الألمانية و دورات في إدارة المشاريع و تأهيل الكادر السياسي و تغذية القيادات بالمعلومات الجديدة بما يتّفق مع اللوائح المعمول بها إضافة لدورات في الإسعاف الأوليّ و الخط العربي وفق أصوله المعتمدة .

و يتميّز يوم الإثنين بمحاضرة حول كلّ جديد من أحداث تبدأ الساعة العاشرة لمدة ساعتين عدا عن موعظة دينية متخصّصة بعد صلاة المغرب في اليوم ذاته .

و يعكس عددُ الكتب المتوفرة في السجن الحالة الثقافية العالية للمعتقلين و البالغ عددها نحو 8000 كتاب موزّعة على أقسام السجن المختلفة . مكتبة قسم 4 هي الأكبر في السجن و تضمّ قريباً من 2000 كتاب ، يليها مكتبة قسم 6 بواقع 1000 كتاب و قسم 5 بواقع 800 كتاب و 300 كتاب في قسم 3 بالإضافة لعددٍ مماثل في أقسام الغرف و المكتبات الفردية الخاصة بكلّ أسير ، كما يوجد زاوية تُعرَف بزاوية الدوريات .

سجن مجدّو عبارة عن جزأين الأول قسم الغرف و الآخر يعرف بقسم الخيام .. و يتفرّع عن الأول قسم القطار بغرفه الأربعة الكبيرة و هي شديدة الحرارة و الرطوبة ، و آخر هو الغرف الثلاثة تتسع الواحدة للجزأين لجوالي عشرين معتقلاً .. فيما يقسّم قسم الخيام إلى أربعة أقسام مرقّمة بالأرقام 3 و 4 و 5 و 6 سعة القسم 200 معتقل عدا عن أقسامٍ أخرى مغلقة شبه جاهزة يتم فتحها وفق الضرورة و ارتفاع أعداد المعتقلين .

و يهتمّ المعتقلون بجانبٍ هام من جوانب الثقافة و هو مجلات الحائط تسهم بتركيبة الثقافة الاعتقالية في السجن تحوي نتاج المعتقلين و أدبياتهم و أفكارهم و جوانب فنية هامة يبدع المعتقلون في إخراجها ، عدا عن المجلات المتنقلة في مجالات ثقافية و سياسية و أمنية .

و أنشأ المعتقلون نادي القراءة و المطالعة و الذي يهتم بمتابعة شؤون المطالعة و المقبلين على المكتبة معتمداً على مراجعة متابعة لكلّ ما تمت قراءته خلال أسبوعين من وقته و تعليم طرق التلخيص و الإرشاد في نوعية الكتب المستهدفة.

و ينظّم النادي مسابقة القارئ الأول في السجن و تكريم أعلى الثلاثة الأوائل في السجن و كذلك القارئ المثالي . و تراعى اللجنة الثقافية تحضير الطلبة المعتقلين لامتحانات الثانوية العامة بدورات تتوافق مع المنهج التعليمي في وزارة التربية و التعليم فيما ترفض إدارة السجن السماح بالانتساب للجامعات حتى الآن .

و لا يقتصر هذا النوع من المسابقات على اللجنة الثقافية بل إلى اللجنة السياسية المتهمة بنشاطات موازية و ذات أهمية . و تنشط اللجنة الرياضية أيضاً بمجالاتها التي يهتم المعتقلون بها من خلال المباريات و الدوريات المتتالية بأشكال الرياضة.

و يشير المعتقلون إلى أن تلك النشاطات آنفة الذكر لم تتحقّق إلا بعد عناءٍ و تعب و ثمن دفعه المعتقلون في وجه إدارة السجن حتى وصلوا إلى ما هو عليه الآن و تعرّض المعتقلون لوسائل إعلامية صهيونية تحريضية في الصحف العبرية التي كتبت عن السجن و وصفته بأنه (هيلتون حماس) !! .


avatar
مؤيد السالم
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 441
تاريخ التسجيل : 14/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ملف خاص حول الأسرى الفلسطينين في السجون الإسرائيلية

مُساهمة من طرف مؤيد السالم في الإثنين 14 مايو 2012 - 14:21


عندما تتحطم الطفولة الفلسطينية في سجني بيت إيل و عصيون!!







فلسطين- خاص

"مقابر للأحياء" .. معتقلا بيت إيل و عتصيون يصفهما محامو نادي الأسير الفلسطيني المقبرة المعدة لدفن أحياء من أطفالنا و رجالنا الفلسطينيين ، و تشارك المؤسسات الحقوقية و الإنسانية ذلك الجلاد الصهيوني جريمته بصمتها المطبق على تلك الانتهاكات الصارخة و الفاضحة و الواضحة التي يمارسها الجنود القتلة بحق الأسرى في هذه السجون . نادي الأسير أكّد في بيانٍ له تصاعد اعتقال الأطفال ، 28 طفلاً في سجني عتصيون و بيت إيل يستصرخون العالم لينقذهم من المقبرة التي يعيشون فيها ، فمنهم من حصل على الحكم و لم يتم نقله للسجون المركزية رغم مخالفة ذلك للقانون الصهيوني نفسه ، و منهم من ينتظر تحديد موعد جلسة محاكمته و هو لا يدري متى و لا أين ستكون و ما هو الحكم الذي ينتظره ، و منهم من خطف من بيته و مدرسته لينتظر هناك دونما تهمة أو محاكمة ، ينتظر ريثما يتفق أولئك المدّعون العامون في حبك و رسم تهمٍ تتلائم و سنه و ظروفه و تقضي على طفولته قبل الأوان ..



ممنوع الضحك :

و كما تقول محامية نادي الأسير فاطمة النتشة إن الأسرى في بيت إيل يحيون جميعاً رجالاً و أطفالاً في ذلك المكان النائي في انتظار أمرٍ لا يدركون ماهيته .. يعيشون على أمزجة أولئك السجانين إن أرادوا عاقبوهم لمجرد قيامهم بالضحك بصوتٍ عالي كما حصل يوم 27/4/2003 عندما عوقب الأسرى بسبب ضحكهم .



إهمال طبي :

و يصف محامي نادي الأسير حسين الشيخ ما جرى يوم 26/4 في سجن كفار عصيون بأنه مأساة إنسانية لا يمكن تحمّل مشاهدتها و ذلك عندما رأى 45 أسيراً مصابين بأمراض التسمّم و الإسهال و التقيؤ محشورين في غرفة السجن و أمام سخرية الممرضين ..



و يقول أيضاً : "لا شيء ، لا شيء يطبق من اتفاقية جنيف و مبادئ حقوق الإنسان في السجون … القانون يضعه السجان و مزاج السجان .. أمراض جلدية و جرب و قلة نظافة و عدم وجود حمامات تشير إلى أن المطلوب هو أن يتعفّن الأسرى و يصابوا بأمراض خطيرة" .



و يوجد أسرى مصابين بأمراض و جروح خطيرة و منهم :

1. عبد الناصر عبد السلام ، رام الله ، 27 سنة ، يعاني من مرض السرطان و شلل في يده اليمنى .

2. مهند محمود الصوان ، رام الله ، 32 سنة ، يعاني من التهاب غضاريف في قدمه و ساقه اليمنى .

3. سامي الجنازرة ، الخليل ، مصاب بالسرطان .

4. أنس خالد فنون، بيت لحم، 17 سنة مصاب ويوجد عامود بلاتيني في رجله اليمنى.

5. رائد نايف العواودة ، الخليل ، 17 سنة ، يعاني من مرضٍ نفسي .

6. إياد حشيش ، الخليل ، 26 سنة ، يعاني من مرضٍ نفسي .



علبة السردين :

يصف الأسرى في تقرير نشره نادي الأسير الاكتظاظ في الزنازين (بعلبة السردين) و روى الأسرى لمحامي نادي الأسير كيف أن بعضهم يضطر للسهر طوال الليل لحين استيقاظ أسرى آخرين ليتمكّنوا من النوم مكانهم حيث لا يتّسع المكان لنوم جميع من في الزنزانة في الوقت نفسه ..



و قد يصل عدد الأسرى في الزنزانة الواحدة إلى 11 أسيراً ، و مساحة الزنزانة لا تتجاوز مساحة سيارة فورد ترانزيت فارغة القاعدة في حين تجد أن بعض الزنازين مخصّصة لأسير واحدٍ معزول أو لأسير مريضٍ بحالة خطيرة .



و يعاني الأسرى من عدم نظافة الزنازين التي لا يتم تنظيفها إلا إذا امتلأت بالمياه السائلة من المرحاض و تلك الرطوبة المنتشرة تكاد تفتك بالأسرى و تلك الأغطية القذرة و الفرشات المبللة بالمياه تزيد الوضع سوءاً ، و لا يسمح للأسرى بالاستحمام إلا بعد طول جهد و عناء و احتجاج و لا يوجد لدى الأسرى ملابس نظيفة يلبسونها و معظمهم لم يبدّل ملابسه منذ لحظة اعتقاله .



تحطيم الطفولة :

أخطر ما يواجهه الأطفال في سجني عتصيون و بيت إيل هو الإهمال القانوني و غياب أي معايير قضائية مما يجعل مصيرهم مجهولاً .. فهم يواجهون أحكاماً تعسفية و عشوائية في محكمة بيت إيل معظمها يفرض فيها غرامات مالية عالية عليهم إضافة إلى أحكام تعسفية و آخرون محكومون بالسجن الإداري .. و بعضهم لا يجد أمامه محامي يهتم به .. و عدد آخر يبقى في هذه السجون إلى أجل غير محدود برغم عدم جواز ذلك .

و حسب تقرير نادي الأسير فإن حياة القاصرين معرّضة للتدمير النفسي الذي يمارسه السجانون و الجنود بحقّهم و هم بأمس الحاجة إلى اهتمام جدي و قانوني لإنقاذ حياتهم ..



و من بين القاصرين المحتجزين في سجني عصيون و بيت إيل :

1. أسامة عدنان هرشة ، 14 سنة من طولكرم ، اعتقل في 8/4/2003 ، معتقل في بيت إيل .

2. أنس أحمد ذياب الحاج ، 15 سنة من رام الله ، اعتقل في 18/3/2003 ، معتقل في بيت إيل .

3. عمار ربحي محمد النجار ، 15 سنة من بيت حنينا ، اعتقل في 22/3/2003 ، موجود في بيت إيل .

4. عبد الرحمن فتحي رجا الخطيب ،15 سنة من طولكرم ، معتقل منذ 8/4/2003 موجود في بيت إيل .

5. إبراهيم محمد موسى الحاج ، 15 سنة من رام الله ، معتقل منذ 18/3/2003 موجود في بيت إيل .

6. منير عثمان غريب زهران ، 14 سنة من رام الله ، معتقل منذ 2/4/2003 موجود في بيت إيل .

7. محمد إسماعيل عبده ، 15 سنة من رام الله ، معتقل منذ 26/4/2003 موجود في بيت إيل .

8. إبراهيم سلامة ، 16 سنة من رام الله ، موجود في بيت إيل .

9. محمد بدران ، 15 سنة من رام الله ، موجود في بيت إيل .

10. طارق محمد عز الدين حامد ، 14 سنة من رام الله ، معتقل منذ 26/4/2003 تعرّض للضرب المبرح أثناء اعتقاله حيث احتجز في مستوطنة (بسغات) و موجود في بيت إيل .

11. أسامة محمد السباتين ، 16 سنة من الخليل ، معتقل منذ 27/3/2003 موجود في سجن كفار عتصيون .

12. يوسف محمود جوابرة ، 16 سنة من الخليل ، معتقل منذ 27/3/2003 موجود في سجن كفار عتصيون .

13. فادي يوسف شاهين ، 17 سنة من بيت لحم ، معتقل منذ 15/4/2003 موجود في سجن كفار عتصيون .

14. إياد محمد كامل العلامة ، 16 سنة من الخليل ، معتقل منذ 23/3/2003 موجود في كفار عتصيون .

15. وجدي جمال سالم نجاجرة ، 16 سنة من بيت لحم ، معتقل منذ 25/4/2003 موجود في سجن كفار عتصيون .

16. عمر أحمد داود شكارنة ، 16 سنة من بيت لحم ، معتقل منذ 29/4/2003 موجود في سجن كفار عتصيون .

17. بلال علي إبراهيم شكارنة ، 16 سنة من بيت لحم ، معتقل منذ 25/4/2003 موجود في سجن كفار عتصيون .

18. محمود نعيم فنون ، 16 سنة من بيت لحم ، معتقل منذ 25/4/2003 موجود في كفار عتصيون .

19. ضرار موسى حسن غياضة ، 16 سنة من بيت لحم ، معتقل منذ 22/4/2003 موجود في سجن كفار عتصيون ، حكم 3 شهور و 1000 شيكل غرامة .

20. محمود زكريا أبو الريش ، 15 سنة من القدس ، معتقل منذ 14/4/2003 موجود في سجن كفار عتصيون .

21. محمد زكريا أبو الريش ، 17 سنة من القدس ، معتقل منذ 14/4/2003 موجود في سجن كفار عتصيون .

22. حسين إسماعيل الجراشي ، 15 سنة من بيت لحم ، معتقل منذ 54 يوماً في سجن عتصيون و هو في زنزانة انفرادية.

23. أسعد محمد غيث ، 17 سنة من الخليل ، معتقل منذ 22/4/2003 موجود في سجن كفار عتصيون .

24. قدري عبد المعطي بشارات ، 17 سنة من جنين ، معتقل منذ 22/4/2003 موجود في سجن عتصيون .

25. محمد جميل شكارنة ، 15 سنة من بيت لحم ، اعتقل يوم 22/4/203 حكم 4 شهور + 1500 شيكل غرامة موجود في سجن عتصيون .

26. أنس خالد فنون ، 16 سنة من بيت لحم ، اعتقل في يوم 22/4/2003 حكم 5 شهور و 2000 شيكل غرامة .

27. رائد نايف العواودة ، 17 سنة من الخليل ، اعتقل يوم 30/3/2003 موجود في سجن كفار عتصيون .

avatar
مؤيد السالم
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 441
تاريخ التسجيل : 14/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ملف خاص حول الأسرى الفلسطينين في السجون الإسرائيلية

مُساهمة من طرف مؤيد السالم في الإثنين 14 مايو 2012 - 14:22


مراحل الاعتقال و التعذيب المنظّم للأطفال الأسرى



تقرير خاص :

يمر الأطفال الفلسطينيون المعتقلون المحتجزون من قبل الكيان العبري بإجراءات تحقيق منتظمة ، و يوضح النموذج التالي هذه الإجراءات و هو مستمد من شهادات مشفوعة بالقسم لصالح الحركة العالمية للدفاع عن الطفل فرع فلسطين مأخوذة من الأطفال أنفسهم الذين اختبروا هذه التجربة .



و تشير هذه الشهادات إلى موافقة حكومية للمعاملة السيئة للمعتقلين الفلسطينيين تبدأ هذه الإجراءات من اللحظات الأولى للاعتقال ، مروراً بالنقل إلى المعتقل أو مركز التحقيق ، وصولاً لمرحلة التحقيق ، و انتهاءاً بالوضع في المعتقل.



1. مرحلة الاعتقال :

تبدأ العملية منذ اللحظات الأولى للاعتقال ، و يتجلّى ذلك من خلال الطريقة التي يتم بموجبها أخذ الأطفال من بيوتهم . بشكلٍ عام فإن أعداداً كبيرة من الجنود الصهاينة يحاصرون بيت الطفل في منتصف الليل ، و يقتحمون البيت بالقوة دون مذكرة اعتقال ، في هذه الأثناء يقوم الجنود بتفتيش البيت و العبث بمحتوياته ، و يترافق ذلك مع تهديد لأفراد عائلة الطفل المراد اعتقاله إضافة إلى تعرّضهم لإساءات لفظية من قبل الجنود المقتحمين . في بعض الأحيان يقوم الجنود بتكسير الأبواب و الشبابيك و الخزائن و تحطيم أثاث المنزل .



تشير الشهادات التي حصلت عليها الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال / فلسطين من الأشخاص الذين تعرّضت منازلهم للاقتحام إلى أن الأطفال يتعرضون للخوف نتاجاً لممارسات الجنود العنيفة ، و تهدف هذه الممارسات بمجملها إلى تحطيم الروح المعنوية للفلسطينيين .



2. النقل إلى المعتقل :

بمجرد اعتقال "المشتبه به" يتم أخذ هويته ، و عصب عينيه ، و ربط يديه ، و وضعه في سيارة جيب عسكرية ، و في العادة يتم وضعه على الأرض ، و يتم ترحيله إلى مركزٍ للتحقيق . و في كثير من الأحيان يتم ضرب الطفل و الاعتداء عليه كلامياً خلال المسافة بين مكان الاعتقال و مركز التحقيق . كما أنه لا يتم إعلام الأسرة في كثير من الأحيان بمكان احتجاز الطفل . و خلال فترة الاعتقال يتم نقل الطفل من سجن إلى آخر دون إعلام أسرته بذلك ، و تعتبر هذه العملية استكمالاً لعملية العزل التي بدأت منذ لحظة اعتقاله من البيت ، و تعزّز هذه العملية مخاوف الطفل بعدم مقدرة عائلته على تتبّعه و معرفة أخباره لفترة من الوقت .



3. الاحتجاز :

في كثيرٍ من الأحيان يتم احتجاز الطفل بمكان صغير وسخ تفوح منه رائحة كريهة ، و يدعى هذا المكان بالزنزانة مساحتها 200×200 سم . و تكون أرضية هذه الزنزانة في العادة رطبة . و في بعض الأحيان تكون هذه الزنزانة مظلمة و في أحيان أخرى تكون منارة طيلة الوقت ، و في حالة حاول المعتقل النوم فإن الحارس يقوم بإيقاظه ، و يحرم الطفل من النوم لعدة أيام ، كما يتم أيضاً حرمانه من الأكل أو الذهاب إلى الحمام لقضاء حاجاته الحيوية ، ناهيك عن حرمانه من تغيير ملابسه لفترات طويلة .



4. التحقيق :

هناك ثلاثة أجهزة صهيونية من الممكن أن تقوم بالتحقيق و هي : الشرطة ، المخابرات العسكرية ، و جهاز المخابرات العامة ، و الهدف الأساسي من التحقيق هو انتزاع الاعتراف من الطفل ، و يستخدم التعذيب من قبل جميع هذه الأجهزة.

و من الممكن أن يتم اعتقال الطفل لمدة أربعة أيام و بعدها إما أ يتم إرساله إلى المحكمة أو تمديد اعتقاله لأربعة أيام أخرى على ذمة التحقيق من قبل ضابط التحقيق المخوّل . و لا يسمح للمحامين بزيارة موكليهم خلال فترة التحقيق ، و من الصعوبة أن يعرفوا مكان الاحتجاز كون السلطات العسكرية الصهيونية لا تزوّدهم بهذه المعلومات . و لكن بعد ثمانية أيام يجب أن يتم إحضار الطفل إلى محكمة عسكرية ليمثل أمام قاضٍ عسكري للنظر في تمديد توقيفه ، و من الممكن أن تتم عملية التحقيق إما قبل عملية الاحتجاز الانفرادي أو بعدها .



و خلال هذه الفترة من الممكن أن يتم عصب أعين الطفل أو ربطه أو ضربه ، و يقوم المحققون الصهاينة بممارسة الضغط النفسي على الطفل من أجل الحصول على الاعتراف بأسرع وقتٍ ممكن ، و في حالة فشل الضغط النفسي في تحقيق ذلك فإن المحقّقين يلجأون إلى أشكال أعنف من التحقيق من أجل الحصول على الاعتراف بالقوة .


في عام 1981 صدر أمر عسكري جديد يخوّل المحاكم العسكرية بالحكم على السجين من خلال اعتراف الغير عليه . استناداً إلى هذا القرار من الممكن أن يتم الحكم على الطفل بدون أية أدلة باستثناء اعتراف طفل آخر عليه ، و يكون هذا الاعتراف بالغالب قد تم انتزاعه بالقوة عن طريق التعذيب .



و في النتيجة النهائية فإن الاعترافات التي يحصلون عليها من قبل الأطفال الفلسطينيين في معظم الأحيان تكون غير منطقية ، ففي لوائح الاتهام يذكرون أن الأطفال قاموا بإلقاء الحجارة 100 أو 150 مرة بالإضافة إلى استذكار أسماء 30 طفلاً آخر من زملائهم قاموا بالاشتراك معهم في إلقاء الحجارة . و من خلال التفحص المنطقي و العقلاني لمثل هكذا اعترافات يتبدّى أنه من المستحيل استذكار عدد المرات التي قام الطفل بإلقاء الحجارة خلالها بالضبط ، و تتجلّى أيضاً عدم منطقية هذه الاعترافات من خلال استذكار تفاصيل دقيقة ، و من الجدير بالذكر أن لغة هذه الإفادات هي العبرية التي يجهلها الطفل الفلسطيني ، و جميع هذه مؤشرات على عدم حقيقة هذه الاعترافات .



و عملية الاعتقال و التحقيق لا ينتج عنها آثار جسمية فحسب ، إنما تؤثّر على الحالة النفسية للطفل ، فوضع الطفل في مواقف مخيفة من أجل إشعاره بالوحدة و الانعزال عن العالم الخارجي ، هذا الوضع يقوده للاستنتاج أنه ليس بمقدور أحد أن يساعده في إنهاء التحقيق معه أو رفع الضغط الجسدي و النفسي عنه إلا إذا أدلى باعتراف ، و من الضروري التذكير أن بعض الأطفال الذين يتعرّضون لهذه الأشكال من التعذيب لما يبلغوا الثلاثة عشرة من العمر . و ممارسة نفس هذه الأساليب على أشخاص ناضجين في العشرينات أو الثلاثينات لا يكون لها نفس النتائج كما هو الحال بالنسبة للأطفال. و باللجوء إلى هذه الأساليب فإن المحقّقين الصهاينة يجرّدون الأطفال من حصانتهم - التي من المفترض أن يتمتعوا بها وفقاً للقانون الدولي الإنساني- و يشعرونهم بأن حياتهم مهددة و أنه ليس بمقدور أحدٍ أن يتدخّل .


avatar
مؤيد السالم
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 441
تاريخ التسجيل : 14/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ملف خاص حول الأسرى الفلسطينين في السجون الإسرائيلية

مُساهمة من طرف مؤيد السالم في الإثنين 14 مايو 2012 - 14:22


(غرف العملاء) في سجون الاحتلال ابتكار صهيوني لانتزاع الاعترافات



بيت لحم- خاص



اعتمدت أجهزة المخابرات الصهيونية خلال انتفاضة الأقصى وبشكل أساسي على (غرف العملاء) في سجون الاحتلال لانتزاع اعترافات الأسرى، وحسب دراسة أولية فإن نحو 80% من الأسرى أدلو باعترافاتهم في غرف العملاء التي يطلق عليها الفلسطينيون اسم غرف العصافير، وعادة لا يدرك الأسير بأن المعلومات التي تقدم بها هي لعملاء يعملون لصالح جهاز الشاباك الصهيوني.



وتعتبر غرف العملاء مصيدة ينصبها رجال الشاباك للأسرى الفلسطينيين بعد عجزهم عن انتزاع اعترافات منهم بوسائل الاستجواب والتحقيق، ومعظم الذين يقعون ضحايا لغرف العملاء هم من الأسرى من ذوي التجربة الأولى في الاعتقال، وعلى مدار سنوات طور جهاز الشاباك أداء العملاء بطريقة لا توحي للأسير بأنه موجود بين عملاء ، حيث يتم إشعار الأسير و إبلاغه أنه سوف ينقل من التحقيق إلى المعتقل وتتخذ كل إجراءات نقله التي توحي بأن التحقيق معه انتهى.

وحسب نادي الأسير الفلسطيني فإن غرف العملاء لم تعد غرفاً صغيرة بل أقساما واسعة يوجد فيها عدد كبير من الأسرى الذين يعتقدون أنهم في السجن، حيث تمارس هذه الأقسام عادات السجن ونظامه وتوزع الأدوار والمسئوليات على الأسرى كالمسئول الثقافي والإداري والمسئول الأمني وغيره، وعندما ينزل الأسير الجديد إلى هذه الأقسام بعد أسابيع التحقيق الصعبة، يستقبل كمناضل وبطل وتوفر له كافة احتياجاته من حمام وملابس وطعام، ومن ثم يتم الجلوس معه من قبل (اللجة الأمنية) في السجن لمعرفة ما جرى له وماذا اعترف في التحقيق والإيحاء له بأنه في أتحضان التنظيمات والثورة وتعزز الثقة معه بحيث يستطيع أن يتحدث بطلاقة دون أن يدري أنه يتحدث مع عملاء أو مع أسرى لا يعرقون أنهم في أقسام للعملاء.



وأحيانا ترسم المخابرات الصهيونية خطة محكمة وطويلة للإيقاع بالأسير تستمر عدة أشهر، لتعزيز ثقة الأسير أثناء مكوثه في أقسام العملاء وذلك بتوفير الظروف التي تجعله يتأكد أنه بين زملائه السجناء من خلال علاقات اجتماعية وطبيعية مع الجميع، وكثيراً ما صدرت قرارات اعتقال أداري وسلمت للأسير لدى نزوله إلى أقسام العملاء ، وهي قرارات زائفة يصدرها الشاباك لتعزيز الاعتقاد لدى الأسير بأنه تم إنهاء التحقيق معه.



واعتبرت أوساط حقوقية بأن أخطر ما يجري في غرف العملاء هو إقناع الأسير بأن يتحدث بكل ما يعرفه بحجة توفير الحماية لأشخاص لم يعترف عليهم عند الشاباك ولم يتم اعتقالهم ، وأن دور التنظيم هو إبلاغهم في الخارج بأنه لم يتم اعترافات عليهم لكي يطمئنوا أو أن المخابرات سالت عنهم كي يأخذوا الحيطة والأسير الذي يرفض الإدلاء بكل ما يعرفه يتم اتهامه بالخيانة وعدم التعاون مع تنظيمه وتمارس عليه ضغوط نفسية وجسدية صعبة، فيتم تعرضه للضرب المبرح من قبل (زملائه) في تنظيمه..!



ومن المدهش أن أعداد كبيرة من الأسرى تعيش في أقسام العملاء وتمارس دورها على اعتقاد أنها تمارس دوراً تنظيمياً ووطنياً وهي مخدوعة لا تدري أنها تخدم مخابرات الاحتلال بدون علمها.



وكانت مخابرات الاحتلال عمدت منذ بداية الاحتلال إلى استخدام العملاء داخل الزنازين للتجسس على الأسرى أثناء فترة التحقيق وتثبيط معنوياتهم ودفعهم إلى الإدلاء باعترافاتهم أمام رجال المخابرات وإيهامهم بأن هؤلاء يعرفون كل شيء ولا يمكن لأحد من الأسرى أن (يضحك) على المخابرات، غير أن دور العملاء داخل الزنازين بات أمراً غير مجدي بعد أن أصبح دورهم مفضوحاً لدى المجتمع الفلسطيني، ولهذا لجأت المخابرات الصهيونية إلى إنشاء غرف للعملاء ، يتم إنزال الأسير إليها بعد فشل مخابرات الاحتلال في انتزاع اعترافات منه، وداخل هذه الغرف يتم استقباله ورعايته حتى يطمئن ويكتب تقريراً عن نشاطاته لتسريبه إلى قيادته في الخارج..!



وعادة ما ينتحل كل مسئول في غرف العملاء اسما لأحد المناضلين المعروفين الشرفاء للتمويه على الدور الذي سيقوم به.

ويمكن القول إن عدة أسس يمكن أن تحسم المعركة بين الأسير والعملاء منها علم الأسير المسبق بوجود غرف العملاء، ومعرفته بأساليب هؤلاء العملاء, وذكاء الأسير وقدرته على التمييز بين الأسرى الشرفاء الذين لا يستخدمون أساليب استخبارية عند حديثهم مع المعتقل الجديد واكتفائهم بالسؤال عن الاعترافات التي أدلى بها أمام المخابرات فقط وبين العملاء الذين يستخدمون أية أساليب لانتزاع الاعترافات، وأيضا تعتمد نتيجة المواجهة على قدرة الأسير الجديد على الصمود أمام الضغوطات التي يمارسها العملاء وقدرته أيضا على عرض المواضيع المتعلقة به أمامهم بشكل مقنع وخالي من نقاط الضعف.



روى أحد الأسرى ولنرمز له بالحرف (م) قصته مع العملاء فأشار إلى أن جهاز الشاباك مارس ضده كافة أساليب التعذيب مثل الشبح المتوصل في أجواء الشتاء الباردة جداً وداخل غرف مكيفة بأعلى درجات التبريد وحرمان من النوم والاستحمام والطعام والماء، والهز العنيف والضرب الشديد والموسيقى الصاخبة جداً والضغط النفسي والجسدي المتواصل وتمديد فترات التحقيق.



كل تلك الأصناف من التعذيب لم تنل من عزيمته فقد بقي صابراً محتسبا يتضرع إلى الله سبحانه وتعالي أن يفرغ عليه صبراً وأن يخفف عنه ما هو فيه من شدة وبلاء ويثبته ويفرج عنه.



وبعد 70 يوماً من التعذيب والتحقيق يأس المحققون منه فأنزلوه ليمكث أسبوعاً في زنزانة انفرادية، وتم السماح له بعد ذلك الأسبوع بلقاء مندوب الصليب الأحمر، وهذا دلالة على أن التحقيق انتهى أو هو في سبيله إلى ذلك.



وبعد مقابلته لمندوب الصليب الأحمر تم إدخاله إلى زنزانة أخرى فوجد معتقلاً بلباس ممزق ووجه عبوس وشارب طويل ولحية كثيفة وشعر طويل غير مرتب.



ويقول الأسير بإنه فرح فقد مضى عليه أكثر من شهرين نصف لم يسمع فيها صوت أحد من مواطنيه ولم ير فيها ضوء الشمس، فجلس الاثنان وأخذ الأسير الثاني يحدث صديقنا عن قصته وما حدث له أثناء الاعتقال وما أدلى به من اعترافات مؤكداً له أن الاعتراف افضل من البقاء داخل الزنازين وأنه لا بد أن تكون عملية الاعتراف مدروسة بحث لا يكون هناك ضحايا كثر جرائها وما إلى ذلك من حديث مهبط للهمم .



و أكد (م) للأسير الثاني أنه لا يوجد لديه ما يقوله ولو كان لديه شيئا لاعترف به من اليوم للتخلص من هذه المعاناة ، عند ذلك أخذ الأسير الثاني يحدث (م) عن السجن وأنه حال الانتهاء من إجراءات التحقيق سيتم نقله إلى السجن وهناك في غرف السجن يوجد أسرى من كافة الفصائل ويوجد أكل وكتب وأخذ يهيئ له عملية النقل إلى تلك الغرف ويزينها له.

مكث الاثنان في الزنزانة ثلاثة أيام، بعدها تم إعادة (م) إلى جولة تحقيق أخرى ثم أعيد إلى زنزانة أخرى لوحده مكث فيها أسبوعا كاملاً، بعد ذلك سمح له بالاستحمام وأدخل إلى زنزانة أخرى وبعد برهة فإذا بالمعتقل الذي التقى به سابقاً يدخل إليه بحالة صعبة للغاية، كان جسمه يرتعد من البرد الشديد وملابسه مبتلة بالماء وتكسو حذائه طبقة سميكة من الطين، فرحب (م) بالقادم الجديد و أجلسه على الفرشة الوحيدة و ألقى عليه بطانية وعندما استفسر عما أوصله إلى هذه الحالة قال له بإنه اقتيد إلى بلدته ليقوم بعملية تسليم أسلحة ومعدات من جبل مجارو لبيته، وكان هذا الكلام ليزيد (م) ثقته به، وبعد يوم واحد تم استدعاء (م) للتحقيق وهناك أخبره المحقق بأنه تم الانتهاء من التحقيق معه وسيتم نقله إلى السجن حالاً ليمثل أمام المحكمة وتم تسليم (م) لشرطي الذي أخذه إلى السجن، وتم إدخال (م) إلى إحدى الغرف التي يوجد فيها عشرة أسرى ولديهم راديو وتلفاز وأدوات لتحضير الطعام، ورحب هؤلاء بشدة بالقادم الجديد وعرفوه على أنفسهم: أحدهم مسئول أمني و آخر ثقافي..الخ.



وحضروا الحمام للأسير (م)، ثم صلوا المغرب جماعة وبعد الصلاة تم استدعاء (م) للحديث مع المسئول الأمني في الغرفة فأجلسه على السرير في زاوية الغرفة وقام بإنزال ستارة خاصة، وتحدث معه بأقصى درجات الهدوء والود وبارك له صموده وقال له إنه التقى أخويه اللذين اعتقلا سابقاً وحذره من الحديث عن قضيته لأي سجين أخر.

وفي الليل أقام الجميع صلاة قيام الليل وفي اليوم التالي قاموا بقراءة القران الكريم بشكل جماعي.



وبعد أسبوعين في هذه الغرفة لقي فيها (م) كل الاحترام والتقدير من زملائه الذين دهش من أخلاقهم و ألسنتهم التي تلهج بذكر الله يقومون الليل ويصومون النهار لا يتحدثون إلى في القران الكريم ولا يتفوهون إلا بالكلام الطيب لا ينظرون إلى حرام ولا يستمعون إلى محظور.



وتم تسليم (م) رسالة مزعومة وصلت من أسير أخر في سجن أخر من أبناء بلدته يطلب منه التعاون مع زملائه في الغرفة في كل ما يتعلق بقضيته ومن اجل إعادة بناء التنظيم بشكل أقوى في الخارج..!



ووصلت بعد أيام رسالة تنظيمية من الجهاز العسكري لحركته تبارك فيها له بطولته وصموده.



وفي أحد الأيام حضر للغرفة التي يوجد بها (م) أسير أطلق على نفسه اسم (أبو سالم) وتم تقديمه بأنه (المخول الأمني العام) في السجن فجلس الجميع يتناقشون في أوضاع السجن والاعتقال والمقاومة، وتحدث كل واحد من الموجودين عن بطولاتهم الوهمية، وكان (م) منفعلاً مع حديثهم وأخذ يتحدث عن نشاطاته في الخارج وهنا صرخ في وجهه (أبو سالم) طالباً منه التوقف عن الحديث حفاظاً على السرية، واستدعى أبو سالم الأسير (م) إلى أحد الآسرة وأفهمه أن لا يتحدث في الأمور الأمنية إلا إذا طلب منه ذلك كبار قيادات الأسرى وجاءت رسالة أخرى، مزعومة أيضاً ، من الجهاز العسكري للحركة تعلمه فيها عن النية لإعادة ترتيب الوضع التنظيمي والعسكري في منطقته فتحمس (م) للفكرة وبدأ بالكتابة رداً على الرسالة (لقد كنا نفعل كذا وكذا، وكان الأولى أن نفعل كذا..وفلان وفلان المرشحان للقيام بالعمليات العسكرية الجريئة في المستقبل فلديهم الخبرة والتجربة..لا بد من شراء أسلحة إضافية إلى الموجودة وتغيير أماكنها..الخ).



وبعد ثلاثة أيام تم إبلاغ (م) أن لديه زيارة فخرج وتسلمه شرطي من باب الغرفة ونقله إلى غرف التحقيق أمام كبير المحققين وكانت صدمة كبيرة عندما علم (م) أنه كان في غرف العار ووجد ما كتبه بخط يده بين يدي المحققين و أصيب بالانهيار.



وكان بإمكان (م) أن ينكر كل ما كتبه ولكنه انهار بسبب المفاجأة وكانت حصيلة اعترافاته اعتقال العديد من أبناء بلدته وتسليم كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر والكشف عن عمليات قام بها اخوة آخرين قتل فيها جنود وعملاء ومستوطنين والكشف عن محاولات أخرى مستقبلية وحكم على (م) وثلاثة أفراد من مجموعته بالسجن المؤبد في حين سجن آخرين لفترات أخرى طويلة.



مقاومة عنيفة وصفحة جهاد مشرقة وأسطورية صمود رائعة داخل أقبية التحقيق ولكن أسابيع معدودة في غرف العار سرقت من (م) و أمثاله أزهى سنوات العمر.



ويتفق معظم المراقبين لما يجري في غرف العار بان الإرادة والرغبة المسبقة بعدم الاعتراف هي الأساس في الصمود فلا أحد يستطيع أن يكسر إرادة الأسير أمام جهاز الشاباك الذي لا يملك معلومات كبيرة وذات أهمية وهذا يدل على ضعفه مما يجعله يستعين بالعملاء.



و إرادة الإنسان تستطيع كسر سطوة جهاز الشاباك بمعلوماته الضعيفة واهتزاز محققيه أمام استمرار المقاومة.

avatar
مؤيد السالم
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 441
تاريخ التسجيل : 14/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ملف خاص حول الأسرى الفلسطينين في السجون الإسرائيلية

مُساهمة من طرف مؤيد السالم في الإثنين 14 مايو 2012 - 14:23


معسكر حوارة الصهيوني قرب نابلس



مقر لقيادة قوات العدو ومركز اعتقالي وموقعا للإسقاط الأمني ومحطة إسناد رئيسية للمستوطنات



فلسطين - تقرير خاص



عندما يمرّ المواطن العادي قبالة معسكر حوارة من و إلى نابلس يظن أن المكان الذي تحيط به أشجار الصنوبر و السرو لا يعدو كونه معسكراً بسيطاً أو موقع استراحة تعطّل عملها مع الانتفاضة ، إلا أن الحواجز العسكرية المنصوبة من حوله كفيلة بتبديد تلك التوقعات و الظنون البعيدة عن القاعدة القائلة "من ذاق عرف" ، و لا يعرف معسكر حوارة إلا من دخله معتقلاً أو مراجعاً لتصريح أو صودرت سيارته .. "و لا يعرف الشوق إلا من كابده" ..



المعسكر الصهيوني المذكور كان الجيش الأردني أنشأه عندما كانت الضفة الغربية تتبع و تخضع للنظام الملكي الأردني منذ النكبة الأولى و ما لبث إن صار مقراً للمحتلين و قواتهم العسكرية في منطقة نابلس في مرحلة لاحقة .



و ما يميّز هذا المعسكر المتمركز في الخاصرة الجنوبية لنابلس هو إحاطته بالأشجار الحرجية التي تتموضع على تلّتين صخريّتين تضمان العشرات من الكهوف المتسعة جداً و التي صارت مستودعات و مخازن للذخائر و بعض المعدات و قد تكون فيها الصواريخ أو ما شابهها .



و يحيط بالمعسكر أراضي و قرى عدة منها عورتا و حوارة و بورين و كفر قليل و روجيب و أودلا و هي أراضي زراعية خصبة صار معظمها متروكاً للإهمال و عدم الزراعة مع اندلاع الانتفاضة الحالية ، عدا عن الخوف من عدوان الجيش و المستوطنين البغاة .



و قد نشطت المنطقة من ناحية المياه حيث تمكّنت بلدية نابلس من الحصول على ترخيص من الصهاينة لحفر بئر ارتوازي كبير للمياه يغذّي أحياء من المدينة و المنطقة بالإضافة إلى ذكر عن حصة من مياه البئر للمحتلين بالإضافة إلى ما تردّد مؤخّراً من أنباء عن حصول البلدية على ترخيص جديد لحفر بئرٍ جديدة على الطريق القديمة لعورتا انطلاقاً من نابلس .



و حسب سكان المنطقة فإن المياه الجوفية تظلّ طوال فترة العام تتجمّع في بركٍ كبيرة في الجهة الجنوبية الغربية للمعسكر و تحديداً في أراضي حوارة - عورتا و هو ما يشير إلى غنى المكان بالمياه الجوفية .



و يحيط بالمعسكر نقاط و أبراج عالية للحراسة و تستخدم أيضاً فيها الكلاب المدربّة و التي يكون بعضها متحرّكاً بحبال و سلاسل حديدية خاصة للسماح لها بالتحرّك إلا أن ذلك لم يمنع الفلسطينيين من دخول أطراف المعسكر عام 1997 و الوصول إلى المخازن "الكهوف" و الحصول على كميات متفرّقة من الذخائر و غيرها و عادوا بسلام ، و قد تحدثت عن ذلك الصحف الصهيونية و مصادر صهيونية متطابقة .



المعسكر يضمّ في جهته الشرقية الجنوبية مقرّ الارتباط الفلسطيني الصهيوني بشقيه العسكري و المدني و الذي تبسط فيه السيطرة الأمنية للمحتلين بالإضافة لما يسمّى بمقر الإدارة المدنيّة التي تتعلّق بالشؤون المدنية و مركزس لضباط الشاباك الصهاينة و الذين لا يتوقّفون عن العمل بجهود فوق العادة في كافة الظروف .



المعسكر المذكور شغل دوراً فوق العادة أيضاً في الاجتياحات التي تعرّضت لها نابلس و مخيّماتها و قراها و صار منطلقاً للدبابات المجنزرة و دبابات الهمر و دوريات ما يسمّى حرس الحدود و وحدات جولاني و المظليين بالإضافة لوجود أكثر من مهبط للطائرات المروحية فيه و خاصة الجهة الشرقية و منتصف المعسكر و الجهة الغربية حيث مهاجع الدبابات وساحة ملعب كرة القدم الواسعة جداً .



و بارتفاع الأشجار الحرجية التي تكسو التلال الصخرية لا يستطيع المشاهد كشف حقيقة ما يحدث داخل المعسكر من أية جهة كانت سوى من قرية عورتا أو أودلا بسبب إشرافها على الموقع و انكشافه من جهتها .



و يستخدم ضباط الشاباك صلاحياتهم و نفوذهم كما هو معروف للالتقاء بالمواطنين الفلسطينيين الذين يتقدّمون بطلبات للحصول على تصاريح للعلاج أو ما شابه بهدف العمل في المستوطنات و المصانع اليهودية و ورش البناء و قطاعي الزراعة و الصناعة و يعرضون عليهم في معظم الأحيان خدمة مقابل خدمة و هو ما يعرف في العرف الأمني مقدّمات للإسقاط و الارتباط و بالتالي الخيانة .



و حسب المعطيات الأمنية المتوفّرة و الشواهد من السجون و ملفات الأمن في أجهزة السلطة التي كان بعضها يتسرّب كمعلومات لنشطاء فتح تحديداً فإن الشاباك أفلح في كثيرٍ من الأحيان بربط الذين عرضت عليهم و الكثيرون منهم تم اكتشافهم سواء في السجون و غيرها و انفضح أمرهم و أدلوا بمعلوماتٍ فيما نجح آخرون منذ اللحظة الأولى بإبلاغ ضباط أمن فلسطينيون أقرباء لهم لإنقاذهم و بعضهم كشفوا لدى أجهزة أمن التنظيمات في السجون مع الإشارة لوجود بعض المبالغات في مثل هذه الحالات و الاعترافات لأهداف عدة .



و في الجهة الشرقية للمعسكر حيث يفصل شارع عورتا المعسكر عن موقع للتدريب الميداني للرماية الحية يجري المغتصبون من المستوطنين عمليات التدريب تحت إشراف ضباط جيش الاحتلال فيما ذكرت مصادر مطلعة أن موقع التدريب كان يستخدم أيضاً من قبل الخونة و العملاء في مرحلة ما قبل الانتفاضة بعد إخفاء معالم وجوههم أو ارتدائهم الزي العسكري الصهيوني .



و تمت لهذه الغاية مصادرة مساحات كبيرة من الأرض الزراعية و الغنية و بعضها مزروع بالزيتون و خاصة أراضي من قرية عورتا - 8 كم جنوبي نابلس - حيث يقول بعض المواطنين إن الجنود الصهاينة يعمدون للتدرّب بين حقول و بساتين الزيتون و التين و يخرِبون الأشجار بعد استهدافها بإطلاق الرصاص و من ثمّ قطع الفروع و الأغصان لاستخدامها كأدوات للتمويه و التخفّي .



و غنيّ عن التعريف مقدار الإزعاج و الخوف الذي يتعرّض له الفلسطينيون القريبون من المكان خاصة عائلة لاجئة سكنت قرب الموقع و مفترق عورتا قادمة من عجور القرية الفلسطينية المدمّرة .



و ما يزيد الوجع الفلسطيني أسى و وجعاً جديداً هو أشكال المعاناة اليومية للمواطن الفلسطيني على الحواجز العسكرية المحيطة بالمعسكر الأول على الشارع الرئيس بين نابلس و رام الله و الآخر الموصل إلى عورتا و استخدمه كوسيلة بديلة عن الطريق الرئيسي المغلق .



المعسكر و الجزء الهام منه هو معسكر الاعتقال الذي له ميزات من الألم و العذاب النفسي و الضغط و المرض و الإذلال حيث تمكّن محاموا التضامن الدولي لحقوق الإنسان و نادي الأسير من زيارته و التعرّف على أوضاعه المزرية .


avatar
مؤيد السالم
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 441
تاريخ التسجيل : 14/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ملف خاص حول الأسرى الفلسطينين في السجون الإسرائيلية

مُساهمة من طرف مؤيد السالم في الإثنين 14 مايو 2012 - 14:24


رؤية من الداخل



معتقل بيت إيل



المعتقلون الفلسطينيون ينامون فيه كالأسماك في زنازين ضيقة ينعدم فيها الهواء و الشمس



فلسطين – تقرير خاص



بيت آيل الذي يعني بيت الآلهة و الذي تتخذ منه سلطات الاحتلال مقراً لما يسمى مقر الإدارة المدنية بالضفة الغربية و مستوطنة ضخمة تحلّ فيه النقمة و المعاناة على المعتقلين الفلسطينيين و تحوّل من بيت الآلهة إلى غضب الإله وفق المعطيات المعاشة للمعتقلين بسبب العنصرية و الوحشية المبرمجة التي يعايشها الأسرى هناك .



و قد أدلى عددٌ من المعتقلين في مقر توقيف بيت إيل شهادات إلى محامية نادي الأسير فاطمة النتشة التي زارتهم في السجن كشفوا أن المعتقلين الفلسطينيين في معتقل بيت آيل يعيشون ظروفاً قاسية للغاية إذ يحرمون من إبلاغ ذويهم بمكان وجودهم بالأساس ثم تتم مصادرة مقتنياتهم الشخصية و غالباً ما تتم سرقة ممتلكاتهم النقدية و سبق أن تقدّم عشرات الأسرى بشكاوى لإدارة مصلحة السجون بهذا الصدد دون جدوى .



و قال تقرير صادر عن نادي الأسير إن الأسرى في معسكر بيت آيل يحرمون من الخروج لساحة النزهة بسبب عدم وجود ساحة بمفهوم الساحة المعروف إذ إن المكان المخصّص للنزهة عبارة عن ساحة خلفية لمبنى المقر مساحتها لا تتجاوز 3×3 متر مربع محاطة بالأسلاك الحديدية من جهاتها الأربع و مسقوفة بأسلاك شائكة أيضاً .



و أضاف التقرير أنه على صعيد النظافة لا يوجد ما يمت للنظافة بصلة في ذلك المكان حيث الرطوبة ، و العفونة و الحشرات تملأ المكان و لا يوجد مواد تنظيف و لا وسائل تهوية . أما النظافة الشخصية للمعتقلين تكاد تكون معدومة فترى الأسير القابع في المقر منذ أيام في ذات الملابس التي اعتقل بها نظراً لعدم وجود ملابس بديلة من إدارة السجن إذ تعتمد الإدارة على ما يدخل للمعتقلين من ملابس و احتياجات على أيدي المحامين الذين يتمكّنون من إجراء الزيارة فقط و التي لا تتجاوز حاجة 30 % من المعتقلين نظراً لصعوبة نقل الملابس و الحاجيات لمنطقة المقر بسبب عدم السماح للمحامين بالوصول إليه سوى سيراً على الأقدام .



أما ما يتمكّن الصليب الأحمر من إدخاله فهو لا يغطّي ربع احتياجات الأسرى سيما و أن معتقل بيت آيل عبارة عن محطة يمر بها الأسرى و ينقلون و يتبدّلون بسرعة فائقة تفوق سرعة أي مؤسسة في تغطية احتياجات هؤلاء الأسرى . لا يسمح في بيت آيل بالاستحمام و استخدام المياه كما يجب و إن سمح لهم بالاستحمام فلا يوجد ما يبدّلون به ملابسهم مما يحفزهم على البقاء دون استحمام .



و بخصوص الطعام المقدّم للأسرى فهو سيّئ جداً نوعاً و كماً و قد احتج الأسرى مؤخراً على قلة كمية الطعام و سوء نوعيته و قاموا بإعادة الطعام أكثر من مرة .



و من ناحية العناية الصحية فقد أفاد الأسرى بوجود طبيب يقوم بمعاينة الأسرى المرضى هناك و قد يوصي أحياناً بوصفة طبية معينة إلا أن إدارة السجن غالباً لا تنفّذ ما أوصى به الطبيب و قد يتم نسيان أو تناسي إعطاء الدواء للمريض في موعده و غالباً ما يتم إعطاء المريض دواءً بديلاً من دوائه الأصلي.



و قال الأسرى إنهم يعانون من البرد الشديد في ظلّ عدم وجود ملابس كافية من جهة و عدم وجود وسائل تدفئة من جهة أخرى ، كما أن الغطاء المستخدم من قبل الأسرى عبارة عن بطانيات قذرة ذات روائح كريهة .



و لا يوجد في مقر توقيف بيت آيل سوى مرحاضٍ واحد فقط يقع خارج غرف السجن و يضطر كافة الأسرى لاستخدامه لمدة ربع ساعة فقط صباحاً و ربع ساعة أخرى مساءاً بغض النظر عن عدد الأسرى الموجودين .



و من الصعب جداً على الأسرى في بيت آيل التفاهم لغوياً مع سجانيهم الموجودين هناك و هم عبارة عن جنودٍ من الروس لا يتحدثون العربية نهائياً . و شكا الأسرى أنه لا يتم تبليغهم بما وصل إليه وضعهم القانوني و فيما إذا كان قد حصل الأسير على أمر إداري أو حكم إداري أو حتى أمرٍ بالإفراج عنه أو حكم بالغرامة أو الكفالة و ما إلى ذلك . و يذكر أن عدد الأسرى في بيت آيل يصل ما بين 20 - 30 أسيراً .



و الأسرى الذين التقتهم المحامية النتشة و أدلوا بشهاداتهم هم :



1- لؤي عثمان حسين غشاش من بيتونيا - 37 عاماً - معتقل منذ 11/2/2003 .

2- رياض فخري عارف خليفة من كفر نعمة / رام الله - 23 عاماً - معتقل منذ 11/2/2003 .

3- بلال يعقوب زيد من الجلزون - 15 سنة - معتقل منذ 30/1/2003 .

4- عودة عيد سليمان الخطيب من حزما - 39 عاماً - معتقل منذ 9/2/2003 ، و هو أسير اختطف من سيارة الإسعاف على حاجز قلنديا حيث كان من المقرّر نقله للمستشفى نتيجة إصابته بشظايا رصاص من قبل الجنود الصهاينة الموجودين على حاجز قلنديا .

5- ياسر صبحي نجداوي من جنين - 24 عاماً - اعتقل في 9/2/2003 .

6- أسامة عبد الله الفقيه من كفر عين / رام الله - 24 عاماً - اعتقل في 13/2/2003 .

7- جمال محمد طوافشة - 26 عاماً - من سنجل / رام الله ، اعتقل في 10/2/2003 .



و في زيارة لاحقة لبيت آيل قالت محامية نادي الأسير الفلسطيني فاطمة النتشة إن 30 أسيراً في معتقل التوقيف في بيت آيل يعيشون ظروفاً قاسية للغاية ، و أن 6 زنازين يقبع بها الأسرى لا تحتوي على أدنى معايير الظروف الصحية و المعيشية المطلوبة ، جاء ذلك خلال زيارة المحامية للأسرى في بيت آيل يوم 3/3/2003 .



و قد شكا الأسرى حسب تقريرٍ آخر صدر عن النادي من سوء الطعام كماً و نوعاً و أن وجبة الإفطار الدائمة هي اللبنة أما الغذاء فهو مواد مطبوخة مع الأرز لا يعلمون ما هي و لا يمكن تمييزها ، أما العشاء فهو عبارة عن بيضة مسلوقة و قطعة خبز .



و اشتكى الأسرى من روائح الزنازين الكريهة و من عدم وجود تهوية نهائياً و لا يتم إخراجهم إلى ساحة النزهة لرؤية الشمس و استنشاق الهواء . و لا يعلم معظم الأسرى في بيت آيل سبب اعتقالهم و لا ماهية التهم الموجّهة إليهم و لا يعلمون مدة توقيفهم و يتم إجراء تمديد توقيفهم غيابياً في المحاكم دون حضورهم .



و قالت المحامية النتشة إنها تمكّنت من دخول زنازين الأسرى و اكتشفت على أرض الواقع مدى المعاناة التي يعيشها أسرانا في ذلك السجن أو بالأحرى في تلك المقبرة التي تشير إلى مدى الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان في الحياة .



و السجن عبارة عن ست زنازين بواقع ثلاث على كلّ جانب موجودات بشكل خطين متوازيين ، كل زنزانة مقابلة للأخرى . و تقول المحامية النتشة (لدى إلقائي نظرة داخل إحدى الزنازين من خلال فتحة الباب الوحيدة في الزنزانة فوجئت بمشهد وجود ستة أسرى في تلك الزنزانة يجلس كلّ واحد منهم بشكلٍ موازٍ للآخر و يلتفون ببطانيات مهترئة و يجلسون على فرشات مبللة بالماء فينامون بطريقة لا يمكن وصفها سوى بطريقة وضع الأسماك في علبة "الساردين" حيث ينام كلّ واحدٍ من الأسرى بشكلٍ موازٍ للآخر ليتمكّنوا من التحرك أثناء نومهم ، و ينامون على جنوبهم لضيق المكان و تنبعث من الزنازين روائح كريهة للغاية نظراً لعدم وجود تهوية .



و لدى سؤال المحامية عن 60 حراماً شتوياً تم إدخالها عن طريق الصليب الأحمر من نادي الأسير دهش الضابط المسؤول الذي أجاب أنه أعطى كلّ أسيرين حراماً واحداً فقط و احتفظ بالباقي مما دفع المحامية إلى تهديد الضابط و إدارة السجن برفع شكوى عليهم بحجة تعمّدهم سرقة الحرامات و إبقاء الأسرى في البرد دون غطاءٍ كافي .



و طالبت المحامية النتشة بإدخال طبيب إلى السجن نظراً لوجود حالات مرضية إضافة إلى أنها طالبت بتشغيل (البويلر) ليتمكّن الأسرى من الاستحمام و كذلك طالبت بإخراج الأسرى ساعتين على الأقل يومياً إلى ساحة النزهة ليتمكّنوا من رؤية الشمس و تنفّس الهواء ، و قد وعد الضابط المسؤول بتلبية هذه المطالب .



و فيما يلي أسماء الأسرى الذين التقتهم المحامية في معتقل بيت آيل :



1- الأسير محمد خميس محمود براش - سكان الأمعري - 24 سنة - اعتقل في 17/2/2003 ، حكم غيابياً دون حضوره المحكمة بتمديد توقيفه لغاية 7/3/2003 .. و الأسير المذكور مصاب منذ حوالي سنة و نصف جراء انفجار قنبلة به فقد على إثره ساقه اليسرى (مقطوعة من الركبة) و يمشي بساق بلاستيكية بواسطة عكازات ، كما أنه فقد النظر بعينه اليمنى و لا يستطيع النظر بعينه اليسرى سوى بنسبة 20 % فقط و يخشى الأسير محمد من فقدان نظره نهائياً و يحتاج إلى عملية جراحية عاجلة في عينه اليسرى .. كذلك يحتاج إلى عملية جراحية عاجلة في قدمه اليسرى لوجود شظايا في الركبة و لا تزال موجودة ، و يقول إن العملية الجراحية كانت مقرّرة له قبل اعتقاله و لم يتمكّن من إجرائها بسبب الاعتقال ، و لم تتم معاينة الأسير محمد من طبيب السجن نهائياً رغم خطورة وضعه الصحي . و الأسير محمد و منذ 14 يوماً يقبع في الزنزانة رقم (6) لوحده دون شريك و هذا يشكّل خطورة عليه نظراً لحاجته الماسة لمن يساعده على الحركة نظراً لسوء وضعه الصحي . و يقول الأسير إنه ينام على الأرض بعد أن قام بإلقاء الفرشة الوحيدة الموجودة خارجاً نظراً لكونها مبللة بالماء و هو ينام الآن على بطانية على الأرض و يغطي نفسه بغطاء واحد و وحيد و هذا بالطبع يزيد من سوء وضعه الصحي .



2- أسامة احمد علي مصطفى من رام الله - 32 سنة - اعتقل في 2/3/2003 ، تعرّض للضرب أثناء اعتقاله و يعاني من ألم شديدٍ في أنفه و هناك آثار ندب و جروح على جبينه من الناحية اليمنى . و هذا الأسير يحمل جواز سفر أردني و يقيم في البلد منذ 8 سنوات و متزوج و لديه أطفال ، مهدّد بالإبعاد خارج البلاد إلى الأردن و تم إبلاغه بذلك من قبل شرطة بيت آيل .



3- الأسير محمد عبد الرحمن الفروخ من رام الله – 27 عاماً - اعتقل في 23/2/2003 ، يشتكي من سوء الطعام المقدّم و يقول إنه لا يقدّم للحيوانات و اشتكى من عدم السماح له بالاستحمام منذ اعتقاله . و وجّه عيسى قراقع رئيس نادي الأسير الفلسطيني نداءاً إلى كافة المؤسسات الحقوقية و الإنسانية التدخل السريع لتحسين ظروف المعتقلين في بيت إيل و حصولهم و لو على أدنى حدّ من حقوقهم كأسرى و معرفة ماهية التهم الموجهة إليهم و سبب اعتقالهم .

avatar
مؤيد السالم
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 441
تاريخ التسجيل : 14/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ملف خاص حول الأسرى الفلسطينين في السجون الإسرائيلية

مُساهمة من طرف ميساء البشيتي في الإثنين 14 مايو 2012 - 19:09

غزة - أ ش أ :

ذكرت مصادر إسرائيلية إنه سيتم التوصل اليوم أو غدا، إلى اتفاق بشأن إنهاء الإضراب عن الطعام الذي أعلنه المئات من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وذكر راديو ''صوت إسرائيل'' اليوم الإثنين ، إن مصر تقوم باتصالات حثيثة مع إسرائيل في محاولة للتوصل إلى موقف متفق عليه في قضيتين رئيسيتين هما.. زيارات أقارب السجناء من سكان قطاع غزة وإخراج سجناء من الحبس الانفرادي.

وكان وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينى عيسى قراقع قد أعلن الليلة الماضية أن اللجنة العليا للإضراب بالسجون ستجتمع اليوم ''الاثنين'' في سجن عسقلان، لمناقشة الرد الإسرائيلي على مطالبها- وفق تفاهم القاهرة- الذى تضمن عدم تجديد الاعتقال الإداري لكافة المعتقلين الإداريين، وإنهاء سياسة العزل الانفرادي والسماح لأهالي قطاع غزة بزيارة أبنائهم في السجون.

يذكر أن حكومة ''حماس'' بغزة أعلنت في وقت سابق إن وفدا من حركة حماس عاد إلى القطاع قادما من القاهرة بعد مباحثات مهمه أجراها حول قضية الأسرى المضربين عن العام فى سجون إسرائيل.. وأعربت حكومة غزة عن أملها أن تثمر ايجابا هذه المباحثات في الساعات القادمة.

من ناحية أخرى قال عضو اللجنة المركزية لحركة ''فتح'' ومبعوث رئيس السلطة لمتابعة قضية الاسير عزام الاحمد ''إن مصر على اتصال دائم مع الجانب الاسرائيلي وتتابع لحظة بلحظة تطورات الاتفاق المبدئي الذي تم الليلة الماضية فى القاهرة لأنهاء قضيةالاسرى المضربين''، مشيرا إلى أنه تم التوصل الليلة الماضية في القاهرة الى اتفاق لحل قضية الاسرى المضربين برعاية مصرية تضمن عدم تجديد الاعتقال الإداري لكافة المعتقلين الإداريين ، وإنهاء سياسة العزل الانفرادي، والسماح لأهالي قطاع غزة بزيارة أبنائهم في السجون ،فيما يظل التوقيع النهائي لهذا الاتفاق مرهونا بموافقة لجنة قيادة الاضراب والتى ستجتمع اليوم فى سجن عسقلان لمناقشته.

وأوضح الاحمد فى تصريحات لراديو فلسطين اننا فى انتظار لحظة الصفر وموافقة لجنة قيادة الاضراب للقيام بالتوقيع النهائي من جانب الاسرى ، ليبدأ سريان الاتفاق.

وأشار الاحمد إلى أن مصر تقوم منذ فترة باتصالات مباشرة مع إسرائيل لمعالجة قضية الاسرى وإنهاء الاضراب ، لافتا الى الدور الرئيسي لمصر فى صفقة شاليط والتي تمت فى اكتوبرالماضي.

ونبه الاحمد إلى أن الاتفاق تضمن ايضا تحسين الاوضاع المعيشية للاسرى والسماح باتصالات الأسرى هاتفيا بأهاليهم ما لم يضر بأمن إسرائيل حسب الطلب الاسرائيلي.

وبالنسبة للاعتقال الادري قال الاحمد ''إنه تم الاتفاق على اطلاق سراح أى أسير محجوز اداريا ما لم يكن قد ثبت عليه تهمه محددة ولايتم تجديد الاعتقال واذا كان عليه تهمه يحال للمحكمة''.. لافتا إلى أن الاتفاق لم يتوصل لحل جذري لهذه المشكلة.

وأعرب عزام الاحمد مبعوث رئيس السلطة لمتابعة قضية الاسرى الى القاهرة، عن أمله فى أن توافق لجنة قيادة الاضراب على بنود الاتفاق فى اجتماعها اليوم لانهاء معاناة الاسرى المضربين.. معتبرا أنه يلبي الحد الادنى لمطالب الاسرى.

وكان قد عاد إلى قطاع غزة الليلة الماضية قادما من القاهرة وفد من حركة حماس بعد مشاركته فى المباحثات حول قضية الاسرى المضربين ، وأعربت حكومة غزة عن أملها في ان تأتي الساعات القليلة القادمة بنتائج ايجابية فى هذه القضية .

من ناحية أخري اهتمت وسائل الإعلام الإسرائيلية بالاتفاق وتوقعت أن يبدأ سريانه اليوم لانهاء اضراب 3 الأف أسير الذين يخوضون إضرابا عن الطعام منذ 27 يوما بخلاف تدهور صحة الاسيرين ''بلال ذياب ، وثائر حلاحلة'' واللذين تجاوز اضرابهما 77 يوما .

وذكرت صحيفة ''يديعوت أحرونوت'' تحت عنوان ''إسرائيل خضعت للأسرى'' ''إن مصادر إسرائيلية اعترفت بوجود اتصالات مع الحركة الأسيرة''.. مضيفة ان الأسرى قد يحصلون على تسهيلات إضافية.

وفي هذا السياق علقت صحيفة ''هآرتس'' قائلة ''إن مصلحة السجون الإسرائيلية توصلت إلى تفاهمات مع ممثلي الأسرى الفلسطينيين في السجون تستجيب لمعظم مطالبهم ، ومن المتوقع أن يعلن الأسرى انتهاء الإضراب عن الطعام.

أما صحيفة ''معاريف'' فذكرت أن إسرائيل وافقت على إتفاق القاهرة والذى يتضمن عدم إستخدام الاعتقال الإدارى ، الا فى ظروف معينه.

يذكر أن إسرائيل تعتقل 4700 أسير فلسطيني بينهم 320 أسيرا على بند الاعتقال الإداري الذي يتيح تمديد سجنهم من دون تقديم لائحة اتهام بحقهم.

--------------------------------
avatar
ميساء البشيتي
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى

العذراء الأبراج الصينية : القط
عدد المساهمات : 5733
تاريخ الميلاد : 17/09/1963
تاريخ التسجيل : 05/10/2009
العمر : 54
الموقع الموقع : مدونتي عصفورة الشجن

http://mayssa-albashitti.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 2 من اصل 2 الصفحة السابقة  1, 2

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى