منتدى عصفورة الشجن
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم

من أنا ؟


حقوقية، كاتبة، ناشطة في شؤون بلادي وشؤون المرأة، لي عدة منشورات ورقية وإلكترونية


المواضيع الأخيرة
» زهر اللوز هو عنوانك
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالسبت 6 أبريل 2024 - 11:42 من طرف لبيبة الدسوقي

» حدائق اللوز
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالسبت 6 أبريل 2024 - 11:42 من طرف لبيبة الدسوقي

» أصوات من غزة
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالجمعة 5 أبريل 2024 - 12:11 من طرف خيمة العودة

» دعاء ختم القرآن الكريم
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالجمعة 5 أبريل 2024 - 11:59 من طرف دانة ربحي

» منشورات ميساء البشيتي في جريدة عرب كندا
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالجمعة 5 أبريل 2024 - 11:55 من طرف ميساء البشيتي

» وجوه عابرة
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالجمعة 5 أبريل 2024 - 11:53 من طرف ميساء البشيتي

» العهد
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالثلاثاء 2 أبريل 2024 - 21:58 من طرف راما البلبيسي

» صافحيني غزة
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالجمعة 29 مارس 2024 - 12:35 من طرف طارق نور الدين

» على عيني يا غزة
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالجمعة 29 مارس 2024 - 12:35 من طرف طارق نور الدين

» هولاكو في غزة
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالجمعة 29 مارس 2024 - 12:33 من طرف طارق نور الدين

» من يخاطبكم يا ميتون
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالجمعة 29 مارس 2024 - 12:32 من طرف طارق نور الدين

» ثوري غزة
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالجمعة 29 مارس 2024 - 12:30 من طرف طارق نور الدين

» أين المفر يا غزة
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالجمعة 29 مارس 2024 - 12:30 من طرف طارق نور الدين

» إعدام غزة !
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالجمعة 29 مارس 2024 - 12:28 من طرف طارق نور الدين

» تحركوا أيها الدمى
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالجمعة 29 مارس 2024 - 12:26 من طرف طارق نور الدين

» رسالة من طفل غزة إلى سلاطين العرب
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالجمعة 29 مارس 2024 - 12:25 من طرف طارق نور الدين

» قبر واحد يكفي لكل العرب
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالجمعة 29 مارس 2024 - 12:18 من طرف طارق نور الدين

» كم أنت بعيد يا أفصى
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالجمعة 22 مارس 2024 - 12:06 من طرف رمزية بنت الفرج

» يا زهرة المدائن ..يا قدس
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالجمعة 22 مارس 2024 - 12:04 من طرف رمزية بنت الفرج

» من يكرمكن نساء غزة ؟
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالجمعة 22 مارس 2024 - 11:55 من طرف رمزية بنت الفرج

» جربت تنام بخيمة؟ بقلم اسماعيل حسين
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالثلاثاء 27 فبراير 2024 - 11:00 من طرف خيمة العودة

» يسألني الياسمين ... ؟
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 11:19 من طرف سلامة حسين عبد النبي

» اسم في خيالي
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالأربعاء 21 فبراير 2024 - 11:29 من طرف هند درويش

» قصيدة بعرض البحر
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالثلاثاء 20 فبراير 2024 - 11:44 من طرف ميساء البشيتي

» “من السهل طمس الحقيقة بحيلة لغوية بسيطة" مريد البرغوثي
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Emptyالجمعة 16 فبراير 2024 - 12:04 من طرف خيمة العودة

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
لا يوجد مستخدم


لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج

اذهب الى الأسفل

لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج Empty لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور بقلم واسيني الأعرج

مُساهمة من طرف خيمة العودة الأربعاء 12 أبريل 2017 - 17:20

القدس العربي
لا تكثروا الدقّ، لم أعد هنا إلى أحمد دحبور
واسيني الأعرج
Apr 12, 2017


هل تعرف يا أحمد، من قال هذه الجملة الهاربة التي عبرت الزمن والتاريخ، وقلوب الأفراد والجماعات؟ لا بد أنك تتذكرها، فقد كنتَ في السبعينيات ترددها كلما أصاب قلبك المرهف كسر صغير أو خيبة؟ تضحك بمرارة. تشرق ابتسامتك المنحرفة قليلاً نحو اليمين: طبعاً أعرف، منْ غير شاعر يستطيع أن يقول هذه الجملة؟ مالك حداد.
كان هذا قبل أكثر من أربعين سنة في الشام، ليس بعيداً عن حي الديوانية القديم، حيث مقر اتحاد الكتاب الفلسطينيين. كنتَ سيد المكان برفقة نخبة من الكتاب الأفذاذ الذين حملوا قضيتهم على الرغم من صعوبة الظرف الذي ظل يتلون، لكنه في كل مرة يزداد قسوة. وبقيتَ أنت بسماحتك وحبك ويقينك في الآتي. الآن، في ظل غيابك المفجع، لا أعرف من أين أبدأ ولا حتى ماذا أقول؟ تنتابني الأشياء دفعة واحدة. أتركني أعبر المسافات لأقف على عتبات موتك قبل موتك. أقف عند مدخل باب المستشفى الكبير الذي لا أرى فيه أي وجه أعرفه، ربما لأني وصلتُ متأخراً بسبب الحواجز التي أصبحت متعوداً عليها. وكلما ذُكِرت أمامي الصعوبات، قلتُ مختصرا الحديث، أعرفها. تمتمتَ وأنت تلتفت صوب البياض الغريب: تأخرتَ كثيرا يا صديقي. قلتُ وأنا أبحث عن كلماتي: لم يسمحوا لي بالدخول بسهولة إليك، فقط لأراك. وربما لأني لا أحب أصلا المستشفيات ورائحة الأدوية. بها رائحة الموت وعطر الدم. قلتَ وأنت تخفف من وطأة الكلمات التي كانت تخرج بصعوبة: لا عليك. من ساعة ما نُقلت إلى المستشفى، أنا في عداد الموتى. لحظة وتنطفئ قناديل حيفا.
حيفا ابتعدت اليوم كثيراً يا صديقي. مجرد ذاكرة سأحملها وأبناء جيلي معنا، وعندما ننسحب سيواجه أبناؤنا وأحفادنا، الحقيقة المرة. مدن تكاد تكون مجرد لغة، ووطن محتمل تُسرق حدوده في كل ثانية. كل شيء تغير. تنتابني سنوات 1948 بفواجعها من بيروت إلى حمص. ماذا بقي اليوم من مخيم حمص؟ بل ماذا بقي من حمص نفسها يا صديقي؟ كل شيء يُنهب، وما هرّبناه داخل لحمنا، يتم حرقه أمام أعيننا. قلتُ وأنا أبحث عن كلمات أخرى غير بقعة الظلام التي كانت ترتسم خارج نوافذ المستشفى، والصرخات التي كانت تأتي من بعيد مصحوبة برشقات الرصاص وزخات المطر.
أتأملك. أنت هنا، لكني لا أرى الولد الفلسطيني الذي تعودت عليه في الشام. أرى وجهك المتعب. أخدود التجاعيد الفجائية. لا أفكر كثيرًا. أقبل يدك كما كل أيدي الشعراء العظام التي حملت نار برميثيوس التي سرقها من أحد صواعق زيوس قبل أن يسلمها للبشر، وحافظت على شعلتها من الانطفاء، رغم العواصف والرياح. أسالك وأنا أبحث عن كلماتي كسارق لبقية أنفاس هاربة: كيف صحتك الآن يا أحمد؟ تلتفت نحو لون لم أعد أميزه بين السواد والحمرة والرماد. تتمتم بشيء من الخيبة: الموت لا يخيفني يا صديقي، أكره هذا المكان فقط، فالذي يمنح الموت بسخاء، لا يمكنه أن يمنح الحياة أيضاً. أغلق النافذة وألتفت بصعوبة نحوك: ستخرج كبيراً يا أحمد من هذه المحنة، كما فعلتَ دائماً. تهمس: هل أنت جاد؟ أي كِبَرٍ يا غالي بعد أن صُغِّر كل شيء، بما في ذلك الشعر؟ وقُتلتْ حواسنا كلها. حتى الشعر يموت بهدوء وسكينة. كنتَ في أقاصي وعيك. أستسمحك على الرغم من تواضعك وخجلك. أقبل عينيك كما نفعل مع كل الذين يستعدون لمغادرتنا، ولا نملك حيالهم الشيء الكثير: أحمد. أيها الطفل الجميل. لنخرج الآن من هذه الكآبة. أريد أن أرجع لك الابتسامة المسروقة، ولو بحزن. هل تذكر شاعرتنا الكبيرة نادية قندوز، يوم حللتَ ضيفاً على الجزائر؟ كنتَ تناديها أحبّتي وليس حبيبتي، لأن قلبها كان يتسع للجميع، مثل محيط يتحمل كل حماقات البشر. كنتَ تقول لها أمنا لأنها كانت أمّاً للجميع وأنت ترى عشقها لفلسطين، أختنا، حبيبتنا، صديقتنا وهي تضحك عالياً، قبل أن تغرق في حكيها عن حياتها الثورية كممرضة، كيف سُجنت في الخمسينيات من طرف الجيش الفرنسي، وعُذِّبت، ثم كيف اختطفها ورثة الدم من إخوتها في الثورة، في أحداث 1988، وزُجَّ بها، وهي المجاهدة المريضة، في سيارة مغلقة، ووضع قماش على عينيها كأية مجرمة؟ بينما ظلت تشتم مختطفيها دون أن ترى وجوههم، وعندما أنزلوا الغطاء من على وجهها، رأت شباباً يقفون قبالتها في زي أمني أزرق، وكاكي، بكت طويلاً لا لأن الورثاء بهدلوها، لم يكن الأمر شديد الأهمية، فهي تعرفهم كلهم وتعرف مقدرتهم على محو من يخالفهم، ولكن كيف صنعوا من شباب آلة موت بلا ملامح، كانت تريدهم أجمل وأدفأ في جزائر حلمت بها كما يحلم كل الشعراء. كيف سرقوا منهم براءتهم الأولى وحشوهم بخطاب الضغينة؟ قالت لهم يومها وهي تبكي بعد أن عرفها أحدهم، وقبل رأسها معتذراً: ميما نادية اعذرينا. أمرونا.
تقول إنها يومها شعرت بالخجل الكبير كأن أحداً أدخل سكينة حادة في قلبها، ولم تستفق إلا عندما وجدت نفسها نائمة في سريرها. عضضتَ على شفتيك يا أحمد، وقلتَ: نعم أتذكرها. لا يمكن لماما الحبيبة نادية التي كانت تناديني طفلي المدلل، أن تُنسى. كانت تكتب بالفرنسية، وتحب فلسطين، وتحب الشعر والشعراء العرب، أن تنسى. هي لحم الجزائر الذي أحرقته نيران الاستعمار، وجففه الإخوة الأعداء.
كيف حال نادية اليوم؟ تسلم عليك يا أحمد كثيراً وتدعو لك بكل الخير. أجبتُ وأنا ألملم ملامحي، خوفاً من اكتشاف الكذبة (نادية قندوز توفيت بسكتة قلبية في الجزائر في 4 نيسان/أبريل 1992 من شدة قهرها وغضبها) قال وهو يضحك: قل لها إن طفلك المدلل متعب اليوم كثيراً، لكنه ما يزال يحبك. فكرتُ أن أحكي عن منافي بيروت، عن مدن التيه العربية التي زادت أعدادها، وعن مخيمات حمص، وقصص الشام يوم كانت دمشق مدينة مليئة حتى القلب بالنور والحب والحياة قبل أن تُرمَّل ويحوطها القتلة بنيران جهنم، لكن الزمن بدا لي بعيداً، وكأنه عصر آخر، أو ربما قرن آخر أبعد بكثير مما كنتُ أتصور. عندما التفتُّ نحوه لأودعه للمرة الأخيرة، كان أحمد قد نام في هدأة الشعراء الكبار الذين يمنحون الحياة كل شيء، ولا ينتظرون منها شيئًا كبيرًا، سوى أن تكون عادلة قليلاً. عذراً يا أحمد، تمنيتُ فقط أن أقبل يدك التي حملت شعلة الشعر حتى أحرقتها ولم تتأوه، لكني لم أستطع، لأنك كنتَ قد خرجتَ بسرعة، وأغلقتَ كل الأبواب وراءك وأنت بالكاد تهمس: لا تكثروا الدق، لم أعد هنا. لك حبيبي هشاشة وصفاء هذا البنفسج البري، زهرة أمي، في هجعتها الأخيرة على المرتفع الصغير، أيها العاشق الدائم، أيها الطفل الفلسطيني الذي لم يكبر إلا قليلاً.


http://www.alquds.co.uk/?p=702994
خيمة العودة
خيمة العودة
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 477
تاريخ التسجيل : 03/12/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى