بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم

من أنا ؟



حقوقية، كاتبة، ناشطة في شؤون بلادي وشؤون المرأة، لي عدة منشورات ورقية وإلكترونية


المواضيع الأخيرة
» عبد اللطيف اللعـبي بين السِّجن وسـُـقوط الأحلام/ الـدكـتـور عـبـد الـقـادر حـسـيـن يـاسـيـن
أمس في 10:51 من طرف م.أ.البشيتي

» مُـحَـمـَّـد شـُكري وتحـويل الـتـشـَرُّد إلى نـَـصّ د. عبد القادر حسين ياسين
الأربعاء 5 ديسمبر 2018 - 17:56 من طرف م.أ.البشيتي

» علمتني الطيور
الإثنين 3 ديسمبر 2018 - 21:59 من طرف لطيفة الميموني

» في الذكرى السابعة لوفاة والدتي
الإثنين 3 ديسمبر 2018 - 21:57 من طرف لطيفة الميموني

» خواطري المنشورة في الأبجدية الأولى
الأحد 25 نوفمبر 2018 - 11:17 من طرف ميساء البشيتي

» رسالة قبل الاحتضار
الجمعة 23 نوفمبر 2018 - 17:04 من طرف لطيفة الميموني

» أين قبرك يا جدي...؟؟
الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 - 15:57 من طرف لطيفة الميموني

» 52 طفلًا شهيدًا منذ بداية العام الجاري
الإثنين 19 نوفمبر 2018 - 17:39 من طرف مؤيد السالم

»  الأيـَّـام : أوَّل سـيـرة ذاتـيـة في الأدب الـعـربي د. عبد القادر حسين ياسين
الإثنين 19 نوفمبر 2018 - 17:33 من طرف ادم بن الوليد

» الـفـلـسـفـة الغـَـربـيـة المُعـاصرة.. الـدكـتور/ عـبـد القـادر حسين ياسين
الإثنين 19 نوفمبر 2018 - 17:32 من طرف ادم بن الوليد

» قال آدم .. ردت حواء .
الأحد 18 نوفمبر 2018 - 18:54 من طرف اميرة

» اسم في خيالي
الأحد 18 نوفمبر 2018 - 18:51 من طرف هند درويش

» ثنائيات شرقية
الأحد 18 نوفمبر 2018 - 18:47 من طرف رامز كنعان

» حديث النفس
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 18:02 من طرف ريما عز الدين

» رسائل بشهوة المطر
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 17:47 من طرف ميساء البشيتي

» أنثى السراب .. واسيني الأعرج
الخميس 8 نوفمبر 2018 - 17:47 من طرف ميساء البشيتي

» حوار النفس والأنا في ليلة الميلاد
الخميس 8 نوفمبر 2018 - 0:44 من طرف لطيفة الميموني

» رسائل في الهواء
الإثنين 5 نوفمبر 2018 - 20:03 من طرف ميساء البشيتي

» امرأة في ضيافة القلب بقلم الشاعر علي الستراوي
الإثنين 5 نوفمبر 2018 - 11:41 من طرف ميساء البشيتي

» من روائع الأديب زياد سقيرق
السبت 3 نوفمبر 2018 - 17:45 من طرف ميساء البشيتي

» همسة إلى وطني...!!
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 - 20:50 من طرف لطيفة الميموني

» فكتـور خارا : الشـَّاعـر والـمُـنـاضـل/ الـدكتـور عبـد القـادر حسين ياسين
الإثنين 29 أكتوبر 2018 - 18:42 من طرف م.أ.البشيتي

» رسائل في النخاع!
السبت 27 أكتوبر 2018 - 11:57 من طرف ميساء البشيتي

» درس من ابنتي....
الخميس 25 أكتوبر 2018 - 22:00 من طرف لطيفة الميموني

» هنا عصفورة الشجن .
الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 11:51 من طرف ميساء البشيتي

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
م.أ.البشيتي
 


مـن هـجـرة الأمـل إلى هـجـرة الـيـأس/ الدكتور عبدالقادرحـسـيـن ياسين

اذهب الى الأسفل

مـن هـجـرة الأمـل إلى هـجـرة الـيـأس/ الدكتور عبدالقادرحـسـيـن ياسين

مُساهمة من طرف م.أ.البشيتي في الأحد 26 فبراير 2017 - 18:34

مـن هـجـرة الأمـل إلى هـجـرة الـيـأس/ الدكتور عبدالقادرحـسـيـن ياسين


منذ طفولتنا ونحن نعي الهجرة، وعـياً حاداً أحياناً،
ووعـياً هادئاً مستسلماً أحياناً أخرى …
وبانتظام يشبه إيـقاع الفصول كان بيت ما ،
يـودع ابناً أو أخاً أو أباً يرحـل بعـيداً.
لكن الرحيل كان يومها بحثاً عن مصير أفضل ،
سعـياً وراء العمل والرزق ،
طموحاً إلى مستقـبل أكثر بهاء ورفاه.
كان الرحيل إختياراً (قاسٍ دون شك لكنه اختيارللافضل)
من أجل أن يعود الإنسان في النهاية ،
بعـد زمن طويل أو قـصير ،
فـيبني للعائلة بيتاً ،
ويضمن لهم المستقبل الذي لا يضمنه أحد في هذا العـالم العربي ،
ويدفعهم إلى المدرسة والجامعة والعمل .
كانت الحياة تستمر في إيقاعها الهادئ المنتظم.
كانت الهجرة يومها هجرة الـفـقـر.
نـادراً ما هاجر العـربي لأن وطنه لم يعـد يتسع له،
لأنه لم يعـد يضمن كرامته أو عـمله العادي، أو تفكيره،
أو لأنه مهدد باستمرار.
وحين كان يفـعـل ذلك، فقد كان يهاجر من بلد عـربي إلى آخر،
باحثاً عن ملجأ له، سعـياً وراء حرية عمل أو نضال.
وكان النضال نضالا ضد أجنبي، ضد المستعمر ،
نضال من اجل الحرية والاستقلال.
كانت الهجرة من أجل الوطن،
ومن أجل المستقبل سواء كانت هجرة المناضل أو هجرة الفقير.
كان ذلك في الماضي.
أما الآن فقد تغـيـَّر العالم.
أصبح العـربي يهاجر هرباً من الوطن،
نجاة بذاته وبقيمه وبروحه،
وبحثاً عن متنفس بسيط لأحلامه العادية البسيطة،
أو تفريجاً لكربة تخـيـّم على وجوده اليومي،
كما تخيم على إمكانيات مستقبله…
من هجرة الفـقـر الى هجرة الفكر،
من هجرة النضال إلى هجرة التخلي،
من هجرة الأمل إلى هجرة اليأس،
من الهجرة من أجل مستقبل الذات والأهل والوطن ،
إلى هجرة من اجل حاضر الذات ولا شيء آخر .
على بعـد ثلاثة أميال من مرفأ ليبي صغير يدعى قرابولي،
تكرر الأسـبـوع الـمـاضي المشهد المأساوي ذاته ،
الذي اكتشفه العالم قبل ثلاثة أشـهـر قبالة سواحل مالطا،
مع بـعـض الاختلاف في التفاصيل وجنسيات الضحايا وأعـدادهم:
قارب متهالك ينقلب، فـيتوزع ركابه الهاربون من جحيم الفقر والحروب،
بين غـريق، ومفقود، ومحظوظ التقطته أجهزة الإنقاذ ، فـنجا.
قـبالة مالطا كان الضحايا ، سوريون، وفلسطينيون، ومصريون، وسودانيون،
وقد ناهـز عـددهم الـ 500  لكن لم ينج منهم إلا 10 فـقـط.
أما قبالة سواحل ليبيا، فـكـان عـدد الركاب 350،
جميعهم من دول أفريقية تقع جنوبي الصحراء…
350 اختفـوا في قاع الـبـحـر الأبـيـض الـمـتـوسـط.
300 غاصوا فـورا الى الأعماق،
وآخرون تعـلـّـقـوا عـشرين ساعة بـألـواح خـشبـيـة.
مآسي قوارب الموت في الـبـحـر الأبـيـض الـمـتـوسـط تتوالى فصولا،
دون أن تتضح لها نهاية.
الرابحون فيها دائما هم مهربون محترفون،
يجـنون الأموال الطائلة جراء هذه التجارة الرابحة.
أما الخاسرون فهم دائما من يقامرون بآخر ما يملكون..
وحتى بحياتهم وأسرهم أحيانا، كي يصلوا إلى بر الأمان ،
أملا في تحسين أوضاعهم المعيشية.
هل نتخيل هذه الأوذيسة البائسة…؟!
هذا العـوليس المحطم على لوح خشب؟!
كم شمساً أشرقت وغابت؟
وكم أملا تراءى وانقطع؟
كم شهقة، كم حياة، وكم موتاً،
وكم دقيقة، بل كم لحظة في العـشرين ساعة؟
معلّقون بلوح خشب.
مصلوبون على الـبـحـر الأبـيـض الـمـتـوسـط…
وفوق الهاوية.
هذا الحطام البشري،
عـشرين ساعة، غـريبا ولاجئاً الى لوح،
وبائساً متسولا على أبواب النهايات.
قبل ان تتلف الأيدي والأرواح،
وتنفد الطاقة والصبر والدم والنور والرغبة،
خيطا خيطا، ومهجة مهجة.
كومة الحياة هذه التي تصارع عشرين ساعة،
إلى أن تيأس وتلقي نفسها في اليـَمّ.
إنه أخيرا الانتحار  لنتذكر أنهم عـرب في الغالب؛
حوّلهم الـطـغـاة ونظام عالمي ظالم،
إلى متسولين على أبواب النهايات؛
إلى سلة عـظام على وجه الـبـحـر.
ليس كالكوارث تجمعنا مع الناس والعالم.
لكننا نعرف على الأقل بأي لغة زفر العربي في عالم لم يعد يسمعه.
ونعرف مجددا سيرة العـربي التائه؛
العربي الطائر؛
عـوليس العـربي الراحل على خشبة في محيطات العالم؛
الداخل الى العالم على لوح،
والراحل من العالم بسلة عظام؛
المتحول الى لقمة للمحيط ولكل الهاويات؛
البادئ عولمتَه حافيا في عـراء الله والعالم.
نعرف مجددا زفرة العربي الذي لا يقدر على سلطانه،
فيلقي بنفسه في متاهة الله؛
ولا يقدر على نفسه فيكرهها؛
ولا يقدر على العالم الذي يتسلّمه سلةَ عظام في المحيط.
لقد تغـرغـرنا طويلا بالدم والشقاء والحفاء.
لنبصقْ على هذا العالم،
فـربـما هـكذا لا نـلـقي بأنفسنا…
ربما هكذا لا نـقـفـز عن الـخـشـبـة.
هل حـُكم على جيلنا أن يعيش إما بلا وطن أو بلا مواطنة؟!
هل حكم عليه أن يعيش محروما من التراب الذي يحـن إليه ؟!
إذا كانت رغـبته الوحيدة أن يموت ميتة طبيعـية ،
وان يعـيش  أولاده عـيشة طبيعـية في ذلك الوطن الصغير؟
avatar
م.أ.البشيتي
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 338
تاريخ التسجيل : 03/12/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى