بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم

من أنا ؟



حقوقية، كاتبة، ناشطة في شؤون بلادي وشؤون المرأة، لي عدة منشورات ورقية وإلكترونية


المواضيع الأخيرة
» رسائل في النخاع!
أمس في 12:10 من طرف ميساء البشيتي

» هنا عصفورة الشجن .
الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 - 16:54 من طرف ميساء البشيتي

» درس من ابنتي....
الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 - 11:26 من طرف ميساء البشيتي

» صفقة القرن وقرن المهاترات بقلم: هيام ضمرة
الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 - 11:22 من طرف ميساء البشيتي

» رسائل في الهواء
الإثنين 15 أكتوبر 2018 - 21:07 من طرف ميساء البشيتي

» بأي معـيار يـتـم اخـتـيـار الـفـائـزيـن بـجائزة نوبل ؟! الـدكـتـور عـبـد الـقـادر حـسـين ياسـين
الأحد 14 أكتوبر 2018 - 16:52 من طرف م.أ.البشيتي

» تسريب عقار عقبة درويش في القدس
الثلاثاء 9 أكتوبر 2018 - 19:36 من طرف ميساء البشيتي

» بوح منتصف الليل:حسرة جدي...
الثلاثاء 9 أكتوبر 2018 - 1:46 من طرف لطيفة الميموني

» من يد الوطن ... إلى أبي في ذكرى رحيله السابعة
الأحد 7 أكتوبر 2018 - 17:47 من طرف ميساء البشيتي

» محاكمة...
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 22:43 من طرف لطيفة الميموني

» عيد ميلاد ابنتي دينا
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 19:20 من طرف ميساء البشيتي

» دينا .. عروس تشرين .
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 19:18 من طرف ميساء البشيتي

»  انتهاء مهلة إخلائه .. “الخان الأحمر” يواجه الهدم اليوم
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 18:39 من طرف مؤيد السالم

» عتاب
الأحد 30 سبتمبر 2018 - 18:09 من طرف لطيفة الميموني

» اسم في خيالي
الأربعاء 26 سبتمبر 2018 - 13:26 من طرف هند درويش

» في قلبي انثى..
الأربعاء 26 سبتمبر 2018 - 13:12 من طرف فاطمة شكري

» صدفة...
الأربعاء 26 سبتمبر 2018 - 13:09 من طرف طارق نور الدين

» فنجان قهوة
الأربعاء 26 سبتمبر 2018 - 0:07 من طرف فاتنة0

»  قبل أن يرحل أيلول للأديبة سلوى حماد
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 20:56 من طرف م.أ.البشيتي

» ليالي إيزيس كوبيا بقلم واسيني الأعرج
الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 - 18:29 من طرف ميساء البشيتي

» عيد ميلاد سعيد للغالية ميساء
الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 - 13:44 من طرف لطيفة الميموني

» فضل شهر الله المحرّم وصيام عاشوراء
الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 - 12:57 من طرف سيما حسن

»  نيبول.. الـشعور بالدونية تجاه الغـرب د.عـبدالقادرحسين ياسـين
الإثنين 17 سبتمبر 2018 - 16:56 من طرف م.أ.البشيتي

» بوح منتصف الليل:ستغدو يا وطني مقبرة المسنين...
السبت 15 سبتمبر 2018 - 10:53 من طرف ميساء البشيتي

» سنة هجرية سعيدة
الثلاثاء 11 سبتمبر 2018 - 17:58 من طرف مريومة

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
ميساء البشيتي
 
حاتم أبو زيد
 


شجاع أنا لكني حزين .. عبد القادر ياسين

اذهب الى الأسفل

شجاع أنا لكني حزين .. عبد القادر ياسين

مُساهمة من طرف م.أ.البشيتي في الجمعة 1 يناير 2016 - 18:26

شجاع أنا لكني حزين

حزينٌ أنا...
حزينٌ كنهرٍ آسن...
حزين كأمسٍ مظلم...
منذ أيّام، ينتابني شعـور غريب...
شيء ما في داخلي يجعلني أحسّ بأني سأموت قريبا...
البارحة، في الثانية فجراً، شعرت بأنني خاوٍ كبيتٍ مهجور،
ورأيتُ كأن لم يبق أمامي سوى بعـض وقت، ثـُمّ أموت...
إنه الحمق بعـينه،
أن يموت المرء، ويترك هذه الدنيا ،
ببحرها، بغيمها، بقهوة الصّباح،
وبقدر حبّي للحياة، فإني أكره الموت...
ولكن رغم ذلك كله، فأنا أشعـر أني سأموت قريبا...
إلهي: هذا الموت ما أبشعـه.!!
ما زال أمامي كتب كثيرة جيدة لا بد من قراءتها...
ما زال أمامي مقالات شرعـت فيها، دون أن أُتمّها...
أخاف أن يلقى بي في قعـر قبر مظلم، دون أن أعيد قراءة مذكرات بابلو نيرودا، و"هكذا تكلم زرادشت" لفريدريش نيتشـه...
إلهي: الكتب الجيّدة الجديرة بالقراءة كثيرة،
ولكنّ العمر قصير، فأيُّ رعـب هـذا؟!
على طاولتي يستريح كتاب  " بصيص من الأمل" لشاعـر البنغال الأعظم رابندرانات طاغـور،  وقد التهمتُ ثلاثة أرباعه، وعليّ أن أفرغ منه سريعا...
أمامي العدد الأخير من مجلة "Dissent" الأمريكية وكتاب   Indien väntar (الـهـنـد تـنـتـظـر) للصديق يان مـيردال الذي تـفـضـل  مشكورا وأهداني إياه في لقاءنا الأخير في ستوكهولم... وكتبٌ أخرى كثيرة كثيرة، وعليّ أن أقرأها قبل موتي...
وإلا فما جدوى أن أموت؟!
عليّ أن أكتب أوجاعا قديمة كنت أظنّ أني تخلصت منها، ولكنها عاودتني إثر فراغي من قراءة رواية "أرض السّواد" لعبد الرّحمن منيف...
ثم ماذا ؟
هناك رسائل كثيرة علي أن أكتبها...
وعلي أن أدفع فاتورة الهاتف...
حزينٌ أنا...
حزين كنهر آسن...
حزين كأمس مظلم،
وبي ظمأ للحياة لا شفاء منه،
ورغم ذلك فـثمة في داخلي إحساس يصرخ بي أن نهايتي أصبحت قريبة،
قريبة جداّ...
وأنا أكره الموت،
ولكنّي لست خائفا منه...
لستُ أدري على أي صورة سيأتي هذا الموت،
ولا أيّ لباس سيرتدي....
ذلك كلـه لا يعني شيئا،
فأنا لا أملك بيتا  حتى أخاف عليه،
ولكن ، رغم ذلك، فإني سأفتقد ضوء الشمس كثيرا بعد موتي...
قرأت في كتاب لكازانتزاكي أنّ راهبا يونانيا كان حفر قبره بنفسه في الصّخور...
ظلَّ يُعمِلُ معولَه في الصخور أيّاما حتّى فرغ من حَـفر القبر، ثمّ بعد ذلك هـيّـأ الشـّـاهدة...
كتب على الشّـاهدة:
"إيه أيٌّـها الموتُ،
إنّـني لا أخافك...
ولِـمَ عليّ أن أخاف منك ،
إنّـك بغـلٌ سوف أمتطيك ،
وأجعلك تأخذني إلى الله"...
أنا أيضا، وإن كنت أكره الموت،
فإني لا أشعر بأي خوف منه،
ولذلك لم أهـيئ قبرا، حتى أنه لا يعنيني أن أدفن في السويد ،
أو في أعماق البحر،
أو في جوف الصحراء ،
أو في أي مكان...
ولا يعنيني كذلك أن يكون لي قبر معلوم يحمل رخامةً مكتوبٌ عليها اسمي، فكلُّ ذلك من النوافل التي لا تشغلني...
أعرف تماما أنّ كثيرين ممّن لم يعرفوني يوما،
ممّن لم يُصادقوني يوما،
أو يقاسموني كسرة خبز واحدة،
أعرف أنهم سيعلنون عليّ صداقاتهم العميقة جدّا،
بعد أن يتأكـدوا من موتي تماما، ونهائيّا...
أعرف أنّ كثيرين ممّن لم يحبّوني يوما،
سيتبارون في الإشادة بمناقبي بعد موتي، (وهي قليلة لو يعلمون)،
وسيذهبون بعيدا في امتداح أخلاقي الفاضلة (وهي ليست كذلك دائما)...

أعرف أيضا أنّ نقـادا كثيرين سينكبّون - منذ أن يهال عليّ تراب الحفرة الضيّقة - على كتبي، فيوسعونها تشريحا وتحليلا (مع أن بعضهم لم يقرأ لي سوى مقالات ... وخواطر) ، وسيتذكرون، بعد طول نسيان، أن كاتبا ما مرَّ من هنا، ولذلك عليهم أن يكتبوا، وسيكتبون...
أعرف أيضا أنّ صحفا ومجلات سـتعيد نشر ما احتفظوا به في أرشيفهم البالي،
من حوارات ومقالات، لم أتقاض لقاءها ولو ثمن رغيف واحد...
أعرف هذا كله،
وأعرف ما هو أقسى،
وأحسب أنه يحق لي الآن أن أعلن أن كل تلك الأكاذيب لن تنطلي علي، وهي مرفوضة من أساسها.
فأنا لست في حاجة إلى اعتراف من أحد،
ولا تكريم من أية جهة كانت .
د . عبد القادر ياسين .. كاتب وأكاديمي مقيم في السويد .
avatar
م.أ.البشيتي
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 332
تاريخ التسجيل : 03/12/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى