بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم

من أنا ؟



حقوقية، كاتبة، ناشطة في شؤون بلادي وشؤون المرأة، لي عدة منشورات ورقية وإلكترونية


المواضيع الأخيرة
» عتاب
أمس في 16:51 من طرف ميساء البشيتي

» رسائل في الهواء
أمس في 12:09 من طرف ميساء البشيتي

»  قبل أن يرحل أيلول للأديبة سلوى حماد
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 20:56 من طرف م.أ.البشيتي

» ليالي إيزيس كوبيا بقلم واسيني الأعرج
الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 - 18:29 من طرف ميساء البشيتي

» عيد ميلاد سعيد للغالية ميساء
الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 - 13:44 من طرف لطيفة الميموني

» فضل شهر الله المحرّم وصيام عاشوراء
الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 - 12:57 من طرف سيما حسن

»  نيبول.. الـشعور بالدونية تجاه الغـرب د.عـبدالقادرحسين ياسـين
الإثنين 17 سبتمبر 2018 - 16:56 من طرف م.أ.البشيتي

» بوح منتصف الليل:ستغدو يا وطني مقبرة المسنين...
السبت 15 سبتمبر 2018 - 10:53 من طرف ميساء البشيتي

» سنة هجرية سعيدة
الثلاثاء 11 سبتمبر 2018 - 17:58 من طرف مريومة

» بوح منتصف الليل:أبدا لن أنساك...
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 12:58 من طرف لطيفة الميموني

» كل شئ بمذاقها ! بقلم: طلال أبو شاويش
السبت 8 سبتمبر 2018 - 15:41 من طرف م.أ.البشيتي

» عودة الخريف..
السبت 8 سبتمبر 2018 - 15:29 من طرف ميساء البشيتي

» فنجان قهوة ...
الجمعة 7 سبتمبر 2018 - 12:00 من طرف ريما عز الدين

» آهات قلب مكسور
الخميس 6 سبتمبر 2018 - 20:42 من طرف لطيفة الميموني

» انطق أيها القلم
الخميس 6 سبتمبر 2018 - 20:36 من طرف لطيفة الميموني

» لو لم أكن أنثى ( مشاركة عامة )
الخميس 6 سبتمبر 2018 - 19:37 من طرف رامز كنعان

» قال آدم .. ردت حواء .
الخميس 6 سبتمبر 2018 - 19:36 من طرف رامز كنعان

»  بـــ أحس الآن ــــــــ
الخميس 6 سبتمبر 2018 - 19:34 من طرف رامز كنعان

» حديث النفس
الخميس 6 سبتمبر 2018 - 19:32 من طرف رامز كنعان

» ثنائيات شرقية
الخميس 6 سبتمبر 2018 - 19:29 من طرف رامز كنعان

» هنا عصفورة الشجن .
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 13:17 من طرف ميساء البشيتي

» معلمي..أسجل عرفاني
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 3:14 من طرف لطيفة الميموني

» حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين
الثلاثاء 28 أغسطس 2018 - 18:59 من طرف م.أ.البشيتي

» أهلا بالعيد
الأربعاء 22 أغسطس 2018 - 16:01 من طرف لطيفة الميموني

» عيد ميلاد سعيد يا فرح
الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 12:11 من طرف ميساء البشيتي


آه .. من يرثي بركاناً؟ رثاء محمود درويش لغسان كنفاني

اذهب الى الأسفل

آه .. من يرثي بركاناً؟ رثاء محمود درويش لغسان كنفاني

مُساهمة من طرف فاطمة شكري في الأحد 2 نوفمبر 2014 - 18:59

آه ... من يرثي بركاناً ؟
رثاء محمود درويش لغسان كنفاني


اكتملت رؤياك ,ولن يكتمل جسدك تبقى شظايا منه ضائعة في الريح . وعلى سطوح منازل الجيران , وفي ملفات التحقيق . ولم يكتمل حضورنا نحن الأحياء, طبقا لكل الوثائق نحن الأحياء مجازاً. وأنت الميت , طبقا لكل الوثائق ,أنت الميت مجازاً , نحزن من أجلك ؟ لا , نبكي من أجلك ؟ لا .
أخرجتنا من صف المشاهدين دفعة واحدة وصرنا نتشوف الفعل , ولا نفعل.
أعطيتنا القدرة على الحزن وعلى الحقد وعلى الانتساب . وكنا نتعاطى الحزن بالأقراص , ونتعاطى الحقد بالحقن , ونتعاطى الانتساب بالوراثة .
مرة واحدة أعطيتنا القدرة على الاقتراب من أنفسنا , وعلى الغربة في الدخول إلى جلودنا التي خرجنا منها دون أن ندري , الآن ندري , حين خرجت منا . ومن أنت يا غسان كنفاني !
حملناك في كيس ووضعناك في جنازة بمصاحبة الأناشيد الرديئة, تماما كما حملنا الوطن في كيس , ووضعناه في جنازة لم تنته حتى الآن , وبمصاحبة الأناشيد الرديئة ... وكم يشبهك الوطن , وكم تشبه الوطن , والموت دائما رفيق الجمال , جميل أنت في الموت يا غسان .
بلغ جمالك الذروة حين يئس الموت منك وانتحر , لقد انتحر الموت فيك . انفجر الموت فيك لأنك تحمله منذ أكثر من عشرين سنة ولا تسمح له بالولادة . اكتمل الآن بك , واكتملت له . ونحن حملناكم . أنت والوطن والموت , حملناكم في كيس ووضعناكم في جنازة رديئة الأناشيد. ولم نعرف من نرثي منكم . فالكل قابل للرثاء , وكنا قد أسلمنا أنفسنا للموت الطبيعي.
أيها الفلسطينيون ... احذروا الموت الطبيعي هذه هي اللغة الوحيدة التي عثرنا عليها بين أشلاء غسان كنفاني .
ويا أيها الكتاب ... ارفعوا أقلامكم عن دمه المتعدد.. هذه هي الصيحة الوحيدة التي يقولها صمته الفاصل بين وداع المنفى ولقاء الوطن. لا يكون الفلسطيني فلسطينيا إلا في حضرة الموت .
قولوا للرجال المقيمين في الشمس أن يترجلوا ويعودوا من رحلتهم لأن غسانكنفاني يبعثر أشلاءه ويتكامل . لقد حقق التطابق النهائي بينه وبين الوطن.... أهكذا ؟ نعم هكذا .
حين تزول الفوارق بين الأجساد وبين الأوطان .. ويصير الكل في كيس واحد, تنزل العودة من الأناشيد الرديئة إلى البندقية الجيدة , ولا تكون الحياة مجازية . وهكذا . تكون الهجرة شكلا محورا للعودة .
أمجد موتك؟ لا .... ألعن حياتك ؟ لا... إني امجد السخرية التي كنت تواجه بها الحياة , نادر في تحايلك على الحياة , تنزفها لا حبا لها بل بحثا عنها . من خرج من عكا يوما ولم يعد , لا يعامل الحياة إلا بسخرية .
إني أمجد البسمة الكاذبة التي كنت تقابل بها الأشياء . وهي باطلة كلها . فمن عرف فلسطين تاب عن السعادة . وفلسطين التحمت بخلاياك , تبتسم لسواها كالعاشق المخدوع الذي يتحايل على الخيانة , ويحاول الهرب من قلبه .
لم تكن رجلا... كنت إنسانية . ولم تحمل صليبا , كمتظاهر يحمل لافتة وراية , صليبك لا يراه أحد , حتى أنت لا تراه . لأنه يأتيك من الداخل , لأنه يسكنك , كما يسكن البرق المفاجأة , وكما يسكن الكون الديمومة .
كان الصليب ينتسب إليك , وكان الوطن ينتسب إليك , وهما البديلان الوحيدان, ليس جمال الموت ما يجعلك جميلا , فبأي حق يستعيرك, ويتركنا بلا ندم .
ليس جمال الموت, لكنه حقيقة المأساة في لحم إنسان حقيقي وفنان حقيقي . الصدق اغتراب , فلماذا كنت مغتربا إلى هذا الحد, باعوا الضحية فاشتكت , فاجتمع الغزاة والطغاة على إخماد شكواها لأن سلامتهم واحدة . فلماذا ولدت في عكا , لماذا ارتكبت هذا الذنب ؟
جرب يا غسان واخرج من اسمها . ستخدعك الحياة من جديد, وتموت. تضيق بها ذرعا , ومن فرط العشق والغيرة تكرهها . ولكن ماذا تكون من دونها ! فلماذا ولدت في فلسطين ؟ لماذا ارتكبت هذا الذنب ؟
جرب يا غسان . جرب أن تذهب في هواها إلى آخر الشوط؟ ستخدعك الحياة من جديد . وتموت من جديد .
الابتعاد عنها قاتل ... والاقتراب منها قاتل , وبين الاقتراب منها والابتعاد عنها يتأرجح جسمك . الارتفاع يوازي الضياع . والنزول يحاذي الأفول .
وهذه هي المأساة . وهذه هي قدرية العشق الفلسطيني . لأن المعشوقة قاتلة بجمالها ونسيانها وقدرتها على الخيانة , تكتبها, ترسمها, تغنيها, تغمرها, وهي تنام بين أذرعة الآخرين . وحين تقول : تعبت , تحاصرك كالجلد . ولعلك كنت تهددها , ولعلك كنت تؤنبها , حين أنام فيها سأرميها في البحر كقشرة برتقالة . لا تعطيك هذه الفرصة , لا تعطيك , أكثر من عشرين عاما , وأنت تنتظر هذه الفرصة , لا تعطيك .
ويا غسان كنفاني للمناسبة , قل لي من أنت ؟
غامض , وعاجز عن الإجابة , لأنك فلسطيني حقيقي . كلما اشتد وضوحك اشتد غموضك . تنسى نفسك في البحث عن الوطن . وينساك الوطن في بحثك عن نفسك , ثم تلتقيان يومين في اليوم . في اليوم الواحد تلتقيان أمس وتلتقيان غدا. وما الفرق بينكما ... هو الفارق بين ظل الشجرة في الدم وبين ظل الشجرة في الماء .
فلسطيني حتى أطراف أصابعك , فلسطيني حتى الحماقة, وهذا هو مجدك إذا كان المجد يعنيك. تسلم على السائح, فتصيبه عدوى فلسطين . تقبل امرأة فتصير مريم المجدلية . تعانق طفلا, فيستكمل طفولته في إحدى قصصك . وهذا هو مجدك إذا كان المجد يعنيك . من أنت؟ غامض وعاجز عن الإجابة .
فكلما اشتد وضوحك اشتد غموضك , لم تمتشق قلما ... لم تمتشق بندقية .. لم تمتشق إلا دمك . كان دمك مكشوفا من قبل أن يسفك . ومن رآك رأى دمك . هو الوحيد الواضح. الوحيد الحقيقي والوحيد العربي .
دق سقف الهجرة وعاد كالمطر الذي يهطل فجأة من سماء النحاس على أرض القصدير . فهل سمعنا رنينه ؟
هل سمعنا صداه ؟ سمعنا يا غسان .
فكيف نثأر له ؟ وحين تقول فلسطيني , فماذا نعني ؟
هل فكرنا في هذا السؤال بمثل هذا الخجل من قبل؟ الآن نعرف :
أن تكون فلسطينيا معناه أن تعتاد الموت , أن تتعامل مع الموت.. أن تقدم طلب انتساب إلى دم غسان كنفاني .
ليست أشلاؤك قطعاً من اللحم المتطاير المحترق , هي عكا وحيفا والقدس وطبريا ويافا , طوبى للجسد الذي يتناثر مدناً. ولن يكون فلسطينيا من لا يضم لحمه من أجل التئام الأشلاء من الريح, وسطوح منازل الجيران وملفات التحقيق .
ماذا نفعل .... ماذا نفعل من أجلك يا غسان ؟
هكذا تساءلنا ونسينا أن نتساءل عما نفعل من أجل ما ومن تبقى منا. وكنا نرد: نحرق مكاتبنا ونمضي... نمضي إلى أين ؟
نمضي إليك.. إلى الثورة , نخرجها من رحم الفكرة والأحلام والأناشيد , لأن دمك قد خرج . الذاكرة والخارطة والأغاني لا تحول المنفى إلى وطن . ولم يبق لنا غير الانتماء إلى الثورة وأخطائها .
لا يكون العشق عشقا إلا إذا بلغ حد الخطأ. فلنذهب إل الخطأ جميعا, لأنه فاتحة الصواب , ولنملأ الأطر التي تركها غسان حتى لا يكون وحيدا ولا يتيما ولا حزينا .
لقد تحول من شكل إلى رؤيا . فلندخل مرحلة التحول.
وطوبى للقلب الذي لا توقفه رصاصة , لا تكفيه رصاصة .
نسفوك, كما ينسفون جبهة وقاعدة وجبلا وعاصمة , وحاربوك كما يحاربون جيشاً .
لأنك اكبر من جبهة وعاصمة .
ولأنك أعظم من جيش ..
لأنك رمز , وحضارة جرح ..
الرمز قاوم عشرين عاما ولم ينهزم, ولم نر جيشا من جيوشنا قاوم عشرين ساعة وما انهزم , ولماذا أنت .. لماذا أنت ؟
لأن الوطن فيك صيرورة مستمرة وتحول دائم, من سواد الخيمة حتى سواد النابالم , ومن التشرد حتى المقاومة .
حقيقي وشفاف ... وابتكار لأنها منحوتة مياهها من دماء مهاجرة . خريرها دائما محترق, يتمازج فيها ظل الزيتون الراحل بين الذاكرة والتراب .
لو وضعوك في الجنة أو جهنم , لأشغلت سكانها بقضية فلسطين, وجدان وعاطفة ووسامة , وعكا تنتمي إليك ولأن غيابك يحمل الوطن أبعد, فعندما ينسفونك , ينسفون خطى تتقدم . هكذا يسحبون .
ويا غسان , حدد شكلك من طول الرحيل سقطت ذنوبي , ومن بعد الوطناقتربت من الحقيقة , وشكلي ضائع فيكم , وما اسمك الآن .
لاشيء , لاشيء, تبعثر اسمي مع أشلائي , حين تعثرون عل أشلائي , تعثرون عل اسمي ولن تجدوها ما لم تجدوا وطني , وأين وطنه ؟
لا تقولوا أنه محتل , هو ضائع فينا... ضائع فينا.. فمن يخرج الوطن منا كي نراه ؟ منا نبدأ.
فكيف نبدأ ؟
ومت نبدأ؟
اسألوا هذا السؤال من جديد , واذهبوا إلى اسم غسان كنفاني واسرقوه , أطلقوا اسمه عل أي شيء وعل كل شيء .
أطلقوا اسمه عليكم لكي تصيروا ناسا يا عرب واقتربوا من أنفسكم , من حقيقتكم , تقتربوا من الوطن .
avatar
فاطمة شكري
عضو متميز
عضو متميز

القوس الأبراج الصينية : الماعز
عدد المساهمات : 723
تاريخ الميلاد : 01/12/1979
تاريخ التسجيل : 09/08/2010
العمر : 38

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: آه .. من يرثي بركاناً؟ رثاء محمود درويش لغسان كنفاني

مُساهمة من طرف رامز كنعان في الجمعة 5 يناير 2018 - 21:00

ضائع فينا… ضائع فينا… ضائع فينا. فمن يخرج الوطن منا كي نراه؟ منّا نبدأ، فكيف نبدأ، ومتى نبدأ؟ إسألوا هذا السؤال من جديد. واذهبوا إلى إسم غسان كنفاني واسرقوه، أطلقوا اسمه على أي شيء وعلى كل شيء. أطلقوا اسمه عليكم واقتربوا من أنفسكم، من حقيقتكم، تقتربوا من الوطن.


ها هم يتبارون في رثائك، كأنك شيء ذاهبٌ. ولم يعرفوا أنك مذ رحلتَ أتيت. قادمٌ… قادمٌ من الريحِ ومنزل الجيران، وملفات التحقيق، ومن الصمت واستمراء الهزيمة ومناقبها.


هاهم أولاء يتبارون في رثائك، كأنهم يرثون فردا.


آه… من يرثي بركاناً!.


هذه لحظتكَ. فلا تجمع أشلاءكَ ولا تَعُدْ… لا تَعُدْ. لا تنتظرنا في المَهاجر. كان يجب أن نراك… أن نعرفك… أن نسير معك قبل اليوم. ولكن الموت لم ينضج فينا.


نُعزي أهلك؟ لا.


نعزي أنفسنا؟ لا.


نذهب إلى جبل الكرمل ونعزيه.


نذهب إلى شاطئ عكا ونعزيه.


نذهب إلى فلسطين ونعزيها.


هي المفجوعةُ. هي الثَّكلى.


نعزيها أم نهنِّئها؟ لا أدري.


فهي التي سترتب عظامكَ، هي التي ستعيد تكوينك من جديد. ونحن هنا، سنموت كثيرا. كثيرا نموت، إلى أن نصبحَ فلسطينيين حقيقيين، وعربا حقيقيين. ولكني أستأذنك الآن في البكاء قليلاً، فهل تأذن لي بالبكاء؟ هل تغفر لي؟.


أما كنت تحبني يوم كنت هناك؟!


// محمود درويش //
avatar
رامز كنعان
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 29
تاريخ التسجيل : 01/07/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى