منتدى عصفورة الشجن
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم

من أنا ؟


حقوقية، كاتبة، ناشطة في شؤون بلادي وشؤون المرأة، لي عدة منشورات ورقية وإلكترونية


المواضيع الأخيرة
» حكمة اليوم
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالسبت 27 نوفمبر 2021 - 13:04 من طرف عروة زياد

» أدبيات وأشعار منوعة
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالسبت 27 نوفمبر 2021 - 13:02 من طرف عروة زياد

» همسات نورانية
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالخميس 25 نوفمبر 2021 - 12:14 من طرف ميساء البشيتي

» الأسير الفلسطيني كايد الفسفوس ينتزع حريته ويعلق إضرابه عن الطعام
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالثلاثاء 23 نوفمبر 2021 - 13:25 من طرف مؤيد السالم

» شهيد في عملية إطلاق نار عند باب السلسلة بالقدس أدت لمقتل مستوطن وإصابة 4 أخرين
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالإثنين 22 نوفمبر 2021 - 12:21 من طرف مؤيد السالم

» Words of Wisdom
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالإثنين 22 نوفمبر 2021 - 11:43 من طرف rami zain

» استشهاد الأسير سامي العمور في سجون الاحتلال
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالسبت 20 نوفمبر 2021 - 12:08 من طرف مؤيد السالم

» حين نكبر
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالسبت 20 نوفمبر 2021 - 11:56 من طرف ميساء البشيتي

» دعوة على فنجان من القهوة .
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالسبت 20 نوفمبر 2021 - 11:50 من طرف هدى ياسين

» عملية طعن في القدس واستشهاد الفتي عمر ابو عصب.
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالخميس 18 نوفمبر 2021 - 12:28 من طرف مؤيد السالم

» اغتصاب ذاكرة بقلم عماد أبو حطب
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالإثنين 15 نوفمبر 2021 - 12:24 من طرف خيمة العودة

» رائحة البقاء
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالإثنين 15 نوفمبر 2021 - 0:59 من طرف ميساء البشيتي

» أشعار محمود درويش ( فيديو )
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالسبت 13 نوفمبر 2021 - 12:28 من طرف حاتم أبو زيد

» سأقطع هذا الطريق للشاعر محمود درويش
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالسبت 13 نوفمبر 2021 - 12:27 من طرف حاتم أبو زيد

» الأسير القواسمة ينتزع حريته ويُنهي إضرابه عن الطعام
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالسبت 13 نوفمبر 2021 - 12:10 من طرف مؤيد السالم

» على الجدران
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالخميس 11 نوفمبر 2021 - 19:49 من طرف فاطمة شكري

» ثورة صامتة
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالخميس 11 نوفمبر 2021 - 13:37 من طرف ميساء البشيتي

» ثورة صامتة
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالخميس 11 نوفمبر 2021 - 13:35 من طرف ميساء البشيتي

» علب الأيام
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالخميس 11 نوفمبر 2021 - 13:30 من طرف ميساء البشيتي

» هل مرّ أيلول ؟
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالخميس 11 نوفمبر 2021 - 13:10 من طرف فاطمة شكري

» حالة انتظار
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالخميس 11 نوفمبر 2021 - 13:04 من طرف فاطمة شكري

» بعض المداد
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالخميس 11 نوفمبر 2021 - 13:00 من طرف فاطمة شكري

» ثنائيات شرقية
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالأربعاء 10 نوفمبر 2021 - 12:37 من طرف رامز كنعان

» في ذكرى وفاة القائد أبو عمار ياسر عرفات
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالجمعة 5 نوفمبر 2021 - 12:01 من طرف مؤيد السالم

» أغاني الأستاذ صباح فخري
حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Emptyالخميس 4 نوفمبر 2021 - 12:23 من طرف ميساء البشيتي

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
لا يوجد مستخدم


حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين

اذهب الى الأسفل

حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين Empty حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين

مُساهمة من طرف خيمة العودة الثلاثاء 28 أغسطس 2018 - 18:59

حِجابٌ عـلى الـرأس أم حِجابٌ عـلى العـَـقـْل؟ الدكـتـور عـبـدالقـادر حـسين ياسين


2018-08-26



في الشـهـر المـاضي قـرَّرت الـحـكـومـة الـدانـمـاركيـة،
مـنـع الـحـجـاب في الأمـاكـن الـعـامـة ...
ومهما تعـدَّدتِ الآراءُ التي تتَّصل بظاهرة فَـرْضِ الحجاب على المرأة المسلمة،
فمن الممكن أن يقال عـنها إنَّها جميعًا مجرَّدُ تأويلات.
وهي، بوصفها كذلك، لا تُلْزِمُ أحدًا غيرَ أصحابها.
فـليس هناك نَصٌّ قاطعٌ يفرض الحجابَ وفـقـًا لما يُريد الأصوليون.
هناك تـفـسيرٌ لبعض المأثورات.
لكن، هل يصحُّ، دينيًّا، أن يرتفعَ تَفسيرُ المأثور إلى مرتبة التشريع أو القانون؟!


في كلِّ حالٍ، تبقى مسألةُ الحجابِ خِلافيَّةً.
فبأيِّ حَقٍّ، أو بأيَّة سلطة، يفرض بعضُهم تأويلَه الخاصَّ على النَّاس كلِّهم،
ويُجيز لنفسه أحيانًا أن يستخدمَ العُنفَ من أجل ذلك،
لا ضدَّ المرأة وحدَها، وإنما كذلك ضدَّ الأشخاص الذين يخالفونه الرأي،
وضدَّ المجتمع كلِّه؟!


ولئن كانت مسألةُ الحجاب قديمةً داخل المجتمعات الإسلامية،
التي هي، إجمالاً، مجتمعات غير مدنيَّة ،
ويمكن لذلك تفهُّم صعوبتها وتعـقّـُدها ،
فإنَّ موقف الأصوليَّة الإسلاميَّة في المجتمعات الغربيَّة المدنيَّة ،
يثير مشكلاتٍ تُسيء إلى المسلمين الذين يعيشون فيها، بوصفهم أفرادًا،
وتُسيء على نحو خاصٍّ إلى الإسلام ذاته،
بوصفه رؤيةً للإنسان والعالم، للذات والآخر.


فمن أبسط المبادئ أن يعرف المسلمون المهاجرون ،
خصوصًا أولئك الذين اكتسبوا جـنسياتِ الدول التي يعيشون فيها ،
كيف يُقيمون حدًّا فاصلاً بين الخاصِّ والعام،
بين المعـتـقـَد الشخصي والقـيم الاجتماعـيَّة المشتركة.


إذ لا بُدَّ لجميع المواطنين من أنْ يخضعـوا لهذه الأخيرة،
خصوصًا لمؤسَّساتها المدنيَّة والتربوية.


لا بُدَّ من أنْ يعـرف المسلمون الذين يتمسَّكون بالحجاب،
أنَّ تمسُّكهم هذا يعني أنَّهم لا يحترمون مشاعر الناس،
الذين يعيشون معهم في وطنٍ واحد، ولا يؤمنون بقيمهم،
وأنَّهم ينتهكون أصولَ حياتهم، ويسخَرون من قوانينهم،
التي ناضلوا طويلاً من أجل إرسائها،
ويرفضون المبادئ الديموقراطية في الدول،
التي تحتضنهم وتوفِّـر لهم العملَ والحرية.


إنَّ عليهم أن يدركوا أنَّ مثل هذا التمسُّك يتخطَّى الانتهاكَ،
إلى نوعٍ من السلوك الأرعـن يُتيح لكثيرٍ من الغـربيين،
أن يروا فيه شَكْلاً آخرَ مِن أشكالِ "الغـزو"!


هناك زَعْمٌ بأنَّ المرأة المسلمة في الغرب هي التي "تختار" الحجاب،
وبأنَّها هي التي تضعه "بملء حريتها" ،
وهو زعمٌ يحتاج إلى كثيرٍ من النقاش ليس هاهنا مقامُه.
لكن عـندما نرى في باريس، على سبيل المثال، فتياتٍ صغيراتٍ محجَّباتٍ،
بعضهنَّ لا تتجاوز الرابعة من عمرها، ه
ل يمكن لنا أن نقول إنهنَّ يضعن الحجاب "بملء الحرية"؟ ،
وما تكون "حرية" طفلةٍ في مثل هذه السـّن؟!


ولماذا لا يرى المسلمون الأصوليون المهاجرون،
في انفتاح دول هجرتهم غيرَ الوسائل التي يستخدمونَها،
لإعلان انغلاقهم وعـزلتهم و"هجرتهم" داخل الهجرة؟!


إنهم موجودون في هذه الدول بفضل انفتاحها ذاته.
لهذا، عندما يفـصحون عن معتقداتهم أو يمارسونها،
بالحجاب حينًا، وباللحية حينًا آخر، أو بهما معًا،
فإنهم يعـتدون على الإسلام أولاً، لأنهم يقـزِّمونه في هـذه الشكليَّة السطحيَّة،
ويعرضونه على العالم في شعارٍ أو رَمْزٍ يجعل منه مجرَّدَ طَقْسٍ شَكْلي.


أهكذا ينبغي على المسلمين أن يقدِّموا، في هذا القرن،
الإسلامَ ، هو الذي كان، منذ قـرونٍ عديدة، رمزًا للإبداع وللإشعاع؟!
أفلا يَـعـقـلون أنَّهم، في سلوكهم هذا، "يحجبون" الإسلامَ نفسه،
أنَّهم "يُغَطُّون وجهَه"، وأنَّهم بذلك "يشوِّهونه" و"يخنقـونه"؟


ثمَّ إنَّ هؤلاء الذين ينادون بِفَـرْضِ الحجاب يمثلون أقليَّةً،
بين المسلمين في الغرب، وبين المسلمين في العالم العربي كذلك.
ولو وُضِعَ الحجابُ موضعَ اختيار ديموقراطي لسَقَطَ سقوطًا كاملاً.
وبدلاً من أن تَحترم هـذه الأقـليَّةُ المسلمةُ في الغرب الديموقراطيةَ ومبادئَها،
تحاول، على العكس، أن تـتـنـكَّر لها، وأن تفرض رأيَها بالقوة،
لا على المسلمين وحدهم، وإنِّما على الديموقراطية نفسها! ،
وهو موقـفٌ لا أعـرف كيف يمكن تسويغه أو الدفاعُ عنه،
أو كيف يمكن له أن يخدم الإسلامَ ، أو أن يكون تعبيرًا صحيحًا عـنه!


إنه موقفٌ يفرض على مَن يدرسه بموضوعية ودقة أن ينظر إلى أصحابه،
لا بوصفهم متديِّنين أو رجال دين، وإنما بوصفهم سياسيين عاملين في السياسة.
والحق أنَّ جميع الوقائع تُشير إلى أنَّ هذه الأقـلِّية إنما هي أقـلـِّيةٌ سياسية،
وأنَّ على المسلمين والغَرْبيين أن يتعاملوا معهم،
لا بوصفهم ممثِّلين للدِّين، وإنَّما بوصفهم مجرَّد حزبٍ سياسي.


المـسـجـد هو، وحده، المكان الذي يتميَّز فيه المسلم،
مفـصحًا عن "هويته" الدينية في الغرب ،
وهو المكان الوحيد الذي يمارس فيه المسلمُ حقوقَه الدينيةَ كاملةً.
كلُّ ممارسة خارجه، اجتماعـيةٍ أو عامةٍ، إنَّما هي عـدوانٌ على القـيـم المشتركة.


المؤسَّسة ، وبخاصة التربوية، المدرسة والجامعة ، مكانٌ مدنيٌّ عامٌّ ومشترك،
مكانُ لقاء، مكانٌ مفتوحٌ للناس جميعًا، مكانٌ يجب أن تزولَ فيه العلاماتُ الدِّينية الخاصة،
الفارقة، أيًّا كانت.


نضيف إلى المؤسَّسة: الشارع، المقهى، المنتديات، دور السينما،
القاعات العامة للمحاضرات والمؤتمرات، إلخ.
فظهور العلامات الدِّينية الفارقة في مثل هذه الأمكنة،
خَرْقٌ لمعناها وللغاية منها، خَرْقٌ للانتماء الواحد أو "الهوية" الواحدة المشتركة،
رمزٌ لإرادة الانفـصال، لرفـض الاندماج،
توكيدٌ على الهوية الخاصة المغايِرة داخل الهوية العامَّة الموحِّدة.
وفي هذا ما يُمثِّل تحدِّيًا للشعور العام، وللذوق العام، وللثقافة العامة، وللأخلاقية العامَّة.


ثم إنَّ التوكيد المظهري على الخاصِّ في قَـلـْب العام ،
إنما هو نوعٌ من "المَسْرحة" أو "العَرْض" لا يليقُ بالدِّين أصلاً!
ففي أساس التجربة الدينية قيامُها على الحميمية،
على نوعٍ من الخفاء، على البساطة، وعلى الخَفَـرِ والصَّمتِ والانزواء،
بعيدًا من "المظاهر" بأشكالها جميعًا.


وإذا كان بعضُهم يحتجُّ بأن المرأة المسلمة تضع الحجاب باسم حقِّ الحرية الدينية،
فإن هذا الحقَّ محفوظٌ ومحترمٌ ما دام خاصًّا ويُمارَسُ في الإطار الخاص.
أمَّا إذا تجاوَز ذلك، فإنه ينقلب إلى تجاوُز، إلى شَكْلٍ اعتدائيٍّ على الآخر،
يتمثَّل في عـدم احترام آرائِهِ وأفكاره ومشاعره ،
إضافةً إلى الاستهتار بالمبادئ والقوانين العامَّة المدنيَّة،
وبالجهود والتضحيات الكبرى التي قُـدِّمَت مِن أجل تحقـيـقـها.


عندما أمرَ بعضُ الخلفاء في العصر العباسيِّ أن يضعَ غيرُ المسلمين،
علاماتٍ فارقةً لتمييزهم عن المسلمين، كان ذلك موضعَ استهجانٍ،
عـدا عن أنَّه كان علامةً على التراجع والجمود.
وهكذا سُرعان ما أبطلتْه حركيَّةُ المجتمع آنذاك.


وإنه لَمِنَ الغرابة التي يتعـذَّر فهمُها أن يُصِرَّ بعضُ المسلمين في الغرب،
على أن يضعوا، بوصفهم مسلمين، علاماتٍ فارقةً،
تميِّزهم عن أبناء المجتمع الذي يعيشون فيه.


إنَّ في هذا الإصرار إهانةً لتاريخهم، وحكمًا عـليه،
وعلى ثقافتهم، وعلى حضورهم في العالم ،
حتَّى ليبدو للمتأمِّل أن الحجابَ ليس مجرَّد خَرْقٍ لقانون الآخر وثقافته،
وإنما هو، قبل ذلك، امتهانٌ للذات، وشكلٌ آخر من الحياة ـ لكن في أحضان الموت!


أخلص إلى القول في إيجازٍ:  
إن التأويلَ الدينيَّ الذي يقـول بِفَرْضِ الحجاب على المرأة المسلمة،
التي تعيش في بلدٍ عَـلمانيٍّ يفـصل بين الدين والسياسة،
فـيساوي بين الرجل والمرأة، حقوقًا وواجباتٍ،
إنما يكشف عن عَـقـْلٍ لا يحجب المرأةَ وحدَها،
وإنما يحجب كذلك الإنسانَ والمجتمعَ والحياة، ويحجبُ العقل.


إنه تأويلٌ يمنح الحقَّ لكثيرين في الغرب أن يروا فيه ،
عملاً لتقويض الأسُس التي أرساها نضالُ الغـرب ،
في سبيل الحرية والعدالة والمساواة،
وأن يروا فيه مطالبةً بإلغاء دور المرأة في الحياة العامة،
الاجتماعية والثقافية والسياسية،
مما يتناقض كليًّا مع مبادئ الحياة المدنيَّة في أوروبا والغرب.


إنه، إلى ذلك، تأويلٌ يَعْملُ، في التحليل الأخير،
على تحويل الإنسان والدِّين معًا إلى مجرَّد أدواتٍ،
في خدمة آلةٍ سلطوية يُديرها طغـيانٌ أعمى.

خيمة العودة
خيمة العودة
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 435
تاريخ التسجيل : 03/12/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى