منتدى عصفورة الشجن
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم

من أنا ؟


حقوقية، كاتبة، ناشطة في شؤون بلادي وشؤون المرأة، لي عدة منشورات ورقية وإلكترونية


المواضيع الأخيرة
» زهر اللوز هو عنوانك
دهاليز الكتابة Emptyالسبت 6 أبريل 2024 - 11:42 من طرف لبيبة الدسوقي

» حدائق اللوز
دهاليز الكتابة Emptyالسبت 6 أبريل 2024 - 11:42 من طرف لبيبة الدسوقي

» أصوات من غزة
دهاليز الكتابة Emptyالجمعة 5 أبريل 2024 - 12:11 من طرف خيمة العودة

» دعاء ختم القرآن الكريم
دهاليز الكتابة Emptyالجمعة 5 أبريل 2024 - 11:59 من طرف دانة ربحي

» منشورات ميساء البشيتي في جريدة عرب كندا
دهاليز الكتابة Emptyالجمعة 5 أبريل 2024 - 11:55 من طرف ميساء البشيتي

» وجوه عابرة
دهاليز الكتابة Emptyالجمعة 5 أبريل 2024 - 11:53 من طرف ميساء البشيتي

» العهد
دهاليز الكتابة Emptyالثلاثاء 2 أبريل 2024 - 21:58 من طرف راما البلبيسي

» صافحيني غزة
دهاليز الكتابة Emptyالجمعة 29 مارس 2024 - 12:35 من طرف طارق نور الدين

» على عيني يا غزة
دهاليز الكتابة Emptyالجمعة 29 مارس 2024 - 12:35 من طرف طارق نور الدين

» هولاكو في غزة
دهاليز الكتابة Emptyالجمعة 29 مارس 2024 - 12:33 من طرف طارق نور الدين

» من يخاطبكم يا ميتون
دهاليز الكتابة Emptyالجمعة 29 مارس 2024 - 12:32 من طرف طارق نور الدين

» ثوري غزة
دهاليز الكتابة Emptyالجمعة 29 مارس 2024 - 12:30 من طرف طارق نور الدين

» أين المفر يا غزة
دهاليز الكتابة Emptyالجمعة 29 مارس 2024 - 12:30 من طرف طارق نور الدين

» إعدام غزة !
دهاليز الكتابة Emptyالجمعة 29 مارس 2024 - 12:28 من طرف طارق نور الدين

» تحركوا أيها الدمى
دهاليز الكتابة Emptyالجمعة 29 مارس 2024 - 12:26 من طرف طارق نور الدين

» رسالة من طفل غزة إلى سلاطين العرب
دهاليز الكتابة Emptyالجمعة 29 مارس 2024 - 12:25 من طرف طارق نور الدين

» قبر واحد يكفي لكل العرب
دهاليز الكتابة Emptyالجمعة 29 مارس 2024 - 12:18 من طرف طارق نور الدين

» كم أنت بعيد يا أفصى
دهاليز الكتابة Emptyالجمعة 22 مارس 2024 - 12:06 من طرف رمزية بنت الفرج

» يا زهرة المدائن ..يا قدس
دهاليز الكتابة Emptyالجمعة 22 مارس 2024 - 12:04 من طرف رمزية بنت الفرج

» من يكرمكن نساء غزة ؟
دهاليز الكتابة Emptyالجمعة 22 مارس 2024 - 11:55 من طرف رمزية بنت الفرج

» جربت تنام بخيمة؟ بقلم اسماعيل حسين
دهاليز الكتابة Emptyالثلاثاء 27 فبراير 2024 - 11:00 من طرف خيمة العودة

» يسألني الياسمين ... ؟
دهاليز الكتابة Emptyالأحد 25 فبراير 2024 - 11:19 من طرف سلامة حسين عبد النبي

» اسم في خيالي
دهاليز الكتابة Emptyالأربعاء 21 فبراير 2024 - 11:29 من طرف هند درويش

» قصيدة بعرض البحر
دهاليز الكتابة Emptyالثلاثاء 20 فبراير 2024 - 11:44 من طرف ميساء البشيتي

» “من السهل طمس الحقيقة بحيلة لغوية بسيطة" مريد البرغوثي
دهاليز الكتابة Emptyالجمعة 16 فبراير 2024 - 12:04 من طرف خيمة العودة

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
ميساء البشيتي
دهاليز الكتابة Poll_rightدهاليز الكتابة Poll_centerدهاليز الكتابة Poll_left 


دهاليز الكتابة

5 مشترك

اذهب الى الأسفل

دهاليز الكتابة Empty دهاليز الكتابة

مُساهمة من طرف ميساء البشيتي الأربعاء 4 مايو 2022 - 12:27

دهاليز الكتابة

ليس غريبًا أن أعتزل الكتابة؛ فالكتابة ليست حروفًا ترص فوق السطور، ليست حروفًا منمقة أو مصففة بعناية كعقد جميل تتزين به صدور العذارى؛ الكتابة روح تحلق في الفضاء، تهبط في القلوب، تنتشر كرذاذ العطر، ثم تعود لتحلق من جديد. 

الكتابة طير جميل، عصفور أو يمامة لا يهم؛ طالما أنه حرٌ طليقٌ، ليس مقيدًا، ليس مربوطًا إلى شجرة أو مصلوبًا على جدار، ليس مكمم الفيه أو مكسور الجناح.

أحب أن أبدأ نهاري بتصفح الجريدة، أبحث فيها مطولًا كمن يبحث عن مفقوداته... وفي أي ركن اتخذت لها متكئًا ومعتكفًا؟! الجريدة اليوم أصبحت حروفًا مرصوصة، منمقة، مصففة، خالية من أي روح! تلك الروح التي كنت أقفز من خلالها إلى دهاليز الكاتب فأراه حزينًا، حالمًا، عاشقًا، جامحًا، منافقًا! الحروف اليوم لا تشي بشيء، لا تروي لي الحكايات التي كنت أحب أن أسمعها حين أتصفح الجريدة، لا تسعف شغفي بقصيدة تعبر القارات دون استئذان، لا تلملم شتاتي المبعثر في خيام ورقية وترفعه بعيدًا عن عبث الأيادي والأفكار.

أريد أن أكتب، نعم، ولكنِّي لا أريده أن يكون نصًا مشوهًا، مشلولًا، مضطربًا، تائهًا لا يعرف أين يضع قدميه، أو كيف يلتقط أنفاسه، أويثبت أعواد خيمته ويستقر!

أريد أن ألد نصًا سليمًا، معافى، يضحك، يبكي، يرقص، يزحف، يقف على قدميه، يلتقط حجرًا ويقذفه بعين من اغتصب بلادي ورمى بي إلى أرصفة الشتات.

أريد أن أكتب، نعم، لكنِّي أريدها روحًا، طيرًا، غصن زيتون، سنبلة قمح، وليست سلسلة مشعة، تخطف الأبصار، تتصدر الصحف، يصفق لها الجميع، تنهال عليها بصمات الإعجاب؛ فتصبح #ترند!


 أريده فقط نصًا يخرج من قلبي فيغرد في قلوب الآخرين، نصًا يشبهني، يبكي لبكائي، يفرح لفرحي، يطبطب على كتفي عند كل خيبة أمل، وليس نصًا هشًا تتساقط حروفه كأوراق الخريف الجافة؛ فتدوسها الأقدام، ويكنسها المارة بنعالهم، ثم يلقى بها إلى صناديق القمامة بعد أن كانت لوهلة براقة وتتصدر عناوين الصحف.

أريد أن ألد نصًا يبني جسرًا بيني وبين تلك البلاد؛ أعبر إليها متى أشاء وتعبرني هي وقت تشاء، وسماء صافية تظلل هذا العبور بكفين من سلام، أعبرها كما كنت أعبر الجريدة وأبقى في دهاليزها إلى أن تعود إلىَّ تلك البلاد.

--------------------------------
دهاليز الكتابة Aooo_o11

الوجه الآخر لي
إصداري الورقي الثاني
ميساء البشيتي
ميساء البشيتي
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى

العذراء الأبراج الصينية : القط
عدد المساهمات : 6469
تاريخ الميلاد : 17/09/1963
تاريخ التسجيل : 05/10/2009
العمر : 60
الموقع الموقع : مدونتي عصفورة الشجن

http://mayssa-albashitti.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دهاليز الكتابة Empty رد: دهاليز الكتابة

مُساهمة من طرف عشتار الجمعة 6 مايو 2022 - 12:43

أريد أن أكتب، نعم، لكنِّي أريدها روحًا، طيرًا، غصن زيتون، سنبلة قمح، وليست سلسلة مشعة، تخطف الأبصار، تتصدر الصحف، يصفق لها الجميع، تنهال عليها بصمات الإعجاب؛ فتصبح #ترند!
 دهاليز الكتابة 1f64c  دهاليز الكتابة 1f64c  دهاليز الكتابة 1f64c  دهاليز الكتابة 1f64c 
عشتار
عشتار
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 894
تاريخ التسجيل : 23/04/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دهاليز الكتابة Empty رد: دهاليز الكتابة

مُساهمة من طرف ميساء البشيتي الأربعاء 8 مارس 2023 - 12:12

عشتار كتب:أريد أن أكتب، نعم، لكنِّي أريدها روحًا، طيرًا، غصن زيتون، سنبلة قمح، وليست سلسلة مشعة، تخطف الأبصار، تتصدر الصحف، يصفق لها الجميع، تنهال عليها بصمات الإعجاب؛ فتصبح #ترند!
 دهاليز الكتابة 1f64c  دهاليز الكتابة 1f64c  دهاليز الكتابة 1f64c  دهاليز الكتابة 1f64c 

شكرا لمرورك البهي يا عشتار

--------------------------------
دهاليز الكتابة Aooo_o11

الوجه الآخر لي
إصداري الورقي الثاني
ميساء البشيتي
ميساء البشيتي
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى

العذراء الأبراج الصينية : القط
عدد المساهمات : 6469
تاريخ الميلاد : 17/09/1963
تاريخ التسجيل : 05/10/2009
العمر : 60
الموقع الموقع : مدونتي عصفورة الشجن

http://mayssa-albashitti.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دهاليز الكتابة Empty رد: دهاليز الكتابة

مُساهمة من طرف دانة ربحي الأحد 18 يونيو 2023 - 12:10

ميساء البشيتي كتب:
دهاليز الكتابة

ليس غريبًا أن أعتزل الكتابة؛ فالكتابة ليست حروفًا ترص فوق السطور، ليست حروفًا منمقة أو مصففة بعناية كعقد جميل تتزين به صدور العذارى؛ الكتابة روح تحلق في الفضاء، تهبط في القلوب، تنتشر كرذاذ العطر، ثم تعود لتحلق من جديد. 

الكتابة طير جميل، عصفور أو يمامة لا يهم؛ طالما أنه حرٌ طليقٌ، ليس مقيدًا، ليس مربوطًا إلى شجرة أو مصلوبًا على جدار، ليس مكمم الفيه أو مكسور الجناح.

أحب أن أبدأ نهاري بتصفح الجريدة، أبحث فيها مطولًا كمن يبحث عن مفقوداته... وفي أي ركن اتخذت لها متكئًا ومعتكفًا؟! الجريدة اليوم أصبحت حروفًا مرصوصة، منمقة، مصففة، خالية من أي روح! تلك الروح التي كنت أقفز من خلالها إلى دهاليز الكاتب فأراه حزينًا، حالمًا، عاشقًا، جامحًا، منافقًا! الحروف اليوم لا تشي بشيء، لا تروي لي الحكايات التي كنت أحب أن أسمعها حين أتصفح الجريدة، لا تسعف شغفي بقصيدة تعبر القارات دون استئذان، لا تلملم شتاتي المبعثر في خيام ورقية وترفعه بعيدًا عن عبث الأيادي والأفكار.

أريد أن أكتب، نعم، ولكنِّي لا أريده أن يكون نصًا مشوهًا، مشلولًا، مضطربًا، تائهًا لا يعرف أين يضع قدميه، أو كيف يلتقط أنفاسه، أويثبت أعواد خيمته ويستقر!

أريد أن ألد نصًا سليمًا، معافى، يضحك، يبكي، يرقص، يزحف، يقف على قدميه، يلتقط حجرًا ويقذفه بعين من اغتصب بلادي ورمى بي إلى أرصفة الشتات.

أريد أن أكتب، نعم، لكنِّي أريدها روحًا، طيرًا، غصن زيتون، سنبلة قمح، وليست سلسلة مشعة، تخطف الأبصار، تتصدر الصحف، يصفق لها الجميع، تنهال عليها بصمات الإعجاب؛ فتصبح #ترند!


 أريده فقط نصًا يخرج من قلبي فيغرد في قلوب الآخرين، نصًا يشبهني، يبكي لبكائي، يفرح لفرحي، يطبطب على كتفي عند كل خيبة أمل، وليس نصًا هشًا تتساقط حروفه كأوراق الخريف الجافة؛ فتدوسها الأقدام، ويكنسها المارة بنعالهم، ثم يلقى بها إلى صناديق القمامة بعد أن كانت لوهلة براقة وتتصدر عناوين الصحف.

أريد أن ألد نصًا يبني جسرًا بيني وبين تلك البلاد؛ أعبر إليها متى أشاء وتعبرني هي وقت تشاء، وسماء صافية تظلل هذا العبور بكفين من سلام، أعبرها كما كنت أعبر الجريدة وأبقى في دهاليزها إلى أن تعود إلىَّ تلك البلاد.
0091
دانة ربحي
دانة ربحي
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دهاليز الكتابة Empty رد: دهاليز الكتابة

مُساهمة من طرف حنان سعد الدين الأربعاء 27 سبتمبر 2023 - 13:34

ميساء البشيتي كتب:
دهاليز الكتابة

ليس غريبًا أن أعتزل الكتابة؛ فالكتابة ليست حروفًا ترص فوق السطور، ليست حروفًا منمقة أو مصففة بعناية كعقد جميل تتزين به صدور العذارى؛ الكتابة روح تحلق في الفضاء، تهبط في القلوب، تنتشر كرذاذ العطر، ثم تعود لتحلق من جديد. 

الكتابة طير جميل، عصفور أو يمامة لا يهم؛ طالما أنه حرٌ طليقٌ، ليس مقيدًا، ليس مربوطًا إلى شجرة أو مصلوبًا على جدار، ليس مكمم الفيه أو مكسور الجناح.

أحب أن أبدأ نهاري بتصفح الجريدة، أبحث فيها مطولًا كمن يبحث عن مفقوداته... وفي أي ركن اتخذت لها متكئًا ومعتكفًا؟! الجريدة اليوم أصبحت حروفًا مرصوصة، منمقة، مصففة، خالية من أي روح! تلك الروح التي كنت أقفز من خلالها إلى دهاليز الكاتب فأراه حزينًا، حالمًا، عاشقًا، جامحًا، منافقًا! الحروف اليوم لا تشي بشيء، لا تروي لي الحكايات التي كنت أحب أن أسمعها حين أتصفح الجريدة، لا تسعف شغفي بقصيدة تعبر القارات دون استئذان، لا تلملم شتاتي المبعثر في خيام ورقية وترفعه بعيدًا عن عبث الأيادي والأفكار.

أريد أن أكتب، نعم، ولكنِّي لا أريده أن يكون نصًا مشوهًا، مشلولًا، مضطربًا، تائهًا لا يعرف أين يضع قدميه، أو كيف يلتقط أنفاسه، أويثبت أعواد خيمته ويستقر!

أريد أن ألد نصًا سليمًا، معافى، يضحك، يبكي، يرقص، يزحف، يقف على قدميه، يلتقط حجرًا ويقذفه بعين من اغتصب بلادي ورمى بي إلى أرصفة الشتات.

أريد أن أكتب، نعم، لكنِّي أريدها روحًا، طيرًا، غصن زيتون، سنبلة قمح، وليست سلسلة مشعة، تخطف الأبصار، تتصدر الصحف، يصفق لها الجميع، تنهال عليها بصمات الإعجاب؛ فتصبح #ترند!


 أريده فقط نصًا يخرج من قلبي فيغرد في قلوب الآخرين، نصًا يشبهني، يبكي لبكائي، يفرح لفرحي، يطبطب على كتفي عند كل خيبة أمل، وليس نصًا هشًا تتساقط حروفه كأوراق الخريف الجافة؛ فتدوسها الأقدام، ويكنسها المارة بنعالهم، ثم يلقى بها إلى صناديق القمامة بعد أن كانت لوهلة براقة وتتصدر عناوين الصحف.

أريد أن ألد نصًا يبني جسرًا بيني وبين تلك البلاد؛ أعبر إليها متى أشاء وتعبرني هي وقت تشاء، وسماء صافية تظلل هذا العبور بكفين من سلام، أعبرها كما كنت أعبر الجريدة وأبقى في دهاليزها إلى أن تعود إلىَّ تلك البلاد.

0089
حنان سعد الدين
حنان سعد الدين
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 9
تاريخ التسجيل : 02/12/2022

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دهاليز الكتابة Empty رد: دهاليز الكتابة

مُساهمة من طرف رمزية بنت الفرج السبت 30 ديسمبر 2023 - 12:06

ميساء البشيتي كتب:
دهاليز الكتابة

ليس غريبًا أن أعتزل الكتابة؛ فالكتابة ليست حروفًا ترص فوق السطور، ليست حروفًا منمقة أو مصففة بعناية كعقد جميل تتزين به صدور العذارى؛ الكتابة روح تحلق في الفضاء، تهبط في القلوب، تنتشر كرذاذ العطر، ثم تعود لتحلق من جديد. 

الكتابة طير جميل، عصفور أو يمامة لا يهم؛ طالما أنه حرٌ طليقٌ، ليس مقيدًا، ليس مربوطًا إلى شجرة أو مصلوبًا على جدار، ليس مكمم الفيه أو مكسور الجناح.

أحب أن أبدأ نهاري بتصفح الجريدة، أبحث فيها مطولًا كمن يبحث عن مفقوداته... وفي أي ركن اتخذت لها متكئًا ومعتكفًا؟! الجريدة اليوم أصبحت حروفًا مرصوصة، منمقة، مصففة، خالية من أي روح! تلك الروح التي كنت أقفز من خلالها إلى دهاليز الكاتب فأراه حزينًا، حالمًا، عاشقًا، جامحًا، منافقًا! الحروف اليوم لا تشي بشيء، لا تروي لي الحكايات التي كنت أحب أن أسمعها حين أتصفح الجريدة، لا تسعف شغفي بقصيدة تعبر القارات دون استئذان، لا تلملم شتاتي المبعثر في خيام ورقية وترفعه بعيدًا عن عبث الأيادي والأفكار.

أريد أن أكتب، نعم، ولكنِّي لا أريده أن يكون نصًا مشوهًا، مشلولًا، مضطربًا، تائهًا لا يعرف أين يضع قدميه، أو كيف يلتقط أنفاسه، أويثبت أعواد خيمته ويستقر!

أريد أن ألد نصًا سليمًا، معافى، يضحك، يبكي، يرقص، يزحف، يقف على قدميه، يلتقط حجرًا ويقذفه بعين من اغتصب بلادي ورمى بي إلى أرصفة الشتات.

أريد أن أكتب، نعم، لكنِّي أريدها روحًا، طيرًا، غصن زيتون، سنبلة قمح، وليست سلسلة مشعة، تخطف الأبصار، تتصدر الصحف، يصفق لها الجميع، تنهال عليها بصمات الإعجاب؛ فتصبح #ترند!


 أريده فقط نصًا يخرج من قلبي فيغرد في قلوب الآخرين، نصًا يشبهني، يبكي لبكائي، يفرح لفرحي، يطبطب على كتفي عند كل خيبة أمل، وليس نصًا هشًا تتساقط حروفه كأوراق الخريف الجافة؛ فتدوسها الأقدام، ويكنسها المارة بنعالهم، ثم يلقى بها إلى صناديق القمامة بعد أن كانت لوهلة براقة وتتصدر عناوين الصحف.

أريد أن ألد نصًا يبني جسرًا بيني وبين تلك البلاد؛ أعبر إليها متى أشاء وتعبرني هي وقت تشاء، وسماء صافية تظلل هذا العبور بكفين من سلام، أعبرها كما كنت أعبر الجريدة وأبقى في دهاليزها إلى أن تعود إلىَّ تلك البلاد.


0101
رمزية بنت الفرج
رمزية بنت الفرج
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 31/05/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى